جيش المهدي بين جعجعة المثقفين وبين طحن الواقع !!
 

 

 

  

مهند الحسيني
muhannadalhusynni@hotmail.com


 

الحوار المفتوح العدد 191: 9\10\2007

 

 


جيش المهدي ... وما ادراك بهذا الجيش العرمرم ...
جيش المهدي ... هل هو اسطورة تحومها هالات التقديس ؟؟!!

كثر الحديث عن هذا الجيش , وكثرت الاحاكي والأقاويل عن بركاته , حتى ان البعض صوره لنا على انه حامى حمى الامة والمدافع عن شرف العراقيات (( على حد وصف البعض )) , وأيضا ان هذا الجيش هو من حفظ للعراقيين هيبتهم !! .

وبعد كل هذا الكلام الكثير والحكايات الغريبة التي حيكت عن بطولات هذا الجيش الذي لم نرى منه مايشرفنا كعراقيين .
وبعد كل هذه الهالات القدسية والخرافات الفانتازية ... لناتي لحقيقة هذا الكيان الوليد من رحم الظروف الصعبة والانفلات الامني وايضا وليد النفاق المستشري في البلد الذي جعل من الكثير يستبدلون جلودهم بجلود اخرى ولكنها تحمل نفس اللون الكالح , ونفس الرائحة العفنة .

سقوط الاقنعة .. هل هو نعمة ام نقمة ؟؟

العراقيين بعد كل الظروف التي عاشوها وتعايشوها عرفوا حقيقة هذا الجيش كمجموعات وكأفراد وأيضا كقيادات (( بما فيها زعامته الروحية ومن يمثلها )) .
فلقد عرف العراقيين بأن أفراد هذا الجيش ماهم الا أبطال من ورق, وصفة (( الروبن هودية )) قد ابتعدت عنهم وأيضا قد زالت عنهم الهالة الايمانية التي ادعوها ابتداءا ً ... وبعد هذا السقوط للأقنعة باتوا عراة – حفاة وكما كانوا سابقا.
فهم بالنسبة للعراقيين ليسوا اكثر مرتزقة ومجرمين مأجورين , فأصبح القتل هو غايتهم والجهل هو صفتهم , والاستبداد هي وسيلتهم .
فأي فائدة ترتجى منهم وهم اصبحوا مثل الثور الهائج لايعرف وجهته ولا يحدد عدوه , اومن اين او الى اين هي وجهة سيرهم .
وللأسف هؤلاء انقلبوا من افعى الى تنين شرس يرمى بنيرانه عشوائيا ولا يؤمن جانبه حتى على من زعموا بأنهم مدافعين عن حماهم ومعتقداتهم !!
نعم .. أصبح الصدريون وبالا على أبناء جلدتهم قبل ان يكونوا على غيرهم .
فهم قد أدمنوا قطع الطرق وسرقة المال العام نهارا جهارا وهم الذين قالوا : (( اعطونا الوزارات الخدمية لنخدم هذا الشعب )) !!
وفقط انظروا الى وزارة الصحة والوزارات التي استلموا زمام امورها ... صحيح انهم تركوها ولكن بعد ان لوثوها وزرعوا طفيلياتهم حتى اصبحت طافية تعوم في هذه المؤسسات حتى جعلوها مثل الهشيم .
فأصبحت وزارة الصحة من اسوء الوزارات على مدى تاريخ الوزارات العراقية من حيث الخدمات ومن حيث نزاهة موظفيها وأيضا من سوء الادراة بعد الاعتماد على مجموعة من الاميين ووضعهم في مواقع حساسة ومهمة في هذه الوزارة .

تزويق الوجوه الكالحة .. مصلحة من ؟؟!!

