راندا شوقى الحمامصى
randa9992001@gmail.com الحوار المفتوح
العدد 233:6\12\2007
المذهب الإصلاحي مكتب كنفشيوس ( Confucianism):
تزامن ظهور بوذا في الهند ظهور شخص روحاني في الصين ولد في ولاية "لو"
(Lu) من مقاطعة نشانج ينج ، سنة 551 ق.م.، في شرق الصين جنوب بكين كان
اسمه " كونج فو تزو" (Kung-fu-tzu).
و لما كان اسم كنفشيوس يتألّف من لفظين: كونج و هو اسم القبيلة التي
ينتمي إليها ، و توتس معناه الرئيس أو الفيلسوف ؛ فاسم كنفشيوس يعني
رئيس كونج أو فيلسوفها أو حكيمها
عاش كنفشيوس يتيما و فقيرا ، درس الآداب القديمة و الفلسفة و الموسيقى
و لكن كان كمال عقله و روحانيته ذاتيّة. تزوج في شبابه و أنجب بنتا
وولدا. انزوى قليلا بعد وفاة والدته ثمّ قام بتعليم الناس و الشباب
خاصة من سن 25 أو 26 . و في سن الخمسين عين رئيسا للوزراء و قاضيا في
ولاية (لو) فأعدم المشاغبين من الوزراء و رجال السياسة و أدّب اللصوص و
قطّاع الطرق و وضع مراقبة صارمة على التجار ليمنع الغش و الاحتكار ولكن
حسّاده دسّوا بينه و بين أمير (لو ) فاضطر كنفشيوس إلى ترك هذه الولاية
و أخذ ينتقل من إقليم إلى إقليم يعلّم الشبان و ينصح الولاة. ثمّ رجع
إلى موطنه و بدأ بالكتابة و توفي و هو في سن الثانية و السبعين سنة 279
ق.م.
من بعده اجتمع تلامذته المقرّبين المنتخبين قاموا بجمع تأليفات و آثار
أستاذهم و جمعوا المواعظ و التعاليم و نظموا الكتب الأولية الأساسية و
من أشهر الكتب الموجودة حاليا هما في مجموعتين:
1. (Wuching) أو (Five Classics) و هي تشتمل على خمس كتب تضم مواضيع في
"التاريخ، الآداب ، السنن، الأشعار، و الأناشيد" و من ضمنها أشعار عن
تاريخ ولاية (لو) من سنة 722- 481 ق.م.
و كتاب آخر باسم (Li Chi) (Classic of Rites) عن الآداب الأشعار.
2. إضافة إلى مجموعة تحتوي على أربعة كتب من أهمها كتاب (Lun Yu) أو ما
يسمى منتخبات يحتوي على محاورات و تعاليم كنفشيوس.
تعاليم كنفشيوس:
كان حكيما صينيا لم يطرح المسائل الدينية بل سعى إلى تجديد و ترويج
الأخلاقيات و الآداب و الشعائر و العادات الحميدة القديمة و تحدث عن
الروابط الإنسانية و الاجتماعيّة .
قال أنّ أساس الفضائل هي الأعمال الصالحة و الاستقامة في عمل الخير ، و
احترام العادات و الشعائر الحميدة ، الإيمان السليم ، التعقّل و
التفكّر في العمل .
إنّ فطرة الإنسان خير محض و عليه يجب أن يقوم بتربيته التربية الصحيحة
للوصول إلى الكمال، التعليم الصحيح الذي يؤدي إلى التفكير الصائب ،
تطهير القلب و تهذيب النفس و تحسين الأخلاق.
اهتم في إصلاح الروابط العائلية الاجتماعية، مثل الروابط التي تجمع بين
الأصدقاء و الزوج و الزوجة، الأخوة ، الأم و الأب مع الأولاد. و روابط
الحكومة و الرعية. و قال بأنّ الحاكم هو المثل الأعلى للناس. يجب على
الرؤساء أن ينظروا إلى منافع الناس و ليس منافعهم الشخصية. و أن ينقص
المصاريف الحربية و يسعى في التربية و التعليم. و الاعتدال في جميع
الشؤون.
