أكتشاف الأقليات في الشرق الأوسط |
أمل أسكاف
الحوار المفتوح
العدد 16: 2/2/2007
في
زمن ما من
منتصف القرن
التاسع عشر
كانت المناطق
الحضرية في
شمال الشرق
الأوسط تتحرك
فوق بحر من
تنوع ثقافي
وديني وعرقي
شديد التنوع ولعل
قراءة رباعية
الأسكندرية
أو متابعة
تاريخ
القاهرة من
خلال مؤرخيها
خلال ذلك
الوقت يمكن أن
تقدم لنا صورة
دقيقة عن مدي
أتساع ذلك
التنوع وما
كان يشي به من
أمكانيات
وقدرات كانت
تلك المنطقة
تتمتع بها في
زمن كانت أوربا
تتمزق لأجل
إثبات سمو عرق
على سائر
الأعراق البشرية
..!!
أنه
أمر مثير
للعجب بحق أن
ننظر اليوم
وبعد كل تلك
السنوات إلي
الأقليات
العرقية
والدينية
وكأننا ننظر
إلي كائنات
فضائية هبطت
علينا في غفلة
من الزمن ...
بالتأكيد
أن تلك
الأقليات
نفسها كان لها
دور بارز في
خفوت صوتها
وتواري
حقيقتها خلف
سياسات وتكتيكات
تنوعت بين
تبني الخط
القومي
العروبي كطريق
لتحقيق
المساوة
والعدالة
لتلك الطوائف الدينية
والعرقية كما
حدث في العراق
وسوريا .. أو
حتى عبر الصمت
والسكون خلف
أسوار الكنيسة
كما حدث في
مصر ..
كما
أنه المؤكد
أيضاً أن
التاريخ يقدم
لنا تلك
الأقليات في
صورة الضحية
لكن التاريخ -وكما
أشرت - لا يغفل
لتلك
الأقليات
مساهمتها
القوية في تهميش
التنوع وخفوت
الحرية عبر
دعم المشروع القومي
التقليدي
الذي لم يحقق
في النهاية
سوي دولة
أقلية خاصة
بالمواطن
العربي المسلم
السني
المتعلم
والذي يحيا في
المدن الكبيرة
أما من لا
تنطبق عليه
هذه
المواصفات
وهم كثر فلقد
سقطوا من
حسابات
الحكومات
العربية كما
سقط الصعيد
المصري وسيوة
والنوبة
وسينا والأقليات
الدينية من
أجندة الدولة
المصرية نتيجة
الفشل
المتواصل
لهذه
الحكومات في
خلق علاقات مع
تلك المناطق
والعرقيات
والديانات ..
وفي
النهاية أمتد
الفشل إلي أن
يسقط المواطن المثالي
لتك النظم
نفسه ضحية لها
بعدما أشتد الضغط
فصار
البرجوازي / المصري
/أبن القاهرة /المسلم
/السني/ الناطق
بالعربية
يعامل معاملة
الأقلية ..
أنه
التطور
الطبيعي لتلك
المؤسسات
التي ساهمت
النخب
المثقفة
والسياسية في
تكوينها خلال
سنوات منتصف
القرن الماضي ..فلقد
سعت الأحزاب
وحركات
التحرر
الوطني إلي البحث
عن نموذج
الدولة
القومية وفق
التعريف البسماركي
خوفاً من
الذوبان
وطمعاً في
حيازة الحدود
التي ظلت وإلي
زمن طويل
شديدة
الميوعة (خاصة
بمنطقة
الهلال
الخصيب
وجزيرة العرب)
أنها لعبة
التاريخ الذي
نتقاسمه
جميعاً والذي
صار علينا
الأن مواجهته
وقد حُمل
بتراث القمع
للحريات الذي
لم يترك لنا
سوي واقع دموي..
مزعج و
راديكالي لا
يقبل بالحلول
الوسطي لشدة
ما عانته
أجيال سابقة
نتيجة قبولها
للحلول الوسطي
أودعمها لقوي
لم تترك لنا
سوي مجتمعات هزيلة
خارجة من
هولوكوست
القمع
والأضطهاد لكافة
مواطنيها .. أنظمة
فاشية
يتبع..