|
الانتخابات
القادمة في
ظل النظام
السوري الاستبدادي |
بافي رامان
الحوار
المفتوح
العدد 22: 12/2/2007
دعى
حزب البعث الى
اجتماع
للقيادة القطرية
و هي اول
اجتماع منذ
مؤتمر الحزب
لبحث قانون
الانتخابات و
الاستفتاء
المزور التي
ستجري في
نيسان و
حزيران من هذا
العام ،و في نية
الحكم
الاستبدادي
خداع العالم و
الشعب السوري
بانه سيجري
تغييرات في
القانون ،
ولكن الذي
نعلمه ان هذا
النظام لا
تعمل شي الا
في مصلحتها و
ليس في نيتها
اي تغيير و
اصلاح و لا تعمل
شي في الاساس
لمصحة الشعب و
انما للضغط عليه
من خلال كسب
اعضاء اكثر
ولائا لهم
والذين ليس
لهم الا
التصفيق و
ترديد شعارات
الرنانة و
الطنانة التي
لا تشبع الناس
التي تطلقها
كل فترة هذا
النظام ، و لا
تنوقع اي تغيير
في سياسة
النظام في
الانتخابات
القادمة و لكن
الذي سيعملون
عليه تعيين
اعضاء من
طائفتهم
المافيوية و
اكثر ولائا
للمشروع
الايراني في
المنطقة و في
سوريا و الذي
بدء منذ فترة
من خلال تشييع
سوريا من خلال
الحسينيات و
الحوزات
الشيعية ،
فبدل ان يعمل
الى فتح حوار
جاد و صريح في
الداخل من
خلال الضغوط
الدولية و الاقليمية
تعمل الى قمع
الشعب و
اعتقال اصحاب
الرأي و
الوطنيين و
الديمقراطيين
و تمارس سياسة
كم الافواه و
محاربة
الوطنيين في
لقمة العيش و
حتى محاربتهم
اثناء مرضهم و
هذا ما حصل
للعلامة
الدكتور
عبدالرزاق
عيد الذي منع من
السفر الى
الخارج لتلقي
العلاج و
اجراء عملية
جراحية في
البروستات
المسرطن، فهل
هناك في
العالم و
المنطقة و
كذلك الشعب
السوري فرد يصدق
اكذوباتهم ؟
فالارهاب
الفكري و
الاستبداد
السياسي لم
يكن في يوم من
الايام – و
خصوصا في
العالم
المعاصر –يشكل
عامل تطوير
حضاري و حماية
لسلامة ووحدة
المصالح و
الاماني المشتركة
للمجتمعات و
مكوناتها . هل
يستطيع نظام
غلبت على
مفاصله
الترهل و التآكل
و على اجوائه
التعفن
السياسي ان
يتعايش مع
نسمات من
الحرية
الحقيقية ؟
ناهيك عن
الصمود امام
رياحها ؟ و ما
هي احوال
البلاد
الاقتصادية و
السياسية و
الاجتماعية و
العلمية و ما
هي مكانتها الاقليمية
و الدولية و
التي اوصلنا
النظام اليها
بعد تفرده في
الحكم و
السلطة و على
العباد و
الشعب لاكثر
من اربع عقود
؟ و ما هي
مكانة الشعب
السوري و
المواطن
المغلوب على
امره في وطنه
و خارجه و هو
المحاصر في
لقمته و الملاحق
حتى في هجرته
القسرية منها
او الطوعية و
ان كانت
الدوافع
متطابقة الى
حد ما ، فساد الحكم
و تدميره
مقومات
البلاد و
مكانتها و مقدراتها
. ما فائدة
الانتخابات
النيابية
التي ستجري و اكثر
من نصف اعضاء
مجلس الشعب
مقرر سلفا و
عيشية
الانتخابات
نعلم من
الفائز من قبل
السلطة
الاستبدادية
؟ و ما فائدة
مجلس الشعب من
اساسها و التي
تمثل السلطة
التشريعية ما
دام لا يتعدى
حدود الطيعة
العمياء
للنظام القائم
؟ و ما فائدة
القوائم
الانتخابية
الذي ينص عليه
القانون
الانتخابي
السوري ما دام
النظام
الاستبدادي
يلحق التشويه
و الضرر بصحة
تمثيل الشعب
السوري ؟و هل
يمكن التحدث و
التكلم عن
الانتخابات
النيابية في
ظل قانون الطوارىء
و الاحكام
العرفية الذي
يمنح السلطة التنفيذية
كامل الحق في
التدخل في
الحياة السياسية
و العامة ؟ هل
الديمقراطية
هي مجرد اجراء
الانتخابات ؟
ام ان
الديمقراطية
الحقيقية هي
الامان و
الحرية و
الحفاظ على
كرامة و حقوق
المواطنين في
ابداء الرأي
الحر ؟فالذي
يريد ان يطبق
الديمقراطية
الحقيقية و