إن التعاليم الأخلاقية لكنفشيوس لم تنفذ كما ذكرها بل اعترتها
الاختلافات و بعد فترة انقسم أتباعه إلى قسمين فلسفيين و وجدت عقائد
أخرى في الصين خالفت هذه المبادئ مثل :
1. موئيزم (Moism) أسسه حكيما يدعى موتز (Mo-tzu) في القرن الخامس قبل
الميلاد.و علّم عقائد مخالفة لتعاليم كنفشيوس.
2. المذهب التائوئي (Taoism) أسس بواسطة (Lao-the King) في القرن
السادس قبل الميلاد. وقد خالف أيضا في بعض تعاليم كنفشيوس فان كانت
الكنفشيوسية تدعو الناس إلى العمل و الجد و الاجتهاد فانّ التائوزية
تتجه اتجاها سلبيا . فالفضيلة في رأيها هي عدم العمل و الاقتصار على
التأمل و التجربة التصوفيّة و لكن رغم كل هذا انتشرت الكنفشيوسية و
واجهت مقاومة من سلاطين الصين و اصطدمت و بعض الآراء السياسية و
الفلسفية و قد تأثر الناس في الصين من هذه العقائد مدة 25 قرن.
و يقدر أتباع المذهب الأخلاقي الكنفشيوسي في الصين الآن بحوالي مائة أو
مائتين مليون . و عدد التائوئيون (Taoists) في العالم يقدر بحوالي
عشرون مليون في سنة 1980 م .
ملحق:
(1) "الشينتو" : هم غير موحدين و هي قديمة جدا في اليابان يعبدون
الظواهر الطبيعية و القدرة و القوة . فقد سموا كل ظاهرة كونية (Kami)
بمعنى ( اله) و اختلطت هذه الأفكار بعد ذلك بالعقائد البوذية و تعاليم
كنفشيوس و أخذت لها أشكالا مختلفة.
فمنذ القدم كان إمبراطور اليابان اله من الهة الشمس و كانوا يعبدوه و
كذلك بالنسبة لرئيس الكهنة إلى أن ألغيت فكرة تأليه الإمبراطور بعد
الحرب العالمية الثانية . حاليا يوجد ثلاثة ملايين أتباع هذه الأفكار و
العقائد التي لها رسوم و تقاليد خاصة قديمة جدا متبعة حتى الآن.
تاريخ اليهود Judaism
(من زمن سيدنا ابراهيم الى سيدنا موسى)
الساميون قوم عاشوا جنوب بلاد ما بين النهرين قبل أربعة آلاف سنة قبل
الميلاد. يرجع نسبهم الى سام بن نوح . اشتغلوا بالزراعة و بني دينهم
على الشرك و عبادة أرباب الأنواع.
و قبل حوالي ألفي سنة قبل ميلاد المسيح ظهر في احدى مدن جنوب بلاد ما
بين النهرين (أور) سيدنا ابراهيم بالرسالة الالهيّة و هو من أحفاد سام
بن نوح. و دعا الناس الى عبادة الله الأحد. و حطّم الأصنام . و كما
تروي الحكايات و القصص حكم عليه بأن يلقى في النار بأمر الحاكم المقتدر
نمرود، و طبقا للآية 69 سورة الأنبياء من القرآن أن خاطب الله تعالى
النار بأن تكون بردا و سلاما على سيدنا ابراهيم و لم يمس من أذى النار.
فأعقبها الهجرة الجبرية لسيدنا ابراهيم هو و قومه و أتابعه من العبريين
الى مصر و الأراضي المقدسة و مع ابنه اسماعيل و اتجهوا الى مكة و
الحجاز و ظهر من سلالة اسماعيل فيما بعد رسول الله سيدنا محمد (1)
___________________________________
(1) عرف سيدنا ابراهيم ( بأبو الأنبياء) لكونه ظهر من سلالته الرسول
التي دعت الى اليهودية و الاسلام و لأنّه كان من سلالة سام فالأديان
الظاهرة بعد ذلك تسمى الأديان السامية. و من ألقاب سيدنا ابراهيم ( أبو
المؤمنين)، ( خليل الله)، (خليل الرحمن)، (خليل).
و حسب الآية 7 ، باب 25 من سفر التكوين المذكورة في التوراة توفي سيدنا
ابراهيم و هو في سن 175 حسب عدّ تلك الأيام. و كان اسحق ابنه الثاني"
الشيخ الثاني" و أصبح خليفته(1).
