Подпись: نحو يسار اجتماعي.. ومجتمع مؤسسات دمقراطية  

 

سامي فريدي
wf.sanharib@yahoo.com


الحوار المفتوح العدد 337: 05.04.2008

 


 
نحو يسار اجتماعي..
ومجتمع مؤسسات دمقراطية

الانسان هو حصان الرهان الرئيس في ميدان الصراع السياسي والاقتصادي على مدى التاريخ، قديمه وحديثه، وهو الخاسر الرئيس في ظل استمرار الارث الاقطاعي للمؤسسة الدينية والسياسية النافذة.
لكن..
الانسان هو مركز الكون والوجود ومنتج التاريخ والحضارة وصاحب المصلحة الأولى والحقيقية في إدارة عوامل الطبيعة والنشاط الانساني.

على الضدّ من كل التوجهات التي تنظر للانسان على أنه كائن سياسي أو اقتصادي أو حتى اجتماعي، (والتي هي) من آثار الفكر البرجوازي الذي رجّح (الفكرة) على الوجود وسعى جاهداً لتطويع البشر لخدمة تصوراته ومصالحه الخاصة مانحا إياها صفة التاريخية والقداسة، وبالشكل الذي جعل من الكائن البشري أداة وسلعة في سباق اللهاث الاجدب للفئات المتصارعة، تبرز قضية الانسان المهدد بالانقراض في ظل العولمة الامبريالية والقنانة التكنولوجية والالكترونية، واحدة من أكثر قضايا القرن الحادي والعشرين الحاحاً وخطورة.

وفي العراق حيث يحتدم الصراع منذ سنوات طويلة، بأدوات وأنماط وأغراض متعددة، يبقى الغائب الرئيس هو الانسان العراقي .. حياته ومصالحه الاساسية وتطلعاته الانسانية. الانسان العراقي عانى وما زال من أنواع الاضطهاد والمسخ والقولبة والتغييب، دون الالتفات الى قيمته الانسانية وحاجاته الاساسية وتحقيق المستلزمات الكفيلة لحياة انسانية كريمة. هنا تتكشف مضيعة القوى والتيارات المختلفة في الركض وراء (شعارات) طوباوية او ميتافيزيقية، بينما الفرد العراقي يواجه لوحده تعقيدات الحياة المعاصرة والظرف الوطني الشائك ويعمل على لملمة جراحه المفتوحة على مدى التاريخ والراهن.
*

ان قيام (يسار اجتماعي) (عراقي)، يجعل الكائن الانساني مركز ثقل برنامجه وجوهر طروحاته الستراتيجية والمرحلية. تنصب سياساته حول بناء المرتكزات الاساسية للحياة الانسانية الكريمة في مختلف مجالات العمل والسكن والتعليم والرعاية الاجتماعية والصحية، منطلقا من حقيقة أن مجتمع المؤسسات هو الذي يضمن سلامة الدولة والحياة السياسية، وان البناء الحقيقي يبدأ من قاعدة المجتمع. ان تحقيق مجتمع المؤسسات يشكل خطوة أساسية نحو تأسيس مفهوم شعب (عراقي)، الشعب كحقيقة تاريخية حية، فيما (الدولة) ظاهرة عرضة للتبدل. هو لبنة جوهرية في بناء الأمة العراقية
ان الاعتراف بالانسان والبرنامج الاجتماعي مفارقة أساسية في دراسة تفاوت الغرب عن الشرق، مركزية الانسان والأمة، وتوجهات الدولة والحركة السياسية والاقتصادية. لقد أودى الصراع السياسي منذ تأسيس الجمهورية في العراق بالكثير من الفرص والاعتبارات والقيم والمعايير الكفيلة بحماية العراق مجتمعا ودولة من كثير من الاهتزازات والاضطرابات التي انقضت على راهنه ومستقبله، ولا بدّ.. إن آجلاً أو عاجلاً، من عملية جادة لتصحيح المسارات وتصويب الرؤى ومعالجة الجراح ورأب الصدع، لإعادة روح الخير والتفاؤل والبناء للانسان والتربة العراقية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* كاتب عراقي، مقيم في انجلترا.
 




      
 

 
 
 
Translation of the English Language  

ترجمة للغة الانكليزية

    

اراء وتعليقات على الموضوع

http://opendialog.ourtoolbar.com/contact/

Перевод на русский язык

 الترجمة للغة الروسية     

 
 

للاشتراك في تقييم

 هذاالموضوع
تنويه ! نتيجة التصويت غير دقيقة وتعبر عن رأى المشاركين فيه، وتستخدم من اجل الاحصاء
 

عدد الزيارات  في الحوار المفتوح 2008 حتى نهاية نيسان: 169671
عدد الصفحات المقروءة:  33528
 

سيء

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

جيد جدا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

100%

نتيجة التصوت 100%                                                    عدد المشاركين:1