ياحيف
علينا
|
توفيق الحاج
الحوار
المفتوح
العدد 13: 30/1/2007
منذ
أسبوع ونحن
نلهث هلعا
وراء نشرات
الأخبار
والأخبار
العاجلة من
الجزيرة إلى
العربية
والعكس مع
التنقل
المستمر بين اذاعات
الفصائل على
ال ف..م
لمتابعة ما
يجري في غزة
من مسلسل حمام
دم بين الأخوة
بكل الأسف
والحزن..
والسؤال
يرسم دهشته
بوضوح على كل
الوجوه تقريبا..
لماذا
كل هذا..؟!!
وما
ذنب الأطفال
أن
يروعواويقتلوا
..ويذبح
الشباب
أويخطفوا ..وتفجر
المحال وتقصف
البيوت..وكأن
الاحتلال لم
يبرح المكان..؟!!
بأي
حق..ولأي هدف
نتبادل
اغتيال 21 من
فلذات
أكبادنا في
ثلاثة أيام..؟!!
هل
هي شهوة
الكرسي..؟!!
أم
هي لعنة قابيل
وهابيل..تطاردنا
حتى ونحن أحوج
ما نكون إلى
بعضنا البعض..؟!!
لقد
عبد غيرنا
الطائفية من
دون الله
فحصدوا ويحصدون
الموت كل يوم
بينما نحن ألهنا
الفصائلية
فينا كقبلية
جديدة على
حساب وطن ممزق
منهوب
وتباهينا براياتها
وشعاراتها
وأيامها
ونسينا أو
تناسينا أن الاحتلال
لايزال فوق
رؤوسنا ويبول
في مقدساتنا..!!
وتلتقي
غربة القدس
بيننا بعويل
الاندلس
فكأننا
نتيه في زمن
الطوائف..
أو
كأننا نضيع
بين صراعات
المماليك..
وكأن
سادتنا
يفاخرون بنشر
غسيلنا القذر
على حبال
الفضائيات..ويختصرون
معاناة
السنين ربما
إلى دويلة
خضراء في غزة
وأخرى صفراء
في الضفة ..!!
"ياحيف
علينا.."
صرخت
الحاجة أم
العبد..فتردد
صدى الصرخة في
أعماقي.. تذكرت
صفين وكربلاء ولم
أجد لي منقذا
من قهري الجديد
إلا البكاء.