حول
الدعوة
لخصخصة
الثروة
النفطية
و مشكلة
الإرهاب
|
الدكتور عبد
الزهرة
العيفاري
الحوار
المفتوح
العدد 18: 6/2/2007
علاقة الخصخصة بالإرهاب
في
العراق أمـــر
ذو شجون ً.
ويتهيأ لنا ان
الحديث حول " الدعوة
لخصخصة
الثروة النفطية
ومشكلة
الارهاب " ضمن بحثنا الموسوم
: " المسافة
بين الازدهار
والدمار " يتطلب
رسم ما يشبه
المـنـظـر الـعام (
بانوراما ) لغرض
اظهار العلاقة
بين الدعوة لخصخصة
الثروة النفطية
من جهة والارهاب
الجاري في البلاد
من حهة اخرى ، مع
القاء بعض
الضوء على
جوانب من
الحالة السياسية
المحيطة
بالموضوع .
وستظهر مع
مرور الزمن
أسئلة كثيرة
وكثيرة جدا ً
بخصوص
ارتباطهما . وكل الأسئلة
تلك
تتطلب
أجوبة
صـــريحة وكاملة
! ليس فقط من
قبل الباحثين
الاقتصاديين بل ومن
جانب
الحكومة ايضا ً .
الأمر
وما فيه ،إن مجريات
السياسـة
الدولية تدل
دلالات واضحة على
وجـــود مخطط عالمي بعيد
المدى
يتمحور ــ حسب
وجهة نظرنا ــ على الاستحواذ
على كافة
الموارد
الطبيعية
والمصالح
الحكومية في
العالم لتكون
من نصيب الشركات
الاحتكارية
العملاقة متعددة
الجنسية : الصناعية ــ
التجاريـــة (ت . ن . ك ) و المصرفية
( ت . ن . ب ) . على ان
الاسلوب
المفضل
لتحقيق هذا
الهدف ــ كما
يبدو ــ
ليس
العنف
والاجراءات
القسرية
وانما باتباع اسلوب الخصخصة
. اي
انتقال ملكية
الدولة
على
الثروة البترولية
الى
الاشخاص
والشركات عن
طريق المساهمة
او البيع
بالمزاد !!! .
وكما
شرحنا في الاجزاء
السابقة من البحث ان
الخصخصة
تقوم مقام المدخل
لنيل الا
هداف
النهائية
لهذا المخطط
هــو خلق
وتأمين
الامكانيات
القانونية
للاستحواذ
على هذه الثروات
الطائلة قبل كل
شيء ثــم ــ
كتحصيل
حاصل ــ غلق
القنوات
المالية التي
ترفد بغزارة
خزينة الدول
المنتجة
للنفط
بالاموال وبالتالي
جعلها تشعر
دائما ً
بالضائقة
المالية وعدم
تمكنها من اداء
التزاماتها
كدولة امام
الشعب
ثـــم
العجز في
اداء
الالتزاما ت
الخارجية والمدفوعات
التجارية مما
يجعلها في
نهاية
المطاف
دول مطواعة امام
ارادة رأس
المال
الأجنبي و
تصبح اسرع
قبولا للشروط
السياسية للدول
صـاحبــة رأس
المال
المذكور .
و
مثلما رأينا من
حالات مشابهة
في روسيا
وغيرها ان
انتقال
الملكيات
الحكومية
الى القطاع
الخاص بواسطة
الخصخصة جري ضمن
حق حرية
التبادل التجاري
. ولكن هذه الحرية فتحت الباب
على مصراعيه
لدخول
الشركات
الاجنبية الى
البلاد عن
طريق
تكرار
شراء الحصص
او بواسطة
الاشتراك بالاسهم
المخصخصة (
وبالطرق
القانونية !!!!
؟ ) من القطاع
الخاص المحلي
. وهنا يحصل
بالنهاية ،
ان الممتلكات
التي كانت حكومية
، تنتقل " سلميا ً
" او تـلـقـائيا
ًالى الشركات
الاجنبية .
وبكلمة اخرى
ان هذه
الملكية
الهائلة سصبح
اجنبية
بالنسبة لأبن
البلد !!!!
بدون اي عنف او
مواجهات
عدائية !!!!.
