عراق التنمية البشرية المستدامة /القسم الخامس
 

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سلام ابراهيم عطوف كبه 
s_i_kubba@yahoo.com

الحوار المفتوح العدد 240: 17\12\2007

 

 

الزراعة في عراق التنمية البشرية المستدامة

لا تضع كل البيض في سلة واحدة

في عموم العراق تناقصت نسبة سكان الريف الى المجموع العام لتصبح عام 1997 25% بعد ان كانت 57% عام 1960 بسبب تخلف الزراعة وشحة الخدمات وقلة فرص العمل وعوامل الجذب الدينية والحملات الشوفينية للحكومة العراقية وحروب النظام المنهار والاقتتال الأهلي وسياسات التهجير القسري وكذلك الحصار الاقتصادي.في عام 2007 بلغ عدد سكان المناطق الريفية 9929248 نسمة اي بنسبة 33.4%من مجموع سكان العراق البالغ 29682081 نسمة،وترجع النسبة المتصاعدة الى الهجرة المعاكسة اثر الاحتلال الاميركي واعمال العنف الطائفية.انخفضت مساهمة القطاع الزراعي في اجمالي الناتج المحلي الى(10)%عام 2007،بينما كانت مساحة الارض المزروعة 20%من مساحة العراق،في حين لا يزال حوالي ثلث سكان العراق يعمل في هذا القطاع ويعتمد عليه.
يمتاز العراق بوفرة الأراضي الزراعية الخصبة والتي تقدر بحدود 48 مليون دونم والتي تشكل26.4%من المساحة الاجمالية والمستثمر منها لا يتجاوز 23 مليون دونم اي بحدود 48%من اجمالي الأراضي الصالحة للزراعة.تقدر المساحة المزروعة بالحبوب بحدود 13.8 مليون دونم أي ما يعادل 86% من الأراضي المزروعة،اما المحاصيل الزراعية فيبلغ حجم المساحة المزروعة 2.8%،والخضروات فبلغت المساحة المزروعة 4.7% من مساحة الأراضي المزروعة،ومساحة البساتين بكافة أصنافها تبلغ 1.2% والنخيل 3.6%.واضافة الى هذه المساحة الكبيرة فهناك تنوع من الأراضي الزراعية،فتوجد الأراضي الطينية والأراضي الرملية والأراضي المزيجية،اذ ان كل نوع من هذه الأتربة يكون ملائم لأصناف مختلفة من المحاصيل الزراعية.لقد شهد القطاع الزراعي خلال العقود الاخيرة تراجعا كبيرا،وشاع الاهمال وعدم العناية بالارض،الغش في نوعية البذور ومحاصرة الفلاح بالعلب القادمة من مناشئ اجنبية"ومستوردة"باسعار مرتفعة وعند استخدامها يجدها الفلاح انها مغشوشة او ان صلاحيتها منتهية،وارتفاع اسعار الاسمدة الكيمياوية،وتفشت الأوبئة،وازمات المياه..الخ.وبعد انهيار النظام الدكتاتوري واحتلال العراق،تدهورت أوضاع الفلاحين عموما وتكبدوا خسائر كبيرة،نتيجة فتح الحدود العراقية على مصاريعها دونما ضوابط،وتدفق المنتوجات الزراعية المستوردة التي تمتاز بكلفة اقل من كلفة المنتجات المحلية.ويقدر حجم مياه المبازل الزراعية التي ترمى في دجلة والفرات بحوالي(2.3)مليون متر مكعب/سنة وتحوي نسب عالية من الاملاح الذائبة تتراوح تراكيزها بين(6000 - 20000)بالمليون.ورغم وجود مساحة اكبر من 42 مليون دونم صالحة للزراعة ونهري دجلة والفرات الا ان الزراعة بقت متخلفة بسبب الاهمال،وظل العراق يستورد الكثير من المحاصيل الزراعية كالحنطة والشعير والرز وكذلك الفواكه والخضر،وبقت مبادرات الخطط الزراعية التي اطلقتها حكومات ما بعد التاسع من نيسان ومنها مبادرة خطة 27/7/2007 حبرا على ورق.لقد تحولت مزارع الطماطة والخضر في بلادنا،وبالاخص تلك المحاذية للمنطقة الصحراوية المحاذية لطريق النجف – كربلاء،وفي الزبير بالبصرة الى اراضي بور جرداء.
إنتاجية الدونم لمحاصيل مختارة للسنوات(1979/1983/1997) كغم/دونم
المحصول 1979 1983 1997
الطماطة 23109 2938 3250
التبغ 243 247 ــــ
بصل اخضر 2086 2672 1463
قصب السكر 13639 6835 ــــ
الناتج الزراعي بالأسعار الجارية ونصيب الفرد منه في العراق
(1995، 2000، 2004-2005)
العراق الناتج الزراعي "مليون دولار" نسبة التغير% نسبة التغير% نصيب الفرد من الناتج الزراعي "دولار" مساهمة الزراعة في الناتج المحلي الاجمالي%
1995 2000 2004 2005 95- 2005 04-2005 1995 2000 2004 2005 1995 2000 2004 2005
2.540 1.202 2.347 2.940 1.5 25.2 124 50 87 105 33.9 5.7 9.5 9.3