يلحظ المتلقي والقارئ العراقي خصوصا هذه الايام ان هناك حملة محمومة (( وللأسف انها من قبل مثقفين عراقيين )) هدفها هي تلميع وتزويق صورة هذا التيار وجيشه الورقي .
وهذه الحملة اتت بعد ان مل العراقيين (( في الداخل والخارج )) منهم ومن سواد اعمالهم , وبعد ان كشفت وجوه هذا التيار ... والسؤال هو :
لماذا هؤلاء المثقفين وبعض الكتاب راح يقدمهم لنا على انهم المخلصين والمنقذين ؟؟!!
ولماذا لم نرى اسودهم البواسل وهم بالملايين (( حسب مايقولون )) بمهاجمة اوكار الشر والارهاب في مناطق في بغداد وديالى باتت معلومة وغير خافية ؟؟!!
هل اكتفوا بأشاعة الفساد والفوضى في المحافظات الخالية من الارهاب والامنة نسبيا في الجنوب مثلا ؟؟!!
وهل مزايدتهم علينا بالوطنية الفارغة تعطيهم الحق في ضرب قوات الجيش العراقي ؟؟!!
هل ان ابو حفض المصري وابو ايوب الليبي وابو قتادة التونسي و ابو حنتمة الحجازي او ابو عمر البغدادي يقبعون في البصرة او في السماوة او ربما في الديوانية ؟؟!!
الم يروج عنهم البعض بان لولا جيش المهدي لانتهكت اعراض عذارى الشيعة ؟؟!!
اين هم مما نحن فيه ؟؟!!
اي نفاق واي كذب ودجل ؟؟!!

كلا سادتي الافاضل .... كلا يا مثقفينا ... كلا ا استاذتنا .... ماهكذا تورد الابل

وان كنا نلوم بعض القيادات السنية لوقفتهم المستميتة للدفاع عن جحوش وبهائم الارهاب فيفترض بنا كمثقفين ان نقف وبنفس القوة والحزم ضد ارهاب الغربان السوداء ... فالارهاب هو عملة واحدة وان تغيرت صورته .
فكونوا احرار في دنياكم كما علمكم ابو الاحرار والشهداء (( الحسين عليه السلام )) , وأجعلوا العراق نصب اعينكم وكفانا عاطفة هوجاء نرى في المعمم نبيا وفي الاخرق قائدا .. يجب ان نشير على الخطا ايا اكان اتجاه بوصلته وهذه هي الميزة التي بها وصفتم بالمثقفين فلا تفقدوها لانكم انما تفقدون نفسكم .
وان كانت هناك مصالح شخصية ومنفعية هي وراء وقفتكم الغير مشرفة في الدفاع عن قوى الارهاب (( بكافة اطيافها )) فتذكروا ان الشعب لن ولم يرحمكم ... وستيقى لعنته ورائكم الى الابد .

خاتمة قولي ...

انا هنا لا اقف ضد جماهير هذا التيار بالمطلق فهي ربما جماهير مخدوعة نتيجة الكبت المذهبي او عن جهل او عن ثار يطلبه البعض من قتلة اولادهم واخوتهم او ربما لغايات لا يعلمها الا الله والراسخون في الجيش العرمرم .
اي ان كلا له غايته بما فيها الغاية الوطنية (( حتى لا اكون ظالما للجميع )) .

واللوم هنا لايقع على هؤلاء وحدهم بل ان اللوم يقع ايضا على قيادات هذا التيار الروحية منها والسياسية .. وهم عرف عنهم بانهم ثلة من الاميين الجهلة والغير متعلمين وتحمل حقدا ضد الجميع وبدون استثناء ولديها طابع حب الذات ونكران المصلحة العامة وهذا ما تكشف لنا في المجلس النيابي العراقي اذ لم نسمعهم يوميا يطالبون بحقوق غيرهم .
فهؤلاء نزعوا عنهم لباسم الزيتوني وتلبسوا بلبوس الدين وتغيرت كلمة التخاطب بينهم من (( رفيق )) الى (( سيدنة الجليل)) !! .

وساخاطب جماهير شعبي من شرفاء التيار الصدري بأن انبذوا قادتكم الكارتونيين المزيفين وان يرجعوا عراقيين كما كانوا ولأني لا اشك بوطنيتكم وغيرتكم الخالصة لابناء شعبكم ... فالاعتراف بالخطا اخوتي فضيلة .. وليست رذيلة .



 

 
 

    

 

 

اراء وتعليقات على الموضوع

http://opendialog.ourtoolbar.com/contact/

 
 

للاشتراك في تقييم

 هذاالموضوع
تنويه ! نتيجة التصويت غير دقيقة وتعبر عن رأى المشاركين فيه، وتستخدم من اجل الاحصاء  

 

سيء

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

جيد جدا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

100%

نتيجة التصوت 100%                                                    عدد المشاركين:1