ومن
هنــا
ينظر
الباحثون الستراتيجيون الى خصخصة
الثروات
النفطية ماهي
الا ثوب اقتصاد
ي تكسى به هذه
العملية من
النهب . واذا
ما تم بيع
وشراء
المؤسسات
النفطية كليــا
ً أو لأسهم
فيها ،
في بلد واحد من
البلدان
المنتجة
للنفط على
الاقل فمن
السهولة
بمكان اعتبار
الامــر سابقة تجارية
و سياسية
وبالتالي سحبها
على البلدان الاخرى
المنتجة
للنفط !!!
.
.
وهكذا
يبدو ، ان
المنطلق
الاساس في هذا
الظرف
العالمي الراهن
وبوجود الوضع
السياسي القائم
في الشرق الا
وسط بالذات قد لا
يحتاج الى العنف
بالنسبة
للشركات
البترولية العالمية
الكبرى
طالما الهدف
ذاته
قد يتم
تحقيقه عن
طريق اعطاء
الخصخصة غطاء
سياسيا وتجاريا
جذابا ً .
ان الكثير
من
الاقتصاديين
سيما
من
لهم اطلاع
كامل بالتشابك
الاقتصادي
العالمي في
عصر العولمـــة ، لا
يختلفون على
وجود
هكذا
مخطط بعيد
المدى لدى
النظام
العالمي الجديد
.
وتمشيا
مع هذا النهج اصبح
من المألوف
أن تشترط
الجهات
المالية
الدولية على البلدان
النامية عند
طلب القروض ا
والإعانات في
الوقت الحاضر
القيام برفع اسعار
بضائع وخدمات
معينة في
اسواقها
كبداية
للتدخل في
الشؤون
الداخلية ثــم
السعي الى التفاوض
بشأن الخصخصة
. اي بيع
ممتلكات
الدولة
جميعها بما فيها
قطاعها النفطي
والإنتاجي ذي
الصفة
الاستراتيجية
وذلك على
الراغبين في
الشراء
ومن ضمنهم
الموظفين
الكبار في
الدولة
.
وفي سبيل
إعطاء انطباع
كاف عن مشكلة الخصخصة
يجب الرجوع الى الاساليب
التي
تعتمدها الشركات
الاحتكارية
الكبرى والرامية
الى الدخول
الى العالم
النامي بحرية
وبدون عوائق .
وهذا في
الواقع ،
جانب آخــر من
اجندة
العولمة التي
دعى لها
ليس فقط ممثلو
الشركات
العالمية الكبرى
بل و مؤسسات
لها طابع
ثقافي
واقتصادي على نطاق
عالمي وفي
مقدمتها نادي
رومــا
و اساتذة
جامعات من ذوي
الاسماء
العالمية وكذلك
اقتصاديون
وصحفيون مرموقون
سواء كانوا في
الشرق او
الغرب .
وفي هذا
السياق
عقد باحثون يمثلون
عشرات الدول
كونفرنسا في
ريودي جانيرو
– البرازيل
برعاية هيئة
الأمم
المتحدة (عام 1992 )
وافصحوا عن أرائهم
بالنسبة
للسياسة
الاقتصادية
العالمية
وتحديد
وجهتها
في الظروف
الراهنة .
وكما كان
متوقعا
فان اتجاهاتهم
الفكرية
وتوصياتهم
العامـــة
اشتملت
صراحة على
دعوة البلدان
الضعيفة
التطور
ولكنها
الغنية
بمواردها الى
ابداء
"التساهل " و ذلك بفسح
المجال للدول
التي تمتلك
التكنولوجيا
المتطورة لاستغلال
تلك
الموارد استغلالا
"فعالا" . طالبة
فتح حدودها لشركات الكبرى
ذات
التكنولوجيا
المتقدمة !!!!.
ولو ادى ذلك
الى
ترك
التمسك بمبدأ
الاستقلال والسيادة
الوطنية !!!! . خاصة انهم اعتبروا هذه المفردات
هي مجرد
مفردات لغوية
بالـية
و ( مفاهيم
عتيقة)
!!!.
وبكلمة
اوضح أن
المجتمعين
اعطوا كل
اهتمامهـــم
للتعبير عن
مصالح
ا لدول
الصناعية
الكبرى
عن طريق
افساح المجال
لها
باستغلال هذه
الثروات
الطبيعية
بحرية !!!
. و من ثم
تغـيـير كافة
مقاييس تقسيم
العمل الدولي
مستقبلا!!!!.
والمفارقة
في هذا ان
المشتركين في
الكونفرنس تكلموا
كثيرا عن
مشكلات
البلدان النامية ولكنهم وضعوا بالنهاية
اراءهم بهذا
الاتجاه فقط . وليس با
تجاه
التاكيد على
المصلحة الوطنية
للبلدان
صاحبة
الموارد .