نسبة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي للمدة 1953 -2001
السنة مساهمة القطاع الزراعي % السنة مساهمة القطاع الزراعي %
1953 22 1980 11.73
1957 25.9 1981 10.77
1960 17.2 1982 11.47
1961 19 1983 11.8
1964 19.51 1984 12.9
1967 20.5 1985 13.9
1969 19 1986 14.8
1970 33.14 1987 14.3
1971 33.59 1988 14.6
1972 36.45 1989 15.3
1973 28.25 1990 18.9
1974 26.8 1991 28.4
1975 19.78 1992 36.7
1976 21.66 1993 32.4
1977 20.8 1994 43.2
1978 17.78 1995 55.1
1979 13.78 1996 43.1

الطبقة العاملة والعمال في القطاع الزراعي في العراق عام 2004
العراق الطبقة العاملة في كافة القطاعات / 1000نسمة العمال في القطاع الزراعي
(بالألف نسمة) نسبة العمال في الزراعة %
2004 النمو % 2003- 2004 2004 النمو % 2003- 2004 2004
7.317 3.6 610 1.3- 8.3

جدول ديناميكية البيئة الريفية والزراعية في العراق
المؤشرات القيم
تعداد سكان الريف % عام 1980 35
تعداد سكان الريف % عام 1998 29
النمو السنوي لسكان الريف % اعوام 80 – 1998 1.9
الكثافة السكانية في الاراضي الصالحة للزراعة (نسمة/كيلومتر مربع) عام 1997 134
مساحة الاراضي الصالحة للزراعة % عام 1980 12
مساحة الاراضي الصالحة للزراعة % عام 1997 11.9
مساحة الاراضي الزراعية % عام 1980 0.4
مساحة الاراضي الزراعية % عام 1997 0.8
حجم الحبوب اعوام 79 – 1981 (كغم،هكتار) 832
حجم الحبوب اعوام 96 – 1998 (كغم،هكتار) 848
 الموازنة المائية في العراق
تتواجد في العراق مسطحات مائية تبلغ مساحتها عموما(1.921)مليون هكتار،ونهران عظيمان هما دجلة والفرات وروافدهما،كالزاب الكبير والزاب الصغير وديالى اضافة الى عشرات الروافد والفروع والبحيرات.تقدر كميات المياه المتاحة بحدود 77 مليار متر مكعب،منها 48 مليار متر مكعب من نهر دجلة وروافده والباقي 29 مليار متر مكعب من نهر الفرات،وان الكمية المستغلة فعلا(25)مليار متر مكعب.مجموع مساحة البحيرات"الثرثار والحبانية والرزازة"تقدر بـ 373 الف هكتار،وانخفضت مساحة هذه الخزانات الى النصف في الوقت الحاضر بسبب شحة المياه الواردة الى العراق.لقد اصاب الموازنة المائية لحوضي دجلة والفرات وروافدهما والنهيرات- الروبارات الصغيرة التي تخترق الجبال والوديان وحجم المياه الجوفية التي تنتج عنها العيون والينابيع وحتى الشلالات الجميلة والآبار.الاضطرابات الحادة بسبب انخفاض مناسيب المياه المتدفقة في دجلة باتجاه الأراضي العراقية بنسبة 60%على اثر تشييد تركية لمنشآتها المائية في مشاريع الغاب(GAP – يصل فيه عدد مشاريع السدود والخزانات الى نحو 104 مشروع يصل مجموع طاقتها التخزينية الى 138 مليار متر مكعب من مياه دجلة والفرات وفروعهما)وبنسبة (15- 20%)بسبب نصب إيران لمنشآت مائية أخرى على روافده.(عملت إيران على بناء سدين على الزاب الصغير لتوليد الكهرباء ، وبنيت سدود على ديالى مما أدى إلى حرمان خانقين من حصتها الطبيعية من المياه العذبة الجارية فاضطر العراق لفتح قناة خاصة . هذا هو حال السدود على انهر الكرخة، كنجان ، دويرج أيضا .