بمناسبة إنطلاق المؤتمر السادس للصحافيين المغاربة
أيام 21 23 مارس 2008
 

 

 

 

د.عمر الفاتحي
Omar_elfatihi@yahoo.fr

 

الحوار المفتوح العدد 308: 21.03.2008

 


   

ينعقد المؤتمر السادس للنقابة الوطنية للصحافة المغربية ، والجدال لازال مستمرا حول
المشروع الجديد للقانون المنظم للمهنة ، في غياب ً توافقً بين كل الفاعلين في المشهد
الاعلامي المغربي وبين الجهات الرسمية المالكة لسلطة القرار الاعلامي في المغرب ،
وليس الحكومة ،فهذا تقليدً متعارف عليه في بلادنا منذ عقود .فالاعلام والتحكم في شؤونه
والجهات الرمسية التي تملك سلطة الرقابة والتوجيه وحتى التعيين في ً المناصب الاعلامية ً
لادخل للحكومة المغربية فيها ، فأغلب المتحكمين في ً القرار الاعلامي الرسمي ً يتم تعيينهم
مباشرة من عاهل البلاد ، سواء في عهد الحسن الثاني أو الملك محمد السادس ، تكفي الاشارة هنا إلى المدراء العامون للشركة الوطنية للاذاعة والتلفزة المغربية والقناة التلفزية
الثانية ووكالة المغرب العربي للأنباء والمركز السينمائي المغربي والمجلس الأعلى للأعلام
السمعي البصري ن الذي يعتبير ً هيئة رقابية ً على كل المشهد الاعلامي بالمغرب ً صحف،
إذاعات خاصة ، منابر إلكترونية ......... ً.
تقليد جرى به العمل في المغرب ، خاصة في بعد تولي محمد السادس مقاليد الحكم ن وهو
أن أغلب وزارء الاعلام والاتصال ، سواء في الحكومات السابقة أو الحكومة الحالية ، ينتمون إلى احزاب محسوبة على اليسار ،لكن مواقفهم في الحكومة ، يختلف عن ما كانوا
ينادون به خارج المسؤولية الحكومية سواء كانوا في صف المولاة أو المعارضة!!
هم مع قنذانون جديد لمهنة المتاعب ، لكن ما أن يتحملوا مسؤولية الاعلام ، يصبح لهم
موقف اخر ، لسبب بسيط وهو أنهم لايملكون سلطة ً القرار الاعلامي ً وهو مادفع ببعض الفاعلين الاعلاميين والحقوقيين إلى حد المطالبة بإلغاء وزارة الاعلام والاتصال لانها
أصبحت – في نظرهم – عبارة عن ً غرفة ً لتصريف الأمور على إعتبار أن كل القرارت
المتعلق بالاعلام بكل قنواته المرئية والمسموعة والمكتوبة ، يرجع البث فيها إلى جهات
عليا مقربة من الملك التي تملك سلطة التحكم في القرار الاعلامي .
إن المؤتمر السادس للنقابة الوطنية للصحافة المغربية ، حتى وإن خرج بتوصيات تطالب
بحدف العقوبات السالبة للحرية والغرامة في مشروع قانون مهنة الصحافة ، فإن الحسم في المسألة يرجع إلى عاهل البلاد وليس وزارة الاعلام والاتصال ، وفي هذا السياق ألتمس
من النقابة الوطنية للصحافة المغربية ، وبعد إختتام أشغال المؤتمر السادس ، إصدار توصية
من طرف المؤتمرين ، تطالب بتحكيم ملكي حول مشروع قانون مهنة المتاعب الجديد وما
تضمنه من عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية ، التي لوقدر لها، أن تصبح نافذة المفعول
لتسببت في إفلاس العديد من المنابر الاعلامية ، خاصة المكتوبة منها . وحسب رأي بعض الصحافيين العالمين بجريدة ً الصباحً المغربية ، أن توسيع ممارسة حرية الصحافة ، في حاجة اليوم إلى قانون يتجه نحو المستقبل ، عوض التشبث بالعقوبات الحبسية في مواحهة مهنة صاحبة الجلالة – كما يسميها الاعلام الانكليزي - ، فمن العار أن يسجل على مغرب
اليوم الذي يتباهى بالتقدم في مجال حرية الصحافة وواقع حقوق الانسان ، أن يزج بصحافي في السجن .
ذ/ عمر الفاتحي
كاتب صحفي من المغرب





 

تعليقات على الموضوع

  ملاحظة هامة:  ينشر التعليق مهما كانت وجهة النظر ونرجو كتابة عنوان  الموضوع مع التعليق  كي  يصل الى مكانه المناسب  ويلغى فقط اذا كان خارج حدود الاداب العامة  

 

 
 
   
Translation of the English Language  

ترجمة للغة الانكليزية

 



الحوار المفتوح - مكتبة د.عمر الفاتحي 
 

  
    

اراء وتعليقات على الموضوع

http://opendialog.ourtoolbar.com/contact/

Перевод на русский язык

 الترجمة للغة الروسية     

 
 

للاشتراك في تقييم

 هذاالموضوع
تنويه ! نتيجة التصويت غير دقيقة وتعبر عن رأى المشاركين فيه، وتستخدم من اجل الاحصاء  

عدد الزيارات  في الحوار المفتوح  خلال شهر شباط  36548

 

سيء

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

جيد جدا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

100%

نتيجة التصوت 100%                                                    عدد المشاركين:1