عامودة مدينة المظلومين و الهاربيين من الظلم ؟

 

بافي رامان

 

الحوار المفتوح العدد 63 : 10\4\2007

 

عانى مدينة عامودة من الظلم و الاضطهاد عبر مراحل التاريخ من الاستعمار العثماني الى الاستعمار الفرنسي الى عهد الوحدة بين سوريا ومصر و كانت ضحية هذه الوحدة باقة من زهور هذه المدينة من الشباب و الاطفال الذين اجبروا الى الدخول الى دور السينما و احراق هذا الدور من قبل الشوفينيين و العنصريين الذين راوا في العلم و المعرفة تقدم للشعب الكردي فحاولوا اطفاء هذا الوعي و المعرفة من بكر ابيها و ذلك باحراق جميع الاطفال و الشباب ، و لكن نسيوا ان الشعوب لايمكن ان يتم القضاء عليهم بمجرد احراق مئات العشرات ، و نسيوا ان الشعب الكردي قدم الالاف و الالاف من الشهداء في سبيل نيل حقوقه القومية و الديمقراطية خلال جميع الثورات و الانتفاضات و كما قال الشاعر الكردي الكبير عبدالله بيشوا : عندما نادى العالم تعالوا الى كردستان ، و عندما تريدون ان تضعوا باقة الورود الى قبر الجندي المجهول ، فلا تبحثوا عن هذا القبر لان كل شبر في كردستان موجود فيها شهيد . و لكن الحكومات المتعاقبة على السلطة في سوريا يؤس في محاربة ابناء الشعب الكردي في العلم والمعرفة لذلك حاربهم في لقمة العيش و طبقوا في حقهم جميع القوانيين الاستئنائية و العنصرية و الشوفينية في جميع المناطق الكردية من الحزام العربي العنصري الى الاحصاء الرجعي الشوفيني الذي حرم بموجبه اكثر من عشرات الالاف ، الى قوانيين استئنائية لا حصر لها ؟ و نصيب مدينة عامودة لا تقل عن هذه الممارسات بشيء فثلثي ابناء هذه المدينة المنسية في قاموس السلطات خارج مدينتهم اما في المدن الاخرى بحثنا عن العمل و الوظيفة لتامين لقمة العيش لابنائهم ، و الباقي خارج القطر بسبب الهجرة القسرية او الطوعية و اغلبيتهم حاملي الشهادات ، بسبب الظلم و القمع و الارهاب بحقهم ،  رغم ان هذه المدينة من المدن القديمة في منطقة الجزيرة و لكنها بقيت على حالها من الشوارع المملوء بالوحل في الشتاء و الغبار في الصيف لان هم البلدية سرقة المدينة و ليست بنائها ، الى فرن آلي وحيد يتم استغلال ابناء هذه المدينة حتى من خلال الخبز اليومي ، الى توزيع الفروع الامنية بين جميع شوارع المدينة ، و عدد عناصر هذه الفروع تفوق تعداد المدرسيين و المعلميين ، و تدخل هذه العناصر في الحياة اليومية لابنائها ، و لا يمكن ان يمشي اي معاملة او ورقة في اي دائرة حكومية الا بدفع الرشاوي فالفساد عنوان هذا النظام و الدوائر الحكومية ، و المدينة محرومة من الخدمات الصحية و لا توجد فيها اي مشفى حكومي باستئناء مشفى خاص ، و محرومة من الاسعاف و الاطفاء ، و اذا صار الاحتراق في دور السكنية او احد المحلات ينتظرون ان تصل الاطفائية من مدينة القامشلو و لحين الوصول فكل شي صارت رماد ؟ و المريض بينما يصل الى المشفى الوطني في القامشلي بسبب عدم وجود الاسعاف ووجود المشفى يمكن ان يموت في الطريق ؟ و في الاونة الاخيرة كان من المقرر انشاء مشفى وطني هناك و قام مجموعة او لجنة ما تسمى بلجنة التبرعات في المدينة برئاسة عمر كيلو بجمع التبرعات فعلا و جماهير المدينة لم تقتصر في ذلك ابدا و كل واحد دفع حسب امكانياته لانهم يعرفون ان المشفى لخدمة الجميع و خاصة الفقراء من ابناء المدينة ، و لكن هؤلاء المنبوذين من المجتمع بدل ان يقوموا ببناء المشفى قاموا ببناء مصرف الزراعي لان السرقات فيها ممكنة اكثر و بكل سهولة ، و ان هذه اللجنة تقوم بجمع التبرعات و باعاز من الاجهزة الامنية لحركة الحماس و حزب الله و تقدم ولائها المطلق للنظام الطائفي المذهبي و يمكن ان يقوموا ببناء احد الحسينيات و الحوزات العلمية خدمة لمآرب النظام الملالي في ايران ، لذلك يجب على الجماهير في مدينة عامودة ان تكون واعية لهذه المخططات التآمرين من قبل النظام و الاجهزة الامنية و عصابات المافيا امثال هذه اللجنة ؟ و لان لا يكون العوبة في ايديهم القذرة و ان يختاروا لجنة نزيهة من بينهم تعمل من اجل مصلحة المدينة ، و ان يفرضوا على هذه اللجنة ان تقوم ببناء المشفى لان التبرعات كانت من اجل ذلك و ليست من اجل المصرف الزراعي مكان النهب و السرقات ؟ رغم ان المصرف لها اهميتها الاقتصادية في المدينة و لكن عندما تكون لمصلحة و خدمة المواطنيين ؟

 

 

اشترك في تقييم

 هذاالموضوع
تنويه ! نتيجة التصويت غير دقيقة وتعبر عن رأى المشاركين فيه، وتستخدم من اجل الاحصاء

 

سيء

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

جيد جدا

صوت

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

100%

نتيجة التصويت:79                                                                        عدد المشاركين : 12