هناك 16 رافدا مشتركا بين العراق وايران عدا شط العرب. منها أنهر صغيرة تقع في محافظة السليمانية (وهي نهر بناوة سوتة، باني، فزلجة، رزاوة، كولة، والزاب الأسفل)اما في محافظة ديالى فيمر فيها نهر الوند الذي ينبع من جبال أيران الغربية، بالقرب من الحدود ما بين العراق وأيران ويمتد داخل الاراضي العراقية لمسافة تقرب من 50 كيلومترا ليصب في نهر ديالى. ونهر قردة تو الذي يسير بمحاذاة الحدود بين البلدين ويصب في نهر ديالى أيضا، ونهر كنكير الذي ينبع من الجبال الايرانية عند حدود قضاء مندلي. أستثمرت أيران مياه هذه الأنهر باستنزاف كبير منذ الاربعينات، وما تزال المشاكل قائمة. هناك نهرين في محافظة واسط هما نهر كنجان جم الذي يروي زرباطية، ونهر جنكيلات وهناك مشاكل بين اهالي المنطقة في البلدين حول مياههما. أما الأنهار المشتركة في محافظة ميسان فتبلغ خمسة أنهار وهي الطيب، دوبريج ، الكرخة ، شط الأعمى، والكارون، والاخير هو أكثرها أهمية ، إذ يبلغ طوله الكلي 200 كم ويعتبر من أهم روافد شط العرب، حيث كان يزوده بحوالي 27 مليار متر مكعب سنويا، وهي بذلك كمية تفوق الكمية الواصلة الى شط العرب من نهري دجلة والفرات. بدأت ايران منذ عام 1962 بإقامة عدد من السدود عليه، مما أدى إلى خفض تدفقه ، وزيادة ملوحته ولا تتوفر أية معلومات في الوقت الحاضر عن نوعية مياه هذه الروافد).
كان مجموع كميات المياه المتاحة في العراق عام 1990 هي 5.531 مليار متر مكعب ستهبط عام 2025 لتصل الى 2.162 مليار متر مكعب.في الحقيقة تخطط تركيا لاستغلال المياه في توليد الطاقة الكهربائية من جهة وفي تطوير الزراعة في أراضيها لاغراض التصدير من جهة ثانية.وقد عرضت بالفعل بيع الحصص المائية الى الاقطار العربية وعلى الدول المتضررة منها وفق المنظور التركي،ان تشتري الحاصلات الزراعية من تركيا فتكون تركيا قد حققت بذلك هدفين أحتكاريين في ان واحد،هما بيع المياه وبيع الحاصلات الزراعية.ومن المتوقع ان يؤثر نقص المياه على الرقع الخضراء في المدن ايضا فيهدد الاحزمة الخضراء فيزيد من التغيرات المناخية والبيئية المحلية.اسهمت المنشآت المائية التركية على نهر الفرات في فقدان العراق نحو 80%من مياه الفرات فقط لينخفض التدفق المائي فيه بنسب خطيرة.ولم تتبع الحكومة العراقية السياسة الرشيدة السليمة لتوظيف العلاقات مع الدول الاقليمية لصيانة الأستقلال الوطني والسيادة الوطنية لبلادنا،وبقت الاتفاقيات المتوازنة التي تضمن حقوق العراق المائية مع تركيا وايران وسوريا حبرا على ورق.وبدون القسمة العادلة للمياه المشتركة،ومع استكمال بناء المشاريع التركية والايرانية والسورية،فان نسبة العجز ستبلغ 33 مليار مترمكعب بينما ستصل نسبة الملوحة في الفرات 1250 جزء/مليون ودجلة 375 جزء/مليون .اثرت كل هذه الاضطرابات على عمل المحطات الكهرومائية واداء السدود القائمة بينما تلوثت المياه الجوفية بسبب تسرب الهواء الملوث الى خزاناتها،وتسرب كميات من المياه الصناعية غير المعالجة الى الاراضي المجاورة والمياه السطحية،وتبلغ مخزونات المياه الجوفية عام 2007 وفق الدراسات والتحريات الهيدرولوجية بحدود 6 مليار مترمكعب.ويلوح في الافق التردي المستمر قي اسس سد الموصل وظهور التخسفات والرشح في بعض مناطقه الامر الذي ينبئ بكارثة انهيار هذا السد العملاق وما يتبعه من ارهاصات مدمرة.
يتعرض اكبر سدود العراق لخطر حقيقي بانهيار وشيك ما قد يطلق 4 مليارات متر مكعب من الماء دفعة واحدة،الأمر الذي سيؤدي الى مقتل الاف الناس وغمر اثنتين من اكبر مدن العراق،كما تقول تقييمات جديدة لفيلق المهندسين في الجيش الاميركي.وتثير امكانية انهيار سد الموصل القلق لدى المسؤولين الاميركيين الذين يقدرون ان ذلك ربما يؤدي الى مقتل 500 الف مدني بسبب غمر مدينة الموصل بحوالي 20 مترا من الماء واجزاء من بغداد بحوالي 4- 5 أمتار!
ديناميكية حصة الفرد الواحد من المياه في بلدان مختارة (متر مكعب/عام/فرد)
الدولة الاعوام
1993 2020
العراق 2110 950
تركيا 1830 980
سوريا 1420 780
اسرائيل 300 150
الاردن 250 90
فلسطين 100 40