وبذلك عبروا عن
جوهر "
الحضارة "
المعولمة
التي اليها
ينتمون !!!! .
وينبغي
ملاحظة أن
توصيات
كونفرنس ريودي
جارنيرو
كانت
تنسجم بصورة
واضحة
مع التوجهات
المعاصرة
لاستراتيجية
الاحتكارات
بشأن خصخصة ممتلكات
الدولة ، اي
تحويلها الى
القطاع الخاص .
انهم
يصفون
الخصخصة هذه
وكأنها أداة الديمقراطية
والحرية و
الرفاه العام
التي ينشدها
المجتمع .
وما يزال
يجري
الاعلام
العالمي
ضمن هذا
الاتجاه وهو في
اوج عنفوانه .
و ربما
تنتظر ذلك
الاجراء ايضا
أطراف سياسية
ومالية
واشخاص حكوميـــة
مؤثرة في نفس
تلك البلدان وربما
هناك جهات حزبية محلية
او قوى
طامعـة تنتمي
الى
منطقتنا !!!.
وبما
ان السياسة في
تقلب دائم .
وان الخطط
تبعا ً لذلك
لابد ان تكون في تغير
مستمر .
فيجب
دائما اذن التحقق
من ماهية
التغيرات
تلك وادراك عمقها
واشتمالاتها . وبما
اننا ازاء
الامرالعراقي
فمن الطبيعي
ان تتحدد
اسئلتنا في هذا
النطاق
بالدرجة
الرئيسية .
والسؤال
الكبير : هل ان نسخة
من هذا
المخطط ، هي
التي اريدت
للعراق بعد السقوط
؟ ثــم جــاء
ت على لسان
كوهين في
مقاله
"سبيل الازدهار
الاقتصادي
بعد صدام "؟ (
التي نشرته
خطأ ً مع
الاسف الشديد
مجلتنا
الوطنية
"الثقافة
الجديدة ") في
صيف 2003. والذي
كان محتوى
المقالة : يدعو
الى خصخصة
النفط
ورفــع
القيود عن
اسعار الخدمــات
والطــاقة ....وما
يتصل بذلك !!!! وكان
بقلم د.
كوهين
وزميل له .
وبما
ان هدف
كاتب
ذلك
المقال : اخضاع
العراق
للشركات
النفطـية
والبــنوك
الاحتكارية
العالمــية عن هذا
الطريق ، فهـل كان
مقاله صورة
طبق الاصل من
المعادلة
الروسية بعد
اسقاط الدولة
العظمى ؟ ام ان
وضعها اخذ
بنظر
الاعتبار تحقيق
وضع جديد في
الشرق
الاوسط
بواسطة الركوب
على ظهر
الدكـتــاتــور
الطاغية الذي
اوشك نظامه
حينذاك على
السقوط وباظهار فشل سياسته
الداخلية
والاقليمية الهوجاء ؟؟؟!!! .
علمـــا ان
طرفي
المعادلة
بالنسبة
للعراق
ــ برأينا و
كما نستنتج من
المقال
المذكور ــ كانتا
حسب المنطق
السياسي ـــ على
النحو التالي
:
(الغـاء
الكـيـان
المـتـهرئ
لـدولة
الدكـتـا تور
الواحد +
الخصخصة
التي
سـتـجعـل
نـفـط
الـبـلاد
بـيد
الشــركات
المحلية ثــم
تسريبها
تدريجيا لايدي
الشركات
الأجنبية ) أي كما كان
الأمر تقريبا في روسيا
. ولــو
جــرى
الأمر على هــذا
النحـو
لانـتـهى
العراق
كـبـلد ، ولجرى الحكــم
على شــعبــه
بالـفـقـر
مدى الحيــاة (؟؟؟؟ !!!) . مع
العلم أن
الطاغية كان
قد هدد
في
إحدى
خطاباته انه
لن
يترك العراق
إلا حجرا على
حجر !.
وفي مرة أخرى
قال : إلا
ترابا ً بدون
بشـــر .!!! .
واذ
نقوم
نحن
بهذه المحاورة
المبنية أصلا
على
تقديراتنا لما جرى
ويجري
من أحداث
سياسية كبرى
في البلاد بعد
سقوط النظام
الدموي
، ذلك
لكي نقترب من الصورة ثــم
نتصور
الاحتمالات
التي قد تنجم
فيما لو تم
تنفيذ المخطط
الظلامي
المذكور. اي لو
تحولت بلادنا
إلى ما اريد
لها أن تكون !.