و بعد اسحق أصبح يعقوب " الشيخ الثالث". و لقب باسرائيل و أنجب من
زوجتين (ليا) و (راحيل) و من بقية الجواري اثني عشر ابنا و هم الأجداد
الأولية للأسباط الاثني عشر لبني اسرائيل لذا يقال أن سلالتهم من
الأسباط.( السبط يعني طائفة أو قبيلة وأسباط جمع سبط).
عاش يعقوب في الأراضي المقدسة. قيل له يوما أن ابنه يوسف أصبح طعما
للحيوانات الصحراوية في حين أن اخوته رموه في البئر . نجى يوسف عن طريق
قافلة كانت تمر من هناك.و أخذوه الى مصر و بعد أن طالت عليه المصاعب و
المشقات أخذه فرعون الى قصره.
و عندما عمّ القحط أرض مصر و فلسطين (الأراضي المقدسة) ساعد يوسف اخوته
الذين جاءوا الى مصر لشراء الغلال و سمح لقوم بني اسرائيل أن يذهبوا
الى مصر و يقيموا في مدينة جوشن (Goshan) ازداد عدد بني اسرائيل
تدريجيا في مصر و أصبحوا مقتدرين لدرجة أن رمسيس الثاني خاف من اتحادهم
مع أقوام في شمال مصر أن يحدثوا ثورة أو انقلاب هناك . فأسر بني
اسرائيل و أجبرهم على بناء مدينتين ثم أمر أن يقتل كل المولودين الذكور
من العبرانين. و في هذه الأثناء ولد في الخفاء سيدنا موسى حوالي 400
سنة بعد سيدنا ابراهيم . والده عمرام و والدته يوخابد و الاثنان من
أسباط "لاوي" أخفوا مولودهم مدة ثلاثة شهور ثم اضطرت
(1) كان اسحق و اسماعيل من والدتين مختلفتين. اسماعيل ابنه الأول و
الأكبر من أم مصرية خادمة تدعى ( هاجر) و اسحاق من سارة زوجة سيدنا
ابراهيم.
يوخابد أن تضع المولد في سلة و وضعته في نهر النيل و أخذته آسية ابنة
فرعون. و قامت بتربيته في قصر فرعون حتى أصبح بالغا و في أحد الأيام
ضرب شخصا مصريا دفاعا عن أحد الأسباط أدّى الى وفاة هذا الشخص فهرب
موسى من مصر و ذهب الى (مدين) و تزوج هناك مع (صفورة) ابنة شعيب أو
يترون الكاهن.
و أثناء اقامته في صحراء سيناء بدت له شجرة مشتعلة بالنار و مع ذلك لم
يحترق أي من أوراقها و عندما اقترب منها أوحي له بأنه رسول للرسالة.
من زمن سيدنا موسى حتى زمننا الحاضر:
و بعد أن بعث سيدنا موسى بالرسالة ذهب الى مصر و أخرج قوم بني اسرائيل
من مصر و ذهبوا الى الأراضي المقدسة و بعد أن كانوا متفرقين مدة أربعون
سنة عبروا صحراء شبه جزيرة سيناء و طريق نهر الأردن و منذ ذلك الحين
يحتفل اليهود بعيد الفصح و هو تاريخ خروج بني اسرائيل من مصر. و في
أوائل سفرهم في الشهر الثالث من خروجهم من مصر الى صحراء سيناء وصلوا
الى جبل الطور أو جبل حوريب أو جبل الله و هناك أوحي الى موسى بالأحكام
العشرة لقومه و هذه الأحكام:
1. أنا يهوه ربكم.
2. لا تعبد الها غيري.
3. لا تستخدم اسم الله بالباطل.
4. يوم السبت مقدس لا تعمل فيه.
5 . احفظ حقوق الوالدين.
6 .لا تقتل.
7. لا تزني.
8. لا تسرق.
9. لا تشهد شهادة الزور على الجيران.
10.لاتطمع في أموال جارك و لا في زوجته.
و عندما وصل موسى مع بني اسرائيل قرب نهر الأردن كان قد بلغ من العمر
مائة و عشرون سنة و حسب ما ذكر في سفر التثنية في التوراة توفي في أرض
موآب. و بقي بنو اسرائيل في الحداد مدة ثلاثين يوما.