جدول توضيحي لسعات خزن أهم الأحواض المائية العراقية عام 2007
الحوض سعة الخزن (مليار) متر مكعب
دوكان 6.8
دربندخان 2
حمرين 2.5
القادسية 8
الموصل 12
سعة السدود والخزانات المقامة على حوض نهر دجلة(ومنها:الموصل/دوكان/دربنديخان/حمرين/العظيم/بحيرة الثرثار..) 109.81
الخزن الحي على حوض نهر دجلة 77.44
سعة السدود والخزانات المقامة على حوض نهر الفرات 39.1
الخزن الحي على حوض نهر الفرات 10.09

جدول القيم الجغرافية لروافد دجلة في كردستان العراق
الرافد الطول / كيلومتر المساحة (1000 كيلومتر مربع) التصريف( متر مكعب /ثانية) % من مياه دجلة
الخابور 160 6.268 31 2.2
الزاب الأعلى 392 26.473 403 32.6
الزاب الأسفل 400 22.250 226 16.7
العظيم 230 11 27.6 1.6
ديالى 386 32 160.6 13.6
المجموع 1568 97.99 484 65.77
تشمل الموازنة المائية في بلادنا نهري دجلة والفرات وحوض شط العرب وبحيرات الثرثار والحبانية والرزازة وعشرات الروافد والروبارات،والشلالات،والعيون – الينابيع وحتى الكهاريز.يمتلك الزاب الاعلى الكبير روافد عدة منها راوندوز،وبالكيان،والخازر،وشمدينا،وكوجك جاي،وبستورة،وزاراوة،بينما الكومل هو رافد للخازر.يؤدي ارتفاع ملوحة المياه في الأنهر من(500)جزء بالمليون الى(100)جزء بالمليون وضمن معدلات الري المقبولة حاليا البالغة(15)الف متر مكعب/هكتار الى زيادة الأملاح في التربة بمقدار(5.7)طن/هكتار،بينما يسبب ارتفاع ملوحة المياه(Salinity)الأثر البالغ على القيم التقنية للوحدات الكهرومائية ومضخات المياه والمكائن الاروائية الى جانب الكدارة(Turbidity)،والنفاذية (Transparency)،ومعدلات التبخر التي ترتفع عادة في فصل الصيف.ومعروف ان كل(1)متر مكعب من المياه الملوثة الصناعية والفضلات تلوث (40-50) متر مكعب من المياه الطبيعية.وتؤثر على الانهر عادة مجاري الفضلات،وري الأراضي،وقطع الأشجار الغابات والبساتين،وعموم النشاط الزراعي اضافة الى الانهيارات الصخرية،ويؤثر الإنسان على النظام الكيميامائي للروبار او النهر وقد تتجاوز فضلاته الاصطناعية الحدود المسموح بها من أوساخ.تقدر كمية المياه الصناعية الثقيلة المصرفة في بلادنا ب(320)الف متر مكعب/سنة،وقد ارتفعت تراكيز الاملاح الكلسية فيها،بينما يبلغ حجم مياه شبكات المجاري والصرف الصحي حوالي(759)مليون متر مكعب/سنة تتكثف فيها النسب العالية من الفوسفات والامونيا والكلوريد والمواد العضوية والاحياء الدقيقة.اما مياه المبازل فيقدر حجمها بحوالي(2.3)مليون متر مكعب/سنة تتراوح تراكيز الاملاح فيها بين(6000 – 20000)/المليون.
جدول القيم الجغرافية لبعض روافد دجلة
الرافد سعة الحوض(كيلو متر مربع) الوارد السنوي(مليار متر مكعب) نسب المياه الجوفية %
الزاب الأعلى 26473 15 67
الخازر 3210 1 54