الا
اننا يجب ان
نلاحظ شيئا ً
جوهريا ً وهو
ان
العراق
اليوم يقف على
قدميه بالرغم
من انه مثخن
بالجراح . بل
وان الخصم اخذ يبدي
العجـــز
احيانا ً في حلبة
الصراع
خلافا ً لما
كان عليه في
البداية ً.
ونود ان يكون
هذا
دليل على قرب
الانتصار على
الارهاب .
ولعل
قليلا
من الناس ، من
يعلم
ان لشعب
العراق ميزة
خاصة
عبر كل
تاريخه
. انه شعب يتوق
دوما الى
الحرية و
الديمقراطية
ولا يتنازل عن
حقه وكرامته . وانه
يملك ثروة
تفوق في قوتها
وجبروتها كل
القوى
الاخرى
. انها
ممثلة
بالطاقات
العلمية
المتميزة في
ابنائه .
وبناءً على
هذا بالذات
اعود الى المعادلة
لأقول :
ان العراق بالرغم
من الجراح
العميقة في
جسده ومن
الدماء التي
تسيل انهارا بدون
انقطاع منه وجد
القوة والبأس لكي يفوت
الفرصة على
المتربصين
به
والساعين
الى النيل من
سيادته
على نفطه وثرواته
الستراتيجية
.
وهكذا
ذهبت "دروس" كوهين
الى الجحيـم . وبقي
الدرس
العراقي قائمــا
. وبالنتيجة لم
تمـــر هذه
المعركـــة دون ان نلاحظ
من خلالها
استنتاجين
جوهريين غـايــة
في الاهمية :
1
ـــ من
الناحية
العملية ان
العراق
بدأ يعيد
كيان دولته . وهو
الآن في طريقه
لاعادة
مكانته في المحافل
الدولية
وسمعته
العالمية . و
يغمرنا
الرضا ان
الشـعب بعشـــائره
و احـزابه
ومنظماته
الوطنية ،
برجاله
ونسائه ،استطاع وسط
صعوبات لا
تصدق
الســيرالى
امام
بعـد سقوط
الدكتاتورية
البعثية ــ
الصدامية . و بالرغم
من انه ً محاط
بالمخاطر
والتناقضات
وبالرغم من الارهاب
والدماء
والرعب
المنقطع
النظير ووسط
هذا الاعلام
العربي
والعالمي
المعادي
لبلادنا اضافة
الى اقتراف الاخطاء
والضلالات
للحكومة و السياسيين
والاستفزازات
من جانب
التيارات
الظلامية خاض
ويخوض الشعب
كفاحا
مشهودا
ضد الارهاب وخاض ً
ثلاثة
انتخابات
ناجحــة . وهو اليوم
يتمتع بوجود
برلمان
وحكومة
منتخبة تشترك
بها كافة
الاطراف
السياسية و بدستور
يحكم
البلاد .
ومع
ان ضعف الاداء
البرلماني
والحكومي بارز
وواضح
للعيان
وهو
امر ينطوي
على مخاطر
جمــة
بدون شك ، غير ان
كافة
الملاحظات
والانتقادات
العادلة التي
توجه بهذا
الخصوص لا
تنفي كون مقاومة
الشعب
للارهاب
والانجازات
السياسية
والاقتصادية
التي تحققت في
هذا الجانب
على قلتها ، ما هي الا
مأثـــرةً عراقية حقا
ًلانها تمت في
هذا الجو
الخانق من الارهاب
القادم من كل
الجهات
. ومن
الصعوبة بمكان
ان تجد شعبا ً
مــن خلق الله
يستطيع ان يمخر
عباب هذا
الارهاب ذي
الامواج
المتلاطمة ثــم
يفــوز مع
ذلك بالوجود
ثــم يطارد
الارهاب
البعثي
ــ
الصدامي
والاقليمي .
وبالنهاية
يحافظ على اصالته
ويأبى ان ينزلق
بحرب اهلية او
طائفية
كما انتظر ذلك
اعداؤه
.
لا
ينكر ان
هذه العملية
الكبرى
جرت في جو من
الصخب و
الاتها مات
العادلة وغير
العادلة ،
ومناوشات
متجنية واخرى
متطرفة ،
وحملات
كلامية
جارحة واخرى
فيها من
العتاب اجمله ـ
وبين هذه
وتلك التقت طموحات ممثلي
الاحزاب
العلمانية با
فكار اخوانهم
في الوطن من بعض الجهات
الدينية غير
المتطرفة .
