مصير النظام و خياراته |
مازن
كم الماز
الحوار
المفتوح
العدد 88: 16\5\2004
بالعودة
إلى خطاب رأس
النظام
السوري اليوم
يمكن لنا أن
نلاحظ إعادة
إنتاج نموذج
خطاب صدام الأخير
خطاب
المواجهة
المفروضة على
النظام خطاب
رفض التغيير
مع نذر
الهزيمة و
السقوط القادم..طبعا
ما يزال
النظام يعتبر
أنه يتمتع
بهامش معقول
للمناورة و ما
تزال
احتمالات عقد
صلح مع الخارج
الأمريكي
واردة مع
المعلومات
التي ترشح عن
رغبة قوى
مؤثرة داخل
النظام
بالتصالح مع
إرادة الخارج
الأمريكي
الإسرائيلي
خاصة مع إعادة
ترتيب
المنطقة
إقليميا
المتوقع بعد
الانتخابات
الرئاسية
الأمريكية
القادمة..لكن
هذا بحد ذاته
لا يعني نهاية
أزمات النظام أو
تجاوزه
للمرحلة
الحرجة..نعرف
أن هذه
الأنظمة في
الماضي ردت
على التحدي
الموجه لها
كما في فترة
هزيمة 67
بتشديد
قبضتها في
الداخل و
إعادة تقييم
تحالفاتها
الخارجية
وصولا إلى
المراجعة
الجذرية
لجملة
سياساتها
الداخلية و
الخارجية
التي قام بها
السادات..نعرف
أن هذه
المراجعة لم
تكن ممكنة
بالنسبة لصدام
و أن الإدارة
الأمريكية
كانت تنتظر
ردا وحدا من
صدام و هو
الاستسلام
غير المشروط..و
نعرف أن
الأزمات
السياسية و
الاقتصادية و
الاجتماعية
لهذه الأنظمة
لم تنته
بإجراء تلك المراجعة
باتجاه
محاولة
الاندماج في
المشروع
الأمريكي حتى
أن صاحب تلك
المراجعة
الجذرية أي
السادات قد
سقط بعد أن
وصلت أزمات
نظامه إلى
طريق مسدود..هناك
اليوم اختلاف
هائل في
المشهد بلا شك
فدرجة ترهل
هذه الأنظمة و
ضعفها و مدى
عمق أزماتها و
التغيرات
الجذرية على
المشهد
السياسي و توازن
القوى الدولي
و الإقليمي لا
بد أنه يفاقم
وقع تلك
الأزمات و
يتيح لها في
حالة ضغط أمريكي
جدي أن يهز
أركان النظام
أما في حالة
هجوم أمريكي
أو إسرائيلي
فسقوط هذا
الأنظمة المخجل
حتمي على ما
يبدو..إنني
أزعم أن
النظام قد بلغ
غاية الأرب
اليوم فهو
يشعر بعجزه
أمام أي
احتمال لهجوم
خارجي أمريكي
أو إسرائيلي و
هو يحاول بحرص
تجنب أية مواجهة
كهذه و الصيغة
أو الشكل من
المقاومة التي
اعتاد ممارسته
فقد تأثيره أو
فاعليته و
سحره أمام
المقاومة
الأصولية
الصاعدة و
عجزه الواضح و
لو حتى على
فبركة إصلاح
ما مع تحول
مراكز الفساد
إلى المراكز
ذات الثقل
الأكبر داخل
السلطة هذا الأفق
المسدود
لخيارات
النظام
الحالية يضع
النظام و لو
آجلا أمام
ضرورة إعادة
قراءة الواقع
و إعادة تحديد
خياراته..كانت
سياسات
النظام
الاقتصادية
هنا ملفتة للنظر
حيث كان على
الدوام إلى
جانب إصراره
على الإبقاء
على قطاع عام
كبير يفسح
مجالا هاما لقطاع
خاص يكبر هذا
المجال أو
يصغر حسب
الظروف و
المعطيات و
كان يواظب على