بعد موسى حكم يوشع بن نون قوم اليهود و من بعده حكم اليهود 16 شخص من
علياء القوم في مدة 450 سنة . من ضمنهم امرأة شجاعة (دبورا) و جدعون ،
يفتاح، و شمشون.
و في سنة 1030 ق.م. (1040 أو 1020) قام شائول من سبط يهودا و من بعده
سليمان حكموا بني اسرائيل و في عهد سليمان وصل بنو اسرائيل أوج عزّتهم.
بعد سليمان جاء ابنه رحبعام و شكّل حكومة اليهود في الجنوب و لكن من
الأسباط الاثني عشر اثنان منهم (بنيامين و يهودا) انضموا مع رحبعام
حفيد داود و بقية الأسباط انضموا الى يروبعام من سبط افرائيم الذي كان
قائدا حربيا و أسس حكومة بني اسرائيل في الشمال التي انقرضت سنة 730
ق.م. على أيدي آشور.
دولة اليهود عاصمتها أورشليم افتتحت لأول مرة سنة 597 ق.م . بواسطة
بخت النصر (بنوكد نصر الثاني) و هو جعل صدقيا حاكما. الذي قام بحملته
الثانية سنة 586 ق.م. و أحرق المعبد و أورشليم و أسر 70 يهوديا و
رحلوهم الى بابل عاصمة الكلدان (العراق حاليا).
و بعد 50 سنة أي سنة 538 ق.م.الذي وقتها هجم كوروش الكبير على هدم
الدولة الكلدانية و فتح بابل . و فك أسر اليهود و أذن لهم بالرجوع الى
أورشليم. و قام اليهود تحت قيادة زكريا باعادة بناء المعبد الذي انتهى
سنة 516 ق.م. من هذا التاريخ انتهى مدة 70 سنة فترة أسرهم في بابل.
في هذه المدة حكم (نحميا) و منذ ذلك الحين وكلت أمور اليهود الى
(سنهدرين) أو مجلس كبير الذي كان يشكله عدد 70 فرد من علية القوم و
العلماء.
من دورة نحميا و حتى هجوم الاسكندر تسمى دورة الكتاب. في هذه الفترة
قام الكاتب الكبير عزراسوفر بكتابة التوراة سنة 457 ق.م. بالتعاون مع
مائة أو مائة و عشرين شخصا من أتباع اليهود و في هذه الفترة أيضا كتبت
الكتب و الصحائف لبعض أنبياء بني اسرائيل.
و في زمان الاسكندر افتتح أورشليم مجددا ثم و قعت حكومة اليهود في أيدي
البطالسة و في زمن بطليموس فبلادف ترجمت التوراة في الاسكندرية الى
اللغة اليونانية.
ثم حكمهم السلوكيين و تعرض اليهود خلال حكمهم الى كثير من الظلم. ففي
أثناء هجوم آنتيوخوس (Antiochus) ملك السلوكيين على أورشليم قتل آلاف
اليهود. و استمر الوضع الى القرن الثاني قبل الميلاد الى أن قام يهودا
مكابي و أبوه و أخوته من عائلة ( حسمونائي) و فتحوا أورشليم و القدس و
طهّروها من رجس الأصنام و محو آثار المدنيّة الرومانيّة و اليونانيّة
،مؤسس سلسلة مكابيين (Maccabees) أو حسموبنين (Hasmoneans).
و في هذه الأثناء ظهر مذهبان في اليهوديّة :
1. الفرّيسون (Pharisees) : و هم الفرقة الأغلبية مؤمنون ببقاء الروح و
العقاب بعد الموت و بأنبياء بني اسرائيل و بالرسائل المنظّمة و التوراة
و الروايات.
2. الصدّوقيون (Sadducees) : و هم الأقلية لم يؤمنوا بالروايات و
التفاسير و بعض أنبياء بني اسرائيل و العقاب الأخروي و بقاء الروح.
كما وجدت أيضا مذاهب أخرى مثل حاسيديم أو حاسيدين (Hasideans) و أتباعه
من الذين زهدوا الدنيا من اليهود.