ثم تقدمــت
المرأة
بقــوة
وجــلال مع
اخــيها
الرجـل.
كما اختلط
الصوت العربي
بالصوت
الكردي
والتركماني ،
وصوت الشيعي
بالصوت السني
والمسيحي والصابئي
.. وجلجل
صوت المرأ ة
من خلال
اصوا ت
الرجال مما
انتج الثمرة
المشتركة
المتمثلة بالطموح الى بلوغ النهج
الرامي الى
اعادة
الاعتبار للدولة
العراقية
وتوطيد
اركانها
على
اسس
معاصرة .
وبالنتيجة
ارتفع
صوت العراق على كل
الاصوات
الحاقدة . وهو الذي
انتصر في
نهاية المطاف
. مما خلق
الامل فينا انه
سيبلغ
بواسطة
الوحدة
الوطنية النصر
المؤزر النهائي
قريبا بعزة
الله .
و
الخلاصة .. ربما لا
نخطأ اذا ما
اعتبرنا ان
اكثر
الكيانات السياسية
التي
لها حضور على
الساحة العراقية
خلال الفترة
الزمنية
العصيبة التي
اعقبت انهيار
الدكتاتورية
بالرغم من
تشاجرها وتعاكس
خطاباتها
وحتى اخطائها
...كان لأكثرها
مساهماتها
الايجابية
المشتركة في
اعادة كيان
الدولة
العراقية
الاتحادية
السائرة في
طريقـها نحو
اليمقراطية
اليوم .
اما
الطرف الثاني من
المعادلة وهو
النفط
فهو ما زال مضمونا ً
والحمد لله
بفضل
حرص حكومتنا
عليه.
واكثر من كل
هذا هوالفهم
العميق لدى اقتصاديينا
وابناء
الوطن
عمومــا
لمكانة ملكية
الدولة
للبترول
وضرورة
إحكام
قبضتها على
الثروات
البترولية وغيرها
من الفروع
الاستراتيجية
التي دخلت تقليديا
ً في ملكية الدولة وهي
مستمرة
بالدفاع عنها
انطلاقا ً من
مبدأ الحفاط
على سلامة
اقتصاد
البلاد من الانهيار
.
. الا
ان مجريا ت
الامورفي
العالم
تؤكد ان هناك مخططا
ً ( كان وما زال
موجودا)
ًضد
امــن العراق منذ حكم
البعث
وطاغيته . ثم
اصبح العراق
الان
يواجه
ايضا ً
خطرا محدقا بثروته
النفطية
الهائلة . الدعوة
الى الخصخصة بالذات
تعتبر امرا
ليس غريبا بل ومكملا
ًلما قبله . ً
فالنفط ــ كما هو
معروف ــ يؤلف قوة
اقتصادية
ضاربة في
العالم
. وهذه
القوة تقاس
تناسبيا مع
الكميات
الاحتياطية
المخزونة
منه في باطن
الارض .اذن
يمكن تصور
مقدار تلك
القوة اذا ما
عرفنا
أن بلادنا
تعد الثانية
في العالم .
وربما
يأتي يوم
سيؤكد
فيه
العلماء
والاختصاصيون
حيازة العراق
على الموقع
الاول من حيث
الاحتياطي من
النفط في
العالم .
و نحسب
ان اختيار
مشروع
الخصخصة في الظروف
التي اعقبت
سقوط
النظام
الصدامي بالذات
، كـان
يستهـدف
بجانب
النتائج
السياسية
السلبية
هدفا اقتصاديا
تدميريا ً
كبيرا
ًمتمثلا ً بسحب القوة
الاقتصادية الجبارة
من ايدي
العراق
وتـركه بلدا ً
ضعيفا ً،
تابعا
ًومطيعا ولكي
لا يشكل
خطرا ً على
احد !! في منطقة
الشرق
الاوسط
!!!.. ً
هذا فضلا ً
عن احتمالات
انتقال تلك
الثـروة
الطائلة اومعضمها
الى
الشركات
والبيوتات
المالية
العملاقة
وراء الحدود
وهذا امر ليس
قليل الشأن . وربما
فكرت اطراف
اقليمية
وحزبية
داخلية طامعة
في الثراء
والمكوث في
ابراج السلطة
مدة اطول للتمتع
بالسلطة
والثروة معا
ً. مع العلم ان
حصة الاسد
دائما مشخصة
لرأس المال
الاستخراجي ،
على ان يترك
بعض الفتات
للاخرين !!!.