يجري انتخابات
حرة و نزيهة ،
لابد ان يعد
لآمر عدته و
ان يهيء
الوسائل و
الاساليب في
التغيير و
الاصلاح نحو
الديمقراطية
الحقيقية ،
فما الذي فعله
و يفعله
النظام
السوري
للاقتراب
عمليا من شعاراته
الرنانة و
عباراته
الطنانة ؟هل
يمكن ان
يغيروا قانون
الانتخابات ؟
هل وضعوا دراسة
لاجراء كتابة
و صياغة جديدة
للدستور تضمن حقوق
جميع
المواطنين من
العرب و الكرد
و جميع الاقليات
و الطوائف
السورية ؟ هل
اطلق سراح السجناء
السياسيين و
افرج عن
الموقفين
تعسفا و عنوتا
مع الاعتذار
لهم و تعويضهم
؟ هل طلب من
رجال و ازلام
النظام كف
ايديهم عن
العبث باموال
الدولة و
مقدراتها و
اعادة
المليارات المنهوبة
الى البلد و
توزيعها على
الشعب بشكل عادل
لرفاهية
المواطنين في
العيش الحر و
الكريم ؟ ان
النظام
الاستبدادي
غيرشرعي
ووفقا لكل
القوانين و
المعايير
الدولية ، و
لا تحظى بالاحترام
المتعارف
عليه بين
الدول و لا
حتى هيئات و
مؤسسات
المجتمع
المدني في
العالم ، و ينظر
العالم و حسب
كل التفارير
الدولية الى هذا
النظام
باعتباره بؤر
فساد ووباء و
عبء على الشعب
السوري و على
المنطقة و
العالم و معوق
لمسيرة
التطور
الحضاري في
العالم
بافرازاته و
نتائجه من فقر
و بطالة و قمع
و فساد و استبداد
و تخلف على
جميع الاصعدة
و داعمة
للارهاب
العالمي
المنظم منها و
الفوضوي ، و
تحاول هذا
النظام جاهدة
توفير شرعيات
مفبركة و مزيفة
امام الشعب و
العالم و ذلك
باجراء انتخابات
او استفتاء
مزور ، و التي
لم تعد تقنع
اي فرد من
افراد الشعب . انها
حقيقة ماثلة
في واجهة
المشهد – الاقليمي
– السياسي
الضاغظ ، يجري
التعامل معها
كما هي عليه
العادة لدى كل
مستجد اقليمي –
دولي و ذلك
منذ استلاء
حزب البعث
لمقاليد
الحكم في 8/3/ 1963 و
اعلان
الاحكام
العرفية و
قانون
الطوارىء في
البلاد ، حيث
يتعالى صوت
الداعين الى
احكام القبضة
الامنية
الاستخباراتية
في الداخل ، فتستغل
تلك الاوضاع
الاقليمية و
الدولية و قصة
المواجهة مع
اسرائيل ليتم
من خلالها
الضغط على
الشعب و
مصادرة حقوق و
حريات العامة .
و ابقاء
الملفات ( مسألة
الحريات
العامة و
السياسية ،
مكافحة الفساد
الاداري و
المالي ، قضية
الشعب الكردي ،
التغيير و
الاصلاح و
التطوير و ................ ) طي
النسيان و
الكتمان دون
المعالجة او
حتى التفكير
في ذلك ، و
الاستعاضة بذلك
بالتغني
بالشعارات
الرنانة و
الطنانة و
مزيد من
التمسك
بالسلطة عبر
التمسك بكل ما
هو قديم
متوارث
لتكرار ما
ينفع تكريس و
صاية الحزب
الواحد و ذلك
من خلال
المادة
الثامنة من الدستور
التي تقضي
بمشروعية
قيادة حزب
البعث للدولة
و المجتمع .و
كل ذلك من
خلال
:
1- التمسك
بالاحكام
العرفية رغم
مرور اكثر من
اربعين عاما
على اعلانها . و
رغم ان كل
القوانين
الدولية و
المواثيق و حتى
علماء
الفانون في
المنطقة و في
سوريا كشفوا عدم
دستورية هذا
المرسوم . بسبب
فرض حالة
الطوارئ
العامة ، لان
حالة الطوارىء
تفرض ايام
الحروب او اذا
كانت هناك
توترات و حروب
اهلية في
البلاد .
2- المادة
الثامنة من
الدستور التي
تنص على قيادة
حزب البعث
للدولة و
المجتمع و
اقصاء جميع التيارات
السياسية
المشاركة في
الحياة السياسية
و العامة ،
خارج اطار هذا
( الولاء ) و
المتمثلة في
احزاب الجبهة
الوطنية و
الذين يقدمون
الولاء
العمياء
للنظام ، و
طبق هذا النص
من المادة على
جميع مؤسسات
المجتمع
المدني و
النقابات
المهنية و
العمالية .
