اختلاف الصحافة

 

  

 

 

 

 

 

 

محمد احمد الخالدي
goold83man@yahoo.com



الحوار المفتوح العدد 216: 13\11\2007

 

 

 نجد هذه الايام ان الصحافة اصبحت هي السلطة الاولى في العراق بعد ان غابت الرقابة والرقيب وهذا ما يشكل اختلافا واضحا على ما هو عليه الان .
كنت في تلك الايام الاولى من صباي اعيش مع اسرة البعض منها يعشق الرياضة والاخر يعشق الفن المسرحي والشعر .. اما اخي الصغير الذي سرعان ما تعلم القراءة والتلفظ الصحيح وقد اخذ يتابع الاخبار من خلال شرائه الصحف من مصروفه اليومي وكذلك متابعته للاخبار من خلال المذياع والتلفاز، اما انا فكنت اراقب الاحداث من خلال أسئلتي له.. كما اني اعشق الصفحة الثقافية في بعض الجهات الاعلامية التي احب مطالعتها لكني لم اجد المطاولة مع القراءة كما اجدها في كتابة الشعر بالطريقة التي عرف بها ( نزار قباني)..
كنت اعشق هذه الكتابة حد الجنون واغلب الاحيان يصحح لي اخي لفض الاحرف ويشاركني الرأي حتى كنت اتمنى ان اكون واحدا من الكتاب رغم اني لا املك القدرة والعمر الكافي لاصل الى مستوى الصحافة.
كنا في ذالك الوقت نشعر بان الصحفي رجل يمتلك اسلوب خاص وله منطق يختلف به عن البشر ولو سمعنا بان فلان صحفي تصيبنا الرهبة ونتجنب النقاش ومخالفة الرأي الذي يتمتع به فانه صاحب الكلمة الحرة كما يطلق عليه.
وبعد ما مر الوقت وبدأت (اتمتع) بالفراغ الكبير والعجز عن وجود فرصة عمل.
وجدت واحدا من الاصدقاء الذي اتيحت له الفرصة ان يقود جريدة ما فعرض عليّ ان اعمل معه في نفس الصحيفة وان يكون عملي هو (موظف على الانترنيت) وعملي هو سحب والبحث عن الاخبار والبريد الخاص بالجريدة فقط .. كما كانت لدي بعض الخبرة في قيادة الحاسوب .. فاتفقنا ودخلت من خلاله الى عالم الصحافة التي طالما عجزت وتمنيت ان اعمل ولو ( جايجي!!) في مكان مثل ذالك لكي اشاهد كيف يكون الصحفي وكيف تتكون الصحيفة وهل الصحفي هو كما تصورت وحين بدأت بالمباشرة بالعمل وجلست الى جانب الحاسوب باشرت فيه .. من حسن حظي كان الانترنيت هو المرجع الرئيسي لدى الصحيفة والصحفيين تقريبا بعد مرور وقت على عملي بدات بالتعرف على اشخاص كان امنيتي الاطلاع عليهم عن كثب وعلى شخصيتهم فكان سؤالي يتردد في ذهني حتى اتت الفرصة وتعرفت على اكثر من عشرين صحفي .
بدات باسالتي لهم.. ما هو الدافع الذي يجعلك تعمل في الصحافة فكانت اجوبتهم مختلفة تماما فواحدا يقطع الاف الامتار وعدد من المحافظات ويسكن في قسم داخلي تابع لكليته في بغداد ليعمل بدافع غير مادي كما اتصور والاخر يعمل ليستغل الصحيفة بكتاباته وانتقاده للاخرين والتجاوز على حقوق من يجد له الامكانية البارزة والاخرين ما يتكرر به الجواب دائما (لحصد لقمة العيش) فهنا اتضح لي ان الصحافة اصبحت ليس المهنة التي يعشقها الصحفي بل هي اصبحت ملجئ للتعدي والتطاول والمساس بالاخرين من خلال عمود ينشر في ركن الصفحة بعنوان بارز ليتلقا الرد عليه بشكل مباشر او غير مباشر والى مالا ينتهي بينهم وغيرهم تدفعهم مثل ما قالوا (لقمة العيش) فرأيت من داخل الاحداث ان الصحافة انقلبت الى (مهنة) مصالح شخصية وساحة منافسة رغم ما كانت الصحافة في الزمن السابق هي ليس لها التاثير الواضح بمثل الحال وكان الاهتمام والتمعن في المواضيع التي تنشر اشد من الحال.





 

 
 

  

اراء وتعليقات على الموضوع

http://opendialog.ourtoolbar.com/contact/

 
 

للاشتراك في تقييم

 هذاالموضوع
تنويه ! نتيجة التصويت غير دقيقة وتعبر عن رأى المشاركين فيه، وتستخدم من اجل الاحصاء  

 

سيء

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

جيد جدا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

100%

نتيجة التصوت 100%                                                    عدد المشاركين:1