ولا يستبعد ان
تشترك في (
الوليمة ) تلك
العناصر
السلطوية التي
تمرست في اجهزة
السلطة الدكتاتورية
البائدة وذات
الدور " البارز
" في ارهاب
الشعب لسنين
طوال
ابان حكمهم ولعل
مهمتها في هذه
المرحلة تكمن
في تشديد
الحالة
الارهابية وبالتالي
اخضاع
البلاد
لشروط الشركات
الكبرى وهم باقون
ذيولا لها !!!
.
ثـم ان
الجهات التي تسعى
الى
العودة الى
عروش السلطة
والمواقع
السلطوية مرة
اخرى (
المتمثلة
بازلام البعث
) هي نفسها التي تدير
تنفيذ
وادارة جريمة
استمرار
العـمـليات
الارهابـيـة
وتزويدها
بالاسلحة
والمتفجرات
وتمويل
عملياتها في
بلادنا
. و يبدو انها
ما تزال ناجحة
في دفع
المرتزقة الى
الجريمة على
ارضنا مما
يسمح لها
بالاستمرار
في سـكب الزيت
على النار
املاً بتحقيق
اما لها في
عودتـهـا الى السلطة
. وليس
بعيدا انها
ستحاول تنفيذ
الخصخصة التي
جاء
بعضها
في اطار
المخطط
الوارد في
المقــال الذي
نـشــره كــوهــين
سيء
الذكر ! .
وفي
هذا السياق نرى
ضرورة القاء
بعض الضوء على
مشكلات
باعتقــادنا
لها مساس
مباشربمـا
يقـلـقـنا في
اطار المسألة موضوع
البحث . لا بل
سيبقى
فراغ واضح
اذا مــا ترك
الامــر
بدون تنويه .
وباعتقادنا
ان هناك
بعض
الملاحظات
لابد وان يكون
لها حساب في
نظرتنا الى
المسألة
البترولية
العراقية .
كثيرا
ً مانسمع من
اغلب
المحللين
السياسيين تأكيدات : ان هدف
الأمريكان
الأول والأخير
في الـعــراق
هو النفط وليس
غير النفط شيء
!!! .
وانطلاقا ً من
هذه المقولة
يذهبون إلى
التأكيد أيضا
ً بأن
الأمريكان
إذن وراء الإرهاب
!!
من
جانبنا نرى ان
هؤلاء المحللين
،
بالرغم من ان
أكثرهم
أما من
الوطنيين
العراقيين المعروفين او من
غيرهم ممن
يضمرون
للعراق خيرا
ً، ولكنهم لم
يتصوروا بعد ان هذه التصريحات
يعوزها شيء
من
الدقة لأنها ذات
بـعـد
سياسي
واحد .
ولكي لا ندع
مجالا
للاتهام باننا
نغني خارج
السرب
نود ان
نؤكد
ان الولايات
المتحدة
تملك
كبريات
الشركات
الاحتكارية النفطية
وغير النفطية
ذات الارتباط
الوثيق
ـــ
وربما
ارتباط قيادي
ـــ بالشركات
متعددة
الجنسية
ومتعدية
الحدود ( ت . ن . ك ) و
( ت . ن . ب )
ولذا
فهي ليست
بعيدة عن مطلب
خصخصة النفط
سواء في
العراق او في
غيره من
البلدان
المنتجة لهذ
المادة التي
تعتبر
رمــز الثروة
الـدولـيـة
بدون منازع .
الا ان
النظرة
الى التواجد
الامـيـركي في
العراق بهذا
الشكل الذي نراه
اليوم
لا يجب ان
يفســرفقط من
خلال البترول
الموجود في هذه
البقعة من العالم . بل ان
الامــر اشمل
من ذلك وينبغي
ان يناقش في ضوء
مجموعة من العوامل
الحساسة وذات
المغزى
العالمي .
ولو
كان الهاجس
الاميريكي
يتعلق
بالنفط
وحده
لأ جرت
الادارة الامريكية
صفقة
مساومات مع
الطاغية ،
تعـطيه
بموجبها الثمن
الباهض
بالنسبة له
وهو ابقاؤه
على كرسيه
بضمانة امريكية
لقاء النفط
وربما غير
النفط
ايضا ً
. و المعروف
عن الدكتاتور
انــه سريع
الموافقــه
على مقايضة من
هذا النوع : ( نفط
العراق
لقاء الكرسي
لصدام
) .!!!
وبما ان الولايات المتحدة الامريكية لم ت