|
كتب احدهم يستهجن
ويستنكر ويقبح ما يقول انه تفاوت طبقي واجتماعي بين المؤمنين ، ويقول انه يشعر
بالتعاطف والشفقه على الفقراء لانهم كما يقول يتذللون للاغنياء –ويصفهم بالمافيات –
من اجل ان يجودوا عليهم بفتات قليل في شهر رمضان بينما ينسوهم طوال السنه ، وطالب
الكات المحترم ان يتم توزيع الثروه بشكل منتظم بين الناس بحيث لا يبقى فقراء في
المجتمع . وكعادته انحى باللوم على الحركات الاسلاميه التى تطرح شعار الاسلام هو
الحل ، ليقول ان هذا الشعار لا يصلح وتنتى لذلك الشعار الا يتحقق يوما ما ، لانه
كما يقول غير لائق وغير واقعي .
وللرد على ذلك الكاتب الجهبذ نقول له يا سيد هل تريد ان تخالف قواعد وسنن الكون منذ
وجد الانسان على وجه هذه الارض ؟ هل تريد ان تكون انت واخوك وابن عمك وجارك بنفس
القابليه والقدره والامكانيات ؟ انت واخوك وا بن ابيك تختلفان عن بعضكما البعض في
القدره على العمل والجهد والبذل ، ولو عملت بنفس مهنة اخيك تماما فربما تكسب اقل
منه لانه مرزوق بينما انت منحوس . لانه ببساطه لكل انسان قدرات عقليه وجسميه تختلف
عن الاخرين ، هل تستطيع انت مثلا ان تعمل عتال تفرغ باليوم الواحد عشرين طن حبوب ؟
ربما تقول لا ، ولكن غيرك يستطيع ذلك ببساطه ، ولكنه لا يجيد كتابة جمله مفيده
بينما انت تكتب السطور والسطور من حشو الكلام الذي لا يقدم ولا يؤخر ولا تشعر
بالتعب ولا حتى تتعرق . اذا طاقتك انت وقدرتك غير قدرة الحمال او الخباز او النجار
، لذلك فلك مجالك وقدرتك على الكسب ولغيرك قدرته ومجاله ، وبتحصيل حاصل هناك من لا
يجيد فعل اي شيء ورزقه قليل وليس له في الدنيا حظ او نصيب ، فما نفعل له ؟ هل تشتري
له قدرات ؟ هل نركب له قابليه ؟ تلك هي قدرته وذلك هو حظه من الدنيا فليس لنا الا
ان نساعده ونتصدق عليه ، واي شيء نعطيه له ليس بالمنه وانما هو حقه لان في مال
الغني حق للفقير ، بلا تبجح كما تقول وبلا غرور ولا عنجهيه ، فكلامك مردود وليس له
اصل بين المسلمين ، وكل ما جاء في مقالتك لا يستند على اي اساس صحيح لانه كما
يقولون في المثل : الدنيا حظوظ . وكل شيء مقسوم ، والى الك الك والى مش الك محرم
عليك .
وانظروا الى هذه الجمله مما قاله ذلك الكاتب : (
ولا أدري، في الحقيقة، لماذا ينتظر الله على مجموعة من الأغنياء والمحتكرين واللصوص
والتجار وسارقي المال العام ليتصدقوا من جيوبهم،) . وهل تريد ايها الكاتب المحترم
ان تدل رب العالمين ما عليه –حاشى- ان يفعل وما عليه الا يفعل ؟ اليست تلك هي ارداة
الله تعالى التى حلق عليها الكون من اول يوم ؟ اليس الله تاعلى بعالم شؤون خلقه ؟
وهو الذي خط لهم طريق الهدايه وطلب منهم ان يسلكوه ، وبين لهم طريق الخطأ وحذرهم من
سلوكه ؟ اليس هذه الحياة الدنيا كلها دار ابتلاء ؟ الفقير متلى بفقره لنتعرف مدى
رضاه وصبره بقسمته ، والغني مبتلى بغناه لنتعرف كيف يتصرف بماله في الخير ام في
الشر ؟ لا يوجد شيء للمصادفه يا صديقي وكل شيء محسوب بدقة كافيه ، ولم تترك الحياة
هكذا عبثا كما تظن حضرتك وانما هي مدرسة وفي نهاية العام نتائج نستلمها اما باليمين
او بالشمال وكل انسان وما قدم .
مائدة الرحمن التى تنتقدها يا صديقي افضل بكثير من موائد الشيطان التى تعجبك
وامثالك في المواخير والحانات حيث المعاصي والاثام ، الموائد التى نشات بالحرام
وتغذت بالحرام ، ومصيرها ومصير اهلها الى سوء العاقبه . وشتان شتان بين المائدتين .
|