و في القرن الثامن الميلادي وجد مذهب آخر باسم قرائيم (Qaraism) أتباعه
كانوا يؤمنون بأحكام التوراة و لم يؤمنوا بكتاب تلمود (Talmud) الذي
يحتوي على الأحكام الفرعية و الروايات . و خالفوا فرقة ربّانيم أو
ربّانين (Rabbinic) الذين كانوا الأغلبية منذ القرن الأول الميلادي و
كانوا يؤمنون بالتلمود.
و في سنة 63 قبل الميلاد فتح بومبي (Pompey) القنصل الرومي مدينة
أورشليم و وقع اليهود تحت سلطة الروم.
و كان ظهور السيد المسيح و يحي المعمدان و استشهادهما في زمن هيروديس
الحاكم الروميّ.
بعد فترة من الزمن عندما غضب العبرانيون من مظالم الروم قاموا ضدهم و
استرجعوا أورشليم و لكن امبراطور الروم تيتوس (Titus) حاصرهم في سنة
70م. و بعد مدة طويلة عندما استولى مرض الطاعون و القحط على قوم اليهود
هجم على أورشليم ( بيت المقدس) و دمّر المعبد و حرق المدينة و أسر
اليهود، باع بعضهم و جعل البعض الآخر طعما للحيوانات في ميادين الروم.
منذ ذلك الوقت لم يسترد اليهود قوّتهم و هاجروا بالتدريج الى ايران و
بين النهرين و شمال افريقيا ثمّ الى أوروبا و طول التاريخ كانوا
معرّضين للقتل العام .كما حدث في أوروبا و بسببهم اندلعت الحرب مع
الصلييبين في مقاومتهم للمسيحية.
و في سنة 1350م. عندما انتشر مرض الطاعون في أوروبا اتّهموا اليهود
بأنّهم سبب انتشار هذا المرض و تعرّضوا للقتل و العذاب من قبل
المسيحيين.
بعد الثورة الفرنسيّة نال اليهود قدرا بسيطا من الحرية و الراحة و لكن
في مناطق شرق أوروبا، مثل تشيكوسلوفاكيا و المجر و يوغسلافيا و رومانيا
و بلغاريا و قسما من روسيا، كانوا معرّضين للقتل و استمّر الحال حتى
أواسط القرن التاسع عشر عندما استقرت أوضاع أوروبا قليلا و حصلوا على
ثروة ( و التي لم تدم لهم طويلا). و بعد مرور قرن من الزمان و أثناء
الحرب العالميّة الثانية قتل ما لا يقل عن ستة ملايين يهوديّ بواسطة
القوى الألمانيّة و الحروب النازيّة بأبشع الطرق.
وفي سنة 1948م. برزت حكومة اسرائيل في الأراضي المقدّسة (فلسطين) بين
دول لبنان، سورية، الأردن و مصر. و التي بسببها نشبت عدة حروب بين
اسرائيل و العرب.
و حاليا يوجد حوالي سبعة عشر مليون يهوديّ منهم سبعة سبعة ملايين و نصف
المليون في أمريكا و ثلاثة ملايين و نصف المليون في اسرائيل و البقية
موزّعون في أوروبا و مناطق مختلفة من العالم.
الكتاب المقدّس لليهود هو كتاب العهد العتيق و يشتمل على التوراة و
أربعة و ثلاثون رسالة. التوراة و تشتمل على خمس أسفار تحت أسماء:
التكوين- الخروج - لاوبين - الأعداد - التثنية. تحتوي على حكايات عن
خلق الكون و الانسان و سلسلة الأنبياء من آدم حتى سيّدنا موسى و كيفية
خروج بني اسرائيل من مصر حتى وصولهم ساحل نهر الأردن و نزول الأحكام
الالهية.
أمّا بشأن الرسائل المرفقة رغم أن مؤلفها الحقيقي لم يعرف يقينا و لكن
أكثرها ينسب الى أنبياء بني اسرائيل و تحتوي على النصائح و النبؤات و
تاريخ الأيام.
و كان عدد أنبياء بني اسرائيل المروجين لشريعة موسى ثمانية و أربعون
نبيا أوّلهم يوشع و آخرهم ملاكي. و من الثمانية و الأربعين نبي أربعة
منهم ذو أهميّة و مقام عظيم و هم : أرميا - أشعيا - حزقيال - دانيال.