بيانية معدلات التصريف المائي للمياه الجوفية في عيون كردستانية مختارة
المنبع لتر/ثانية متر مكعب/ثانية متر مكعب/يوم
زه لم 1483 5340 128160
سه رجاوه 650 2340 56160
بنكرد 16.7 60 1440
رانيه 4.17 15 360
مه ركه 4.17 15 360

تطور الموازنة المائية ونسبة الملوحة في العراق
الاحتياجات المائية (الزراعية،الصحية،الشرب...)
مليار مترمكعب/سنة عام 2007 عام 2015
50 76.956
الموارد المالية المتاحة(مليار مترمكعب/سنة) 77.44 43.93
الموازنة المائية(مليار مترمكعب/سنة) 27.44 فائض 33.032 عجز
نسبة الملوحة في نهر الفرات (جزء بالمليون) 600 1250
نسبة الملوحة في نهر دجلة(جزء بالمليون) 213 375

جدول عن ميزانية الصرفيات المائية السنوية
المؤشرات القيم
حصة المصادر المائية عام 1998 (متر مكعب/نسمة) 3451
الصرفيات المائية السنوية (مليار متر مكعب) 42.8
اجمالي الصرفيات المائية السنوية من المصادر المائية المتوفرة 56.8
الصرفيات المائية السنوية للزراعة من اجمالي الصرفيات المائية السنوية 92
الصرفيات المائية السنوية للصناعة من اجمالي الصرفيات المائية السنوية 5
الصرفيات المائية المنزلية السنوية من اجمالي الصرفيات المائية السنوية 3
 الاهوار
تمثل الاهوار الواسعة لوادي الرافدين مكونا فريدا من تراث وموارد بلادنا لأنها كانت موطنا للمجتمعات القديمة المتجذرة منذ فجر التاريخ البشري.وهي المكان الذي بدأت فيه الحضارة الانسانية من خلال الثقافة السومرية قبل اكثر من 5 آلاف سنة.وهناك المواقع الاثرية المشهورة عالميا على حواف الاهوار وتشمل اور واوروك واريدو ولارسا ولكش ونينا.ويعد سكان الاهوار رابطنا الوحيد بهذه الثقافة الغنية في الماضي.لقد نفذ النظام منظومة محكمة للتجفيف وهياكل لتحويل مجرى المياه جففت اكثر من 90% من الاهوار وتعرض القصب للاحراق وجرى تسميم المياه.ويقدر ان اكثر من 500 الف شخص تعرضوا للتهجير.وقبل تجفيفها،شكلت الاهوار اكبر نظام بيئي ذي ارض رطبة في غربي اوراسيا ومنظر مائي فريد في الصحراء،وفرت موطنا لسكان الريف.وتلعب الاهوار دورا رئيسيا في الطيران العابر للقارات للطيور المهاجرة.تبلغ طاقة خزن الاهوار العراقية 20 مليار متر مكعب،لكنها تعرضت لعمليات تعرية وتدهور خلال العقدين الاخيرين من القرن العشرين،ومثلت تلك المناطق اكبر نظام ايكولوجي شبه رطب في غرب اسيا والشرق الاوسط،حيث تراجعت الى(7%)من مساحتها الاصلية عام 2002.