|
ينعقد المؤتمر السادس للنقابة الوطنية للصحافة المغربية ، والجدال
لازال مستمرا حول
المشروع الجديد للقانون المنظم للمهنة ، في غياب ً توافقً بين كل
الفاعلين في المشهد
الاعلامي المغربي وبين الجهات الرسمية المالكة لسلطة القرار الاعلامي
في المغرب ،
وليس الحكومة ،فهذا تقليدً متعارف عليه في بلادنا منذ عقود .فالاعلام
والتحكم في شؤونه
والجهات الرمسية التي تملك سلطة الرقابة والتوجيه وحتى التعيين في ً
المناصب الاعلامية ً
لادخل للحكومة المغربية فيها ، فأغلب المتحكمين في ً القرار الاعلامي
الرسمي ً يتم تعيينهم
مباشرة من عاهل البلاد ، سواء في عهد الحسن الثاني أو الملك محمد
السادس ، تكفي الاشارة هنا إلى المدراء العامون للشركة الوطنية للاذاعة
والتلفزة المغربية والقناة التلفزية
الثانية ووكالة المغرب العربي للأنباء والمركز السينمائي المغربي
والمجلس الأعلى للأعلام
السمعي البصري ن الذي يعتبير ً هيئة رقابية ً على كل المشهد الاعلامي
بالمغرب ً صحف،
إذاعات خاصة ، منابر إلكترونية ......... ً.
تقليد جرى به العمل في المغرب ، خاصة في بعد تولي محمد السادس مقاليد
الحكم ن وهو
أن أغلب وزارء الاعلام والاتصال ، سواء في الحكومات السابقة أو الحكومة
الحالية ، ينتمون إلى احزاب محسوبة على اليسار ،لكن مواقفهم في الحكومة
، يختلف عن ما كانوا
ينادون به خارج المسؤولية الحكومية سواء كانوا في صف المولاة أو
المعارضة!!
هم مع قنذانون جديد لمهنة المتاعب ، لكن ما أن يتحملوا مسؤولية الاعلام
، يصبح لهم
موقف اخر ، لسبب بسيط وهو أنهم لايملكون سلطة ً القرار الاعلامي ً وهو
مادفع ببعض الفاعلين الاعلاميين والحقوقيين إلى حد المطالبة بإلغاء
وزارة الاعلام والاتصال لانها
أصبحت – في نظرهم – عبارة عن ً غرفة ً لتصريف الأمور على إعتبار أن كل
القرارت
المتعلق بالاعلام بكل قنواته المرئية والمسموعة والمكتوبة ، يرجع البث
فيها إلى جهات
عليا مقربة من الملك التي تملك سلطة التحكم في القرار الاعلامي .
إن المؤتمر السادس للنقابة الوطنية للصحافة المغربية ، حتى وإن خرج
بتوصيات تطالب
بحدف العقوبات السالبة للحرية والغرامة في مشروع قانون مهنة الصحافة ،
فإن الحسم في المسألة يرجع إلى عاهل البلاد وليس وزارة الاعلام
والاتصال ، وفي هذا السياق ألتمس
من النقابة الوطنية للصحافة المغربية ، وبعد إختتام أشغال المؤتمر
السادس ، إصدار توصية
من طرف المؤتمرين ، تطالب بتحكيم ملكي حول مشروع قانون مهنة المتاعب
الجديد وما
تضمنه من عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية ، التي لوقدر لها، أن تصبح
نافذة المفعول
لتسببت في إفلاس العديد من المنابر الاعلامية ، خاصة المكتوبة منها .
وحسب رأي بعض الصحافيين العالمين بجريدة ً الصباحً المغربية ، أن توسيع
ممارسة حرية الصحافة ، في حاجة اليوم إلى قانون يتجه نحو المستقبل ،
عوض التشبث بالعقوبات الحبسية في مواحهة مهنة صاحبة الجلالة – كما
يسميها الاعلام الانكليزي - ، فمن العار أن يسجل على مغرب
اليوم الذي يتباهى بالتقدم في مجال حرية الصحافة وواقع حقوق الانسان ،
أن يزج بصحافي في السجن .
ذ/ عمر الفاتحي
كاتب صحفي من المغرب
تعليقات على الموضوع
ملاحظة
هامة:
ينشر التعليق مهما كانت وجهة النظر ونرجو كتابة عنوان الموضوع مع
التعليق كي يصل الى مكانه المناسب ويلغى فقط اذا كان خارج حدود
الاداب العامة
|