التعاون مع
احتكارات
كبرى من دول
المركز في كل
أيام النظام
رغم أن هذه
التوجهات نحو
لبرلة
الاقتصاد و
استدعاء رأس
المال الأجنبي
قد أصبحت أساس
السياسة
الاقتصادية
للنظام مؤخرا..كان
النظام قد عمل
مؤخرا على دمج
الاقتصاد في منظومة
النهب
العالمية و
كانت لبرلة
الاقتصاد
تجري بتسارع
ملحوظ خاصة مع
إقرار
المؤتمر
القطري
الأخير للبعث
بتبني اقتصاد
السوق "الاجتماعي"
لكن و بسبب من
الجذب
السياسي بين
النظام و دول
المركز
الرأسمالي
كانت هناك
طبقة تتقاسم
عوائد النهب
الواقع على
الاقتصاد مع
رأس السلطة و
تقوم في نفس
الوقت بدور
وكيل السلطة
أو الوسيط
بينها و بين
كبرى الشركات
و الاحتكارات
في دول المركز
الرأسمالي..يمثل
النظام مصالح
أعلى هرم
بيروقراطية
مؤسسات
الدولة و
الجيش هذه
المصالح التي
كانت وراء
نماذج السلوك
التي اتبعتها
أنظمة مشابهة من
انقلاب
السادات و
تغيرات
القذافي غير
المتوقعة
المرتجلة ما
عدا الموقف
الأخير الذي قرر
التسليم
لأمريكا و
إصرار صدام
حتى لحظة السقوط
على منطق
الاحتفاظ
بالسلطة دون
الإعداد
الجدي
للمواجهة..إذا
فالأرضية لما
يشبه الردة
الساداتية
موجودة أصلا
كما أن احتمال
أن يستمر
النظام بسياساته
الراهنة وارد
سواء تمكن من
أن يواصل لعبة
القط و الفأر
مع أمريكا أو
أن ينتهي على
نمط سقوط نظام
صدام في حال
قررت أمريكا
ضرورة غياب
النظام
لمشروعها
الإقليمي و
العالمي فيما
يبدو من
الواضح أن
خيار إصلاح
النظام هو
عمليا أمام
طريق مسدود و
رغم أن النظام
قد يعتبر أن
التطورات
الأخيرة و
القادمة قد
تخدمه في
المحصلة لكن
هشاشة موقفه و
إحساسه
بالعجز خاصة
أمام الخارج
الأمريكي الإسرائيلي
و في نفس
الوقت
استشعار
الشارع و المعارضة
بهذا الضعف
يساهم في تآكل
ما تبقى له من
قوة و يشجع
هذا الضعف
تيارات في
المعارضة
للدخول على خط
العلاقة بين
النظام و
الخارج..كان
النظام يحتكر
حق التعامل بل
و حتى العمالة
للخارج مع
تأميمه
للسياسة
الداخلية و الخارجية
ما يريده
البعض اليوم
بعد أن اكتشفوا
عمق أزمة
النظام و
الدور الحاسم
للخارج في رسم
السياسات
الإقليمية و
الداخلية ما
يريده هذا
البعض اليوم
هو خصخصة حق
التعامل أو
العمالة
للخارج..إنني
أزعم أن أزمة
النظام
الأكبر هي في
تآكل شرعيته و
شعبيته و فشله
ترشيد نهبه
للمجتمع و
دفعه التناقض
بينه و بين
المجتمع إلى
مرحلة لا يمكن
حلها دون
تغيير السلطة
القائمة..هناك
طبعا جدل خاص
لهذا التغيير
يعتمد أساسا على
التطورات
داخل النظام و
جدل علاقته مع
أمريكا و
إعادة إطلاق
المشروع
الأمريكي
الإقليمي ما
بعد إدارة بوش
أما الشارع
السوري نفسه
فبعيد منفعل
إزاء هذه
التطورات و لا
يملك من أمره شيئا..
|
|