لقد انكمشت المسطحات المائية للاهوار في جنوب العراق من (20)الف كيلومتر مربع الى اقل من (1500)كيلومتر مربع،ونبهت اليونيب UNEP عام 2001 المجتمع الدولي الى دمار الاهوار عندما نشرت صورا فضائية تظهر زوال 90% منها.لعبت مشاريع السدود لاعالي نهري دجلة والفرات دورا مباشرا بالتسبب في تقليص تغذية مجاري النهرين والاهوار،وتطورات الحرب العراقية-الايرانية،وخطوات التجفيف الصدامية الواسعة بعد انتهاء حرب الخليج الثانية،وعند سقوط النظام في عام 2003.ان عمليات تجفيف الاهوار وحروب الخليج التي قام بها نظام صدام عبر ثلاث عقود ادت الى تغبرات كبيرة في البيئة الجغرافية،نتيجة حرق وتجفيف الاف الهكتارات من مستنقعات القصب والبردي والنزوح الجماعي لساكني الاهوار وجواميسهم الى المناطق المجاورة،ومنها جغرافية الثروة السمكية وجغرافية الجاموس مثلا في العراق.لقد تحول مربو الجاموس الى مربي اغنام واجبروا على الزراعة في الاراضي المجففة،وتحول البقية الى مهربي مواد ممنوعة وتجار اسلحة بعد ان وجدوها تجارة رائجة،فقاموا ببيع جواميسهم بمبالغ كبيرة والتحول كليا الى الحياة المدنية بعد شراء العقارات في الاماكن الراقية.ولم تتمكن الهجرة المعاكسة اثر الاحتلال الاميركي واعمال العنف الطائفية من استعادة جغرافية الجاموس وضعها الطبيعي في فترة ما قبل التجفيف.
ان تجفيف هذه المنطقة الواسعة من جنوب العراق ادى الى:
1- ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض نسبة الرطوبة وتدني نوعية التمور.
2- زيادة الاحتياجات المائية للمحاصيل الزراعية نتيجة لما يفقده النبات من خلال التبخر.
3- احتياجات الثروة الحيوانية للماء بكمية اكبر وتعرضها الى خطر الجفاف.
4- رحيل الطيور النادرة عن المنطقة.
5- انتشار الاملاح في التربة وخراب مواصفاتها.
6- تفكك جزيئات التربة ما يسهل على الريح رفع الذرات المهمة للانتاج الزراعي.
7- انقراض انواع لاحصر لها من الطيور والنباتات والحيوانات.

الشكل يبين التغيرات الطوبوغرافية الكبيرة التي طرأت على الاهوار العراقية في العقدين الآخيرين



الشكل يبين الاهوار العراقية 1985 و 2000
الاخضر الفاتح – اهوار 1995 قبل التجفيف
الاخضر الغامق – اهوار 2000 بعد التجفيف