3- وجود قوانين
استثنائية و
جائرة تتعارض
مع ابسط حقوق
الانسان (( حق
الحياة في
العيش )) حيث ما
يزال المرسوم 49
القاضي
باعدام كل من
ينتمي الى
جماعة الاخوان
المسلمين
ساري المفعول
و يطبق في
محاكم امن
الدولة ،
4- قوانين
استثنائية و
شوفينية و
عنصرية بحق الشعب
الكردي ، و
ذلك عندما جرد
عشرات الالاف
من العوائل من
ابناء الشعب
الكردي من حق
الجنسية
لمجرد انهم
اكراد ، و
كذلك هناك
عشرات من القوانين
الجائرة في
محافظة
الحسكة ذات
الغالبية
الكردية ، دون
المحافظات
الاخرى و كذلك
استيطان
العشرات من
العرب
المغمورين في
المناطق
الكردية لتغيير
ملامح هذه
المناطق
الجيو سياسية .
5- يوجد مرسوم
يمنع محاسبة
عناصر
الاجهزة الامنية
من الملاحقة
القضائية عن
الجرائم
المرتكبة من
قبلهم
للمواطنين
خلال
ممارستهم
عملهم الوظيفي
دون موافقة
مسبقة من
مسؤوليهم
الاداريين ،
لان الدولة و
كما قلنا
مرارا و
تكرارا تدار من
قبل الاجهزة
الامنية
الاستخباراتية
و حولوا سوريا
الى دولة
المخابرات .و
لاتزال محاكم
امن الدولة (( و
هي محاكم
استثنائية )) حيث
صدر في العام 1968
مرسوم باحداث
هذه المحكمة
لتحل محل
المحكمة
العسكرية ، (( تحاكم
متهمين
بالانتماء
الى الحركات
السياسية او
الفكرية و دون
ان تنسب الى
هذه (( الاحزاب
و التيارات
جرائم
قانونية ،و
يجري توقيف
الكثيرين
داخل الاحزاب
العربية و
الكردية
المعارضة
مجرد ابداء
ارائهم ضد
سياسات النظام
الاستبدادي ، و
محكمة الامن
الدولة التي
شكلت في العام
1968 بمرسوم و
هدفها كانت
تتولى
محاكمات
مناهضي اهداف
الثورة و
النظام
الاشتراكي
المزيف كما كانوا
يدعون حسب
المرسومين
رقم 4 و 6 و اضيف
الى هاتين
المهمتين من
مهام محكمة
امن الدولة كل
ما يمكن ان
يحال اليها من
جانب الحاكم العرفي
او نائبه تحت
عنوان قضايا
امن الدولة ،
لقد تحولت هذه
المحكمة طوال
العقود
الماضية من
تاريخ سوريا
الى قوة ساحقة
لاينائه . و
بدلا من ان
يكون القضاء
مكانا للحق و
العدل و
القانون ،
تحولت محكمة
امن الدولة
الى قوة مخيفة
، و يكفي ان
يحال اي فرد
امامها
ليتوقع اشد
العقوبات
قسوة ، و
المحكمة لا
يشترط ان يكون
رئيس و
اعضائها من
القانونيين و
من رجال القضاء
، و المحكمة
لا تلتزم
بالمعايير
القضائية و
قرارات
قضائها بمن
فيهم قاضي
التحقيق غير
قابلة للطعن و
النقض ، و
المحكمة غير
ملتزمة
بالاجراءات
المتبعة في
القضاء
السوري على
الرغم ان
القضاء في
اساسه غير
مستقل .
بعد
عرض هذه
القوانين
الاستثنائية
بحق الشعب
السوري فلابد
ان سوريا
تحتاج الى
عملية اصلاح و
تغيير حقيقي
عن طريق تجديد
النظام و السلطة
و التخلص من
رموز الفساد و
التسلط ، و
لجم الاجهزة
الامنية
الاستخبارتية
و اطلاق
الحريات
السياسية و
العامة و
الافراج عن
جميع
المعتقلين
السياسيين و
الكف عن
ملاحقة
المواطنين و
اصحاب الرأي و
السماح بقيام
احزاب سياسية
حقيقية و معارضة
جدية ، و
برلمان حقيقي
، و اعادة
صياغة و كتابة
الدستور ،
يضمن حقوق
المواطنيين
في العيش الحر
و الكريم و
يضمن حقوق
القوميات
الاخرى غير
العربية و
الاعتراف
بوجود الشعب
الكردي كثاني
قومية في
البلاد و
تحقيق حقوقهم
القومية و
الديمقراطية