المتاجرون بأمن الوطن

 

 

 

جمال هاشم
hachem_jamal@hotmail.com

 

الحوار المفتوح العدد 306: 19.03.2008

 


      

منذ أن نجح أمننا الوطني(في المغرب) في تفكيك خلية بلعيرج الإرهابية ، اندلعت معركة إعلامية بين الأقلام الشريفة التي يهمها أمننا العام واستقرار بلدنا ، والأقلام المشككة التي لا يهمها إلا رفع المبيعات ولعب دور > والإستئساد في مواجهة الدولة . فإذا كانت وزارة الداخلية قد قدمت التوضيحات اللازمة حول ارتباطات أعضاء الشبكة وترسانة الأسلحة المكتشفة في كل من البيضاء والناظور ،بالإضافة إلى اختراقها للمؤسسات السياسية ، وإذا كانت أبسط تهمة يواجه بها المتهمون هي عدم التبليغ عن الشبكة وعن الخطر الذي كان يتهدد الوطن وأرواح المواطنين فإن هواة التشكيك من حقوقيين وإعلاميين ، يضعون أمن الوطن وحياة أزيد من ثلاثين مليون مواطن في كفة و> أعضاء عصابة خطيرة في الكفة الموازية ، وهم بذلك يضمنون غطاء إعلاميا وحقوقيا للإرهابيين ويسعون إلى إرباك أجهزة الدولة ، وترهيب القضاء باسم <<حقوق الإنسان>> ، وكأن ملايين المغاربة لاحقوق لهم . فالشعبوي المناصر للإسلامويين رشيد نيني يشكك في بلاغات وزارة الداخلية ويقدم مقارنة مضحكة بين الأعمال الإرهابية التي تستهدف قلب النظام وقتل الأبرياء وإثارة الفتنة في البلد وإيقاف دورة الإقتصاد ... وبين حوادث السير التي تطرح في سياق آخر كاحترام القانون وحالة الطرق ... فأي تحليل هذا الذي يشبه حركة انقلابية باصطدام سيارتين ؟ وهل قلب النظام الملكي في المغرب وقتل الأبرياء أمر بسيط عند نيني إلى درجو تشبيهه بانزلاق حافلة أو حادثة ناتجة عن سياقة متهورة أو عدم احترام حق الأسبقية ؟ هذا هو الفرق بين من يضعون أيديهم على قلوبهم خوفا على مكتسبات خمسة عقود من النضال الديمقراطي ، ومن يراهنون على رفع المبيعات ولعب دور البطولة بالتجرؤ على نزاهة أجهزة الأمن وصدقية تقارير وزارة الداخلية ، لتبييض الإرهابيين ومغازلة أنصارهم في الداخل وفي الخارج . إن استراتيجية المتاجرين بأمن الوطن وكل المشككين من إسلامويين وقومجيين ويسراويين الذين يغلفون مواقفهم العدمية بغطاء جمعوي لحقوق الإنسان ، واضحة وضوح الشمس ، وهي تتلخص في محاولة لي ذراع الدولة المغربية عبر الإستقواء بالأبواق الخارجية (لقد كان مثيرا للإنتباه أنه مباشرة بعد تشكيل لجنة للتضامن مع بعض المعتقلين طار مصطفى الرميد إلى قناة الجزيرة كي يكون ضيفا على نشراتها مشككا في مصداقية تقارير الدولة المغربية ومشهرا بها لأنها أقحمت <<الملائكة مع الشياطين>> وفبركت ملفا جديدا وحلت حزبا قائما ...) والحديث عن قناة الجزيرة هو حديث عن قناة بيد التنظيم العالمي للإخوان المسلمين بمختلف أجنحته وفروعه المتعددة في العالم ، ويتلخص مخطط لجنة السفياني والرميد في إرباك أجهزة الدولة وأجهزة القضاء ، عبر الصراخ في الفضائيات لإحراج الحكومة وأجهزة الأمن أمام الرأي العام العالمي وأمام المنظمات الحقوقية الدولية ... هذا هو مخطط المتاجرين بالوطن فهل سيبقى الشرفاء مكتوفي الأيدي ؟ أن ما هو مطروح على كل الإعلاميين والحقوقيين الوطنيين هو الوقوف بفخر إلى جانب دولتهم دفاعا عن مؤسساتهم الدستورية وعن مصالح وطنهم العليا وعن تطبيق القانون بصرامة دون إعارة انتباه للذين لا يعترفون بقيمة ثمينة إسمها الوطن مهما كانت فصيلتهم .
 

تعليقات على الموضوع

  ملاحظة هامة:  ينشر التعليق مهما كانت وجهة النظر ونرجو كتابة عنوان  الموضوع مع التعليق  كي  يصل الى مكانه المناسب  ويلغى فقط اذا كان خارج حدود الاداب العامة  

 

 
 
   
Translation of the English Language  

ترجمة للغة الانكليزية

    
    

اراء وتعليقات على الموضوع

http://opendialog.ourtoolbar.com/contact/

Перевод на русский язык

 الترجمة للغة الروسية     

 
 

للاشتراك في تقييم

 هذاالموضوع
تنويه ! نتيجة التصويت غير دقيقة وتعبر عن رأى المشاركين فيه، وتستخدم من اجل الاحصاء  

عدد الزيارات  في الحوار المفتوح  خلال شهر شباط  36548

 

سيء

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

جيد جدا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

100%

نتيجة التصوت 100%                                                    عدد المشاركين:1