شكل آخر يوضح الاهوار العراقية 1994 قبل التجفيف


ظلت الاهوار طول الفترات والعقود التاريخية حتى تسعينيات القرن الماضي تعيش على اقتصاديات الكفاف كالقصب والبردي والكولان(نبات تشبه اغصانه سعف النخيل)والنباتات المائية كالكعيبة والشمبلان والكاط والريحان وصناعة الزوارق والطيور والأسماك وتربية الجاموس والزراعة والنفط والسياحة.ومنذ عام 2003 حتى اليوم اعيد غمر 40%من الاهوار بالمياه،وتحققت كل عمليات اعادة الغمر كنتيجة لتحركات مباشرة من سكان الاهوار ووزارة الموارد المائية بناء على طلب السكان المحليين.وساهمت العشائر بمواردها لاستخدام الجرافات لهدم السدود الترابية من اجل عودة تدفق المياه،وفتحوا بوابات السدود واوقفوا عمليات الضخ واعادوا توجيه تدفق المياه الى حيث ارادوا في الاهوار.
تم اعادة الحياة الى حوالي 35% من مجمل مساحة الاهوار،فقد تم غمر مناطق الكرماشية وام نخلة والعد والمسحب والصلال في هور الحمار والجبايش وابو زرك وعوينة في الاهوار الوسطى.ان انعاش الاهوار عن طريق الغمر بالمياه يتطلب وسائل وطرقا علمية وفنية وبايلوجية حديـثة ووفقا للا تجاهات التالية:عملية غمر الاهوار بالمياه هي من مشاريع(التنمية المستدامة)وليس من المتوقع ان تتحقق نتائجها الايجابية بشكل سريع،تحديد المناطق المراد غمرها وسعة المساحات المحددة في كل محافظة حيث لايمكن تأمين كميات كافية من المياه لجميع مناطق الاهوار القديمة،تحديد الاولويات والاسبقيات،تحديد اهداف جزئية مثل تعيين مواقع لمحميات طبيعية يمكن السيطرة عليها وتوفير شروط نجاحها مثل محمية(هور الصافية) وهي جزء من هور السويب التابع لقضاء القرنة وبمساحة 44 كم وبأبعاد (11×4)كم مربع ثم التوسع بالغمر في مناطق اخرى،ايجاد موازنة دقيقة بين الحفاظ على البيئة الطبيعية للاهوار وبين البيئة الاجتماعية للسكان ومتطلباتهم ضمن نظام بيئي متكامل،الموازنة بين الطبيعة المائية للهور والطبيعة الزراعية لليابسة وذلك من خلال اعادة النظر في توزيع القرى القائمة وتأهيلها مع تحديد القرى المتوقع انغمارها.
يحد الاهوار المركزية نهر دجلة من الشرق ونهر الفرات من الجنوب.وتحدد المنطقة بمثلث بين الناصرية وقلعة صالح والقرنة،وتغطي مساحة تصل الى 3 آلاف كم مربع.كانت الاهوار المركزية تاريخيا تستلم المياه بشكل رئيسي من فروع نهر دجلة المتفرعة باتجاه الجنوب من العمارة وبضمنها شط الميمونة،وكان الهور مغطى بكثافة تاريخيا بكل طبقات القصب الممتزج بعدد كبير من جذوع المياه المفتوحة.تعد بحيرتا الزكري وبغداد من البحيرات البارزة الدائمة الواقعة حول مركز الهور،وكانتا ذات عمق يصل الى 3 امتار تقريبا.بموازاة الحافة الشمالية للهور،هناك شبكات كثيفة من المصاب الفرعية والتي كانت مواقع حراثة الرز بكثافة.وعند صيف 2004،بقي الجزء المركزي الاوسط من الاهوار المركزية جافا.اعيد غمر السطح الخارجي للاهوار المركزية بالمياه،بما في ذلك الجزء الشمالي الغربي(يوصف بهور العودة)والجزء الجنوبي الغربي(يوصف بهور ابو زرك)والجزء الجنوبي(يوصف بهور الجبايش)وحولت الحواف الشمالية الشرقية والشرقية من الاهوار المركزية الى محاصيل زراعية خصوصا القمح.
اما اهوار الجبايش فتقع شمال نهر الفرات بين القرنة والناصرية وكانت مدينة الجبايش مركزا سكانيا كبيرا لسكان الاهوار،واعيد غمرها في 2003 بالمياه من نهر الفرات وتم استثناء الجبايش من الهدم في التسعينيات.يقع هور الحويزة شرقي نهر دجلة،ويتوزع على الحدود العراقية الايرانية وتجري تغذية الهور في الجانب العراقي من خلال فرعين رئيسيين يأتيان من نهر دجلة قرب العمارة،يعرفان باسم المشرح والكحلاء.يقع هور السناف شمال غرب هور الحويزة وتضمن تاريخيا مستنقعات موسمية او مؤقتة تغمر بالمياه في الربيع وتجف في الصيف.في بداية 2003 حولت المياه الى هذه المنطقة لتجنب مياه الفيضان من مدينة العمارة.وادت اعادة الغمر الى اعادة نمو الحياة النباتية القادرة على تحمل الملح،بينما بقيت نسب الملوحة عالية نسبيا.وجرى تطوير المنخفضات الملحية محليا بينما جففت المياه في المناطق الضحلة،مع ذلك بقيت بحيرة كبيرة.
