مخيمات صحراوية أم معتقلات جزائرية؟

 

 

الطاهر باكري

asafoutahar@yahoo.fr

الحوار المفتوح العدد 144: 2\8\2007

 

 

كثير هم من يسمعون بمخيمات تيندوف فيتبادر إلى أذهانهم أنه عبارة عن مخيمات يعيش فيها أناس ورثوا كرامة شعب الصحراء و مقوماته إلا أن هذه الصورة وللأسف الشديد صورة خاطئة و مغلوطة ، فمخيمات تيندوف في الحقيقة عبارة عن معتقلات جزائرية ، أو بالأحرى تيندوف منطقة يخيم عليها الرعب الجزائري ، و الجرائم التي ترتكب بهاته المخيمات هي جرائم يقوم بها جنود جزائريون أو المخابرات الجزائرية و بذلك تكون عصابة البوليزاريو لعبة في يد من لهم أغراض في التدخل في الأراصي المغربية وزعزة سيادة المغرب على أراضيه و التدخل في الوحدة الترابية المغربية.

لقد ساهم الدرك الجزائري في اختطاف الكثير من الجنود و المدنيين المغاربة في سنوات الحرب من مناطق مختلفة (طاطا، محميد الغزلان أو فيالحدود...) وساهموا في التعذيب و التقتيل الممارس ضد المعتقلين المغاربة في مراكز عدة للتعذيب كمركز رابوني و مركز الرشيد ، وهي من أهم المراكز التي شهدت فيها المعتقلون أبشع صور التنكيل بالبشر ، إن تجربة التعذيب داخل معتقلات تيندوف يمكن وصفها بالتجربة الحية لتحويل البشر إلى حيوانات، فمن كثرة ما يلقاه المعتقلون من الضرب و الرفس و قلة الأكل يصعب التفريق بينهم وبين الحيوانات .

إن التعذيب و التنكيل و المجازر المرتكبة في حق أبناء الشعب المغربي من داخل مخيمات تيندوف من طرف عصابة البوليزاريو الممولة من طرف الجزائر و أقطاب أخرى لها مصلحة في النزاع المفتعل ، هي مجازر ترتكب باسم "الحق في تقرير المصير "و "الحرية" و"الديمقرلطية" و"الإشتراكية" وغيرها من الشعارات ، و البين أن تصرفات و مسلكيات قيادة البوليزاريو تتناقض و الشعارات التي تنادي بها حيث بات العنف لصيقا بأي تحرك سياسي لها ، إذ أنها لا تتقن سوى التلويح بالحرب و العنف ،حتى باتت رمزا من رموز الإرهاب في شمال أفريقيا.

إن اجتياح المنظمات الإرهابية كالقاعدة و غيرها من التنظيمات للعالم بات شيأ معهودا خلال القرن الحالي و في إطار هاته التنظيمات تدخل مرتزقة البوليزاريو و هي أخطر عصابة إرهابية و إجرامية اليوم بشمال أفريقيا ، إذ إن هذه العصابة تعتمد على الإستيلاب الفكري للشباب الناشئ بمنطقة تيندوف في ظروف صعبة إستلاب يعتمده منظروا الإنفصال بشحن المراهقين بأفكار معادية للمغرب و المغاربة .

إذا كان العالم اليوم مهددابتزايد منظري الإرهاب فإن أصابع الإتهام تشير إلى مرتزقة البوليزاريو كتنظيم إرهابي بامتياز يهدد أمن شمال إفريقياو يهدد وحدة دول المنطقة و سيكون في المستقبل المصدر الأول للإرهاب في العالم ككل ،البوليزاريو باختصار هي الإرهاب القادم من تيندوف

 

 

 

 الطاهر باكري

 

اشترك في تقييم

 هذاالموضوع
تنويه ! نتيجة التصويت غير دقيقة وتعبر عن رأى المشاركين فيه، وتستخدم من اجل الاحصاء  

 

سيء

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

جيد جدا

صوت

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

100%

نتيجة التصوت 100%                                                    عدد المشاركين:1