كرنفال استقلال كوسوفو

 

 

 

بريهان قمق 
Newsletter@Parehan.com


الحوار المفتوح العدد 292: 28.02.2008

 


انطلقت احتفالات كوسوفو بعد ان اعلن رئيس وزراء الاقليم هاشم تاجي عن ان بداية عظيمة للتاريخ قد تحققت بارادة الكوسوفيين، حسب تعبيره.

ففي العاصمة بريشتينا تجمع الآلاف من الكوسوفيين من ذوي الاصول الالبانية مطلقين الالعاب النارية ورافعين الاعلام الوطنية باللونين الاحمر والاسود التي يتوسطها النسر الكوسوفي .. كما احتشدت السيارات في الشوارع وهي تطلق منبهاتها، كما زينت البنايات بالملصقات التي تحمل عبارات الشكر للولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الاوروبي لدعمها استقلال كوسوفو.

حلم كوسوفو ليس فقط منذ أن ارتكب الزعيم الصربي سلوبودان ميلوسوفيتش خطيئة إلغاء حكمهم الذاتي ووضعهم تحت الحكم العسكري المباشر عام 1990 بل أيضاً منذ انتصر العثمانيون على الصرب في معركة كوسوفو ومنحوا سكانها الألبان المسلمين حقوقاً وامتيازات واسعة.

يحق لأهل كوسوفا الشعور بالطمأنينة ، فأمريكا، القوة العظمى الوحيدة في العالم، تدعمهم بكل قوتها ، بالاضافة الى الحلف الأطلسي ، الجاهز بكامل عدته ، كما فعل في عام 1999 حينما قصف صربيا لمدة 87 يوما لمعاقبة أي محاولة من الصرب لاستعادة ما يعتبرونه “المعقل التاريخي لوطنهم القومي”..
وحتى اليوم اعترفت باستقلال كوسوفو 18 دولة، بينها عشر من الدول الـ27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي، فيما عارضته عشر دول من بينها ثلاث من دول الاتحاد الاوروبي هي اسبانيا ورومانيا وقبرص.

وتتصدر موسكو الحليف السلافي الاكبر لبلغراد الجبهة المعارضة لاستقلال هذا الاقليم الصربي الذي راى فيه الرئيس فلاديمير بوتين "سابقة رهيبة سترتد" على الدول الغربية وتترتب عليها "عواقب لا يمكن توقعها".

واعتبر موفده الخاص للتعاون الدولي ضد الارهاب والجريمة المنظمة اناتولي سافونوف ان "جهاديي الارهاب" الاسلامي الموجودين برأيه في كوسوفو، قد يتحركون الان في وضح النهار.

واكد ممثله في حلف شمال الاطلسي ديميتري روغوزين ان موسكو تحتفظ بحق "استخدام القوة" اذا "تحدى" الحلف الاطلسي او الاتحاد الاوروبي الامم المتحدة بشأن كوسوفو.

ونددت الولايات المتحدة التي تبدو عاجزة حيال هذا الملف وبموازاة ما تسميه بصلافة موسكو حيال كوسوفو ، معتمدة في الوقت نفسه موقفا حذرا على امل الحصول على تأييد روسيا لفرض عقوبات جديدة على طهران بسبب ملفها النووي.

ولكن..!!! وبعد ان يسدل الستار على كرنفال النصر في كوسوفو، ستبقى الأسئلة الكبرى تتأرجح في مستقبل العالم ، تلك التي اطلقها انفجار أزمة الإقليم في ثمانينات القرن العشرين، وجَرّ معه لاحقاً انفجار دولة يوغوسلافيا الفيدرالية نفسها ..

اسئلة مؤرقة فيما ستجره من توترات وويلات على العالم ..

فهل في الأفق مشاريع حروب عرقية - إثنية جديدة ينوي الغرب نفسه تنفيذها في اوروبا، على إيقاع تلك التي يطلقها بأبواقه الآن في الشرق الاوسط الكبير.؟؟؟؟ اسئلة مؤرقة وقد بدانا نتلمس بداية توتر بين فريق مؤيد لاستقلال كوسوفو وفريق معارض وبشدة

 
 

                                                  

 



 

 
Translation of the English Language  

ترجمة للغة الانكليزية

   

 

    

اراء وتعليقات على الموضوع

http://opendialog.ourtoolbar.com/contact/

Перевод на русский язык

 الترجمة للغة الروسية     

 
 

للاشتراك في تقييم

 هذاالموضوع
تنويه ! نتيجة التصويت غير دقيقة وتعبر عن رأى المشاركين فيه، وتستخدم من اجل الاحصاء  

عدد الموضوعات المقروءة في الحوار المفتوح  خلال شهر كانون الثاني 47261

 

سيء

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

جيد جدا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

100%

نتيجة التصوت 100%                                                    عدد المشاركين:1