على نحو عاجل عادت الحياة من جديد للاهوار بعد اكثر من عقدين من الزمن وغمرت المياه نحو 50% من مجمل مساحة الاهوار،وبات نحو 25000 نسمة من سكان المنطقة يحصلون على مياه شبه مأمونة وجرى تدريب نحو 350 عراقي على تقنيات وخطط لادارة الاهوار،ويمول الغرب مشروع دعم الادارة البيئية لاهوار العراق.
لازال العديد من ابناء الاهوار يشكون من حرمانهم من الماء الصالح للشرب واضطرارهم لشراءه من خلال السيارات الحوضية للشرب،وباتت المياه الضحلة في المشاريع الاروائية المنسية الملاذ الآمن لاستخدام اهالي الاهوار رغم انتشار الحشرات والامراض فيها.
 الثروة الحيوانية
حجم الثروة الحيوانية لبلادنا يبلغ 5.2 مليون رأس من الماشية و17 مليون رأس من الأغنام والماعز،وتشكل اللحوم والحليب والبيض أهم مصدر للبروتينات لسكان البلاد.تؤثر اي زيادة في امراض الماشية بشدة على الامن الغذائي العراقي،وقالت الأمم المتحدة ان أمراضا حيوانية مثل الحمى القلاعية تهدد العراق والمنطقة بشكل خاص.وبدأت الفاو تنفيذ مشروعها لحماية الثروة الحيوانية للعراق في أيلول عام 2004 ومن المتوقع الانتهاء منه في تموز 2006.
شهدت الثروة الحيوانية تراجعا وتدهورا مستمرا خلال المرحلة السابقة..لقد بلغ تعداد الاغنام والماعز والابقار والجاموس والابل في ثمانينيات القرن الماضي وفق تقرير اعدته وزارة العلوم والتكنولوجيا حوالي(8،1.5،1.58،0.132،0.038163)مليون رأس على التوالي.وتناقصت هذه الثروة عام 2001 الى(6،0.75،1.46،0.12،0.007781)مليون رأس على التوالي،ولم تتاثر هذه النسب كثيرا بعد التاسع من نيسان مما ادى الى انخفاض حصة الفرد الواحد من بيض المائدة(20)بيضة/سنة مقارنة ب(85 ـ 100)بيضة/سنة،ومن اللحوم الحمراء الى 2 كغم/سنة يقابلها عالميا 24 كغم/سنة.حصل انخفاض في انتاج اللحوم الحمراء فقد وصل الى 104000 طن عام 1982 بعد ان كان 1350081 طن عام 1978، ثم عاود الارتفاع إلى 655000 طن عام 2001،في حين ان اللحوم البيضاء ارتفعت من 78900 طن عام 1978 الى 97400 طن عام 2001.انخفض انتاج البيض من 106 مليون بيضة عام 1978 الى 83400000 بيضة عام 2000.
انخفض عدد الأغنام من 0852600 رأس عام 1974 الى 1250000 رأس عام 1997.لقد تزامن هذا الانخفاض في اعداد الحيوانات مع الانخفاض في الانتاجية عموما وزيادة السكان بمقدار(3%)مما انعكس سلبا على حصة المواطن من المنتجات الحيوانية والتي تراجعت بشكل ملحوظ خلال عقد التسعينيات مقارنة بعقد الثمانينيات حيث أصبحت حصة المواطن من الحليب(20)كغم/سنة مقابل(78)كغم/سنة،الا ان حصة الفرد من الحليب تطورت بعد ادخال هذه المادة ضمن البطاقة التموينية في النصف الثاني من عقد التسعينيات مالبثت ان تراجعت من جديد بسبب المشكلات التي تعاني منها البطاقة التموينية نفسها.عموما فان حصة المواطن العراقي من البروتين الحيواني قد انخفضت الى(4 ـ 5)غم/اليوم بعد ان كانت(18)غم/اليوم،علما بان الاحتياجات الدنيا المحددة من قبل منظمة الصحة العالمية هي(25)غم/اليوم كحد ادنى.إن هذا الانخفاض في اغلبه يعود الى قلة المراعي وشحة الاعلاف في الشتاء،وذبح عدد كبير من الاناث،اضافة لانتشار الأمراض والتي ادت الى هلاك عدد كبير من الحيوانات،فضلا عن الإجراءات التي قامت بها الدولة في تصفية القطاع العام في الزراعة،والتي ساهمت في تدهور الانتاج الحيواني،اذ كانت الدولة تمتلك 45 محطة لتربية الأبقار وبطاقة 50 الف رأس و60 الف طن من الحليب سنويا اضافة الى 300 الف طن من السماد الحيواني و4 آلاف طن من اللحوم والجلود،وقد تخلت