|
مجموعة من الأشياء ، أو الحوادث ، أو الرموز
تجمع مها على أساس خصائصها المشتركة العامة ، التي يمكن أن يشار إليها
باسم ، أو رمز خاص .
وعرفه البعض : بأنه تصور عقلي عام مادي ، أو مجرد لموقف أو حادثة أو
شيء ما .
تعريف المفهوم المادي : هو تصور لأشياء يمكن إدراكها عن طريق الحواس .
تعريف المفهوم المجرد : هو فكرة ، أو مجموعة أفكار يكتسبها الفرد على
شكل رموز ، أو تعميمات لتجريدات معينة .
تشكيل المفهوم
يبنى المفهوم عادة من تصورات تحصل من خلال الحواس الخمس ، ومن الذكريات
والتخيلات ، ومن نتاج الفكر الخيالي .
وهذا يعني أن الطفل قبل أن يبدأ في تشكيل المفهوم ، لا بد وأن يتعامل
مع المدركان الحسية الخاصة بذلك المفهوم . فكلمة / تفاحة ، بحر ، سيارة
، ... إلخ مفاهيم تتكون لدى الطفل نتيجة لمدلولات حسية ، وتستخدم
الرموز ، أو الكلمات للإشارة إليها .
الرمز ، أو الكلمة ليس المفهوم ذاته ، ولكن المفهوم هو مضمون هذه
الكلمة ، ودلالة هذا الرمز في ذهن المتعلم .
مثال : كلمة " طاولة " ليست مفهوما ، وإنما هي اسم لهذا المفهوم ، وإن
الصور الذهنية التي تتكون من خصائص الطاولات جميعا هي " المفهوم " ، أو
مضمون الكلمة .
دور الخبرة في تشكيل المفاهيم
يعتبر تشكيل المفهوم انطباعا ، أو تصورا شخصيا يختلف باختلاف الأفراد
أنفسهم ، واختلاف خبراتهم فيه . ومع ذلك يمكن أن يتشابه معنى المفهوم
الواحد لدى الأفراد المختلفين ، عندما تتشابه الخبرات التي يمرون بها .
المراحل الأساسية لتشكيل المفهوم
1 ـ المرحلة العملية : وتعرف بمرحلة العمل الحسي ، وفيها يتكون " الفعل
" ، وهو طريق الطفل لفهم البيئة ، من خلال التفاعل المباشر مع الأشياء
.
2 ـ المرحلة الصُّوَرية : هي المرحلة التي ينقل فيها الطفل معلوماته ،
أو يمثلها عن طرق الصور الخيالية .
في هذه المرحلة يشكل الأطفال المفاهيم للأشياء بالتخيل ، وتكوين صور
ذهنية لها .
3 ـ المرحلة الرمزية : هي المرحلة التي يصل فيها الطفل إلى مرحلة
التجريد ، واستخدام الرموز ، حيث يحل الرمز محل الأفعال الحركية .
وتسمه هذه المرحلة بعملية تركيز الخبر المكتسبة ، وتكثيفها في رموز
رياضية ، أو جمل ذات دلالات معنوية .
نمو المفاهيم وتطورها
لا تنشأ المفاهيم فجأة بصورة كاملة الوضوح ، ولا تنتهي لدى الفرد عند
حد معين ، ولكنها تنمو وتتطور طوال الوقت .
* كلما زادت خبرة الفرد عن المفهوم بتعرفه على أمثلة إضافية له ، كلما
تكشف لديه المزيد من الخصائص عنه ، وتعرف على العلاقات التي تربطه
بمفاهيم أخرى .
* مما يلاحظ على نمو المفاهيم وتطورها، أنها لا تنمو وتتطور بمعدل واحد
، وإنما تختلف في درجة نموها وتطورها باختلاف المفهوم نفسه .
* المفاهيم المادية تنمو وتتطور بدرجة أسرع من المفاهيم المجردة . يرجع
السبب إلى استخدام الخبرات المباشرة ، والأمثلة الحسية في تشكيل
المفاهيم المادية ، في حين تتشكل المفاهيم المجرد بالاعتماد على
الخبرات البديلة ، والأمثلة الرمزية .
طبيعة تعلم المفهوم
* هو قدرة الفرد على إعطاء استجابة واحدة لمجموعة من المثيرات التي
تشترك معا بخصائص متشابهة .
وهو نشاط عقلي تصنيفي يتضمن عمليتين أساسيتين هما : التمييز ، والتعميم
.
* يرى البعض : أن تعلم المفهوم يتضمن أي نشاط يؤدي إلى تصنيف حوادث ،
أو مثيرات متباينة جزئيا في صنف واحد ، وأن قدرة المتعلم على تصنيف هذه
المثيرات بطريقة منسقة ، دليل على تعلمه للمفهوم .
* يتم تعلم المفهوم وفق قاعدة معرفية ، أو عقلية يستخدمها الفرد في
تحديد صفة معينة ، أو أكثر للإشارة من خلالها إلى أمثلة المفهوم .
لذلك فالمثال ليس مفهوما ، وإنما هو حالة خاصة يتضمن الصفة والصفات
المميزة للمفهوم .
تعليقات على الموضوع
ملاحظة
هامة:
ينشر التعليق مهما كانت وجهة النظر ونرجو كتابة عنوان الموضوع مع
التعليق كي يصل الى مكانه المناسب ويلغى فقط اذا كان خارج حدود
الاداب العامة
|