الطبقة
العاملة
تحتفل
بعيدها في ظل
الارهاب المنظم
؟
|
بافي
رامان
الحوار
المفتوح :
العدد79: 2\5\2007
يحتفل
العمال و سائر
الشغيلة
الفكر و اليد
في العالم
بالاول
من أيار ، عيد
التضامن من
اجل العدالة
الاجتماعية و
السلام و
التقدم و الاشتراكية
، عيد الكفاح
ضد الاستغلال
و الاضطهاد و
التمييز بكل
انواعه
العنصري و الشوفيني
. و مثل كافة
العمال في
العالم ، يحيي
عمال سوريا و
كادحوه هذه
المناسبة
الاممية
الكبرى ، و هم
يستذكرون بكل
فخر و اعتزاز
تاريخهم
الحافل في النضال
و التضحية منذ
عهد
الاستعمار
الفرنسي و حتى
الان ، دفاعا
عن قضية الشعب
و الوطن و مصالحهم
الاجتماعية – الاقتصادية
.
تستقبل
الطبقة
العاملة عيد
العمال
العالمي هذا
العام و هي تمر
بظروف صعبة و
جديدة وواقع
متغير من خلال
تمسك النظام
الاستبدادي
الشمولي السوري
بالثوابت
السلطوية – الاستخباراتية
، من خلال عدم
اجراء اي حوار
جدي و
صريح
مع الرأي
الاخر او في
نيتها
اجراء اي تغيير
و اصلاح و هذا
ما اثبته
مسرحية الانتخابات
النيابية
الاخيرة التي
جرت في اجواء
غير
ديمقراطية
ووسط مقاطعة اغلبية
الشعب السوري
، لان الشعب
على اليقين ان
النتيجة
معروفة فحصة
الاسد لقائمة
البعث و ذيوله
، و الباقي
للمستقلين من
قائمة الظل و
المعينين من قبل
الاجهزة
الامنية ، و
من جهة
اخر فان هذا
النظام دخل في
تحالف
استراتيجي مع النظام
الملالي في
ايران و تعمل
على تشييع المجتمع
السوري من
خلال اغراءات
مادية
للشباب و شراء
ذمم ضعيفة ،
لدعم الارهاب
في المنطقة و
لافشال اي تجربة
ديمقراطية في
العالم
للحفاظ على
الكرسي السلطوي
. و هذا كله
يفرز تحديات جديدة
تثقل كاهل هذه
الطبقة و
تشغلها في
استكمال بناء
تنظيماتها و
مؤسساتها ،
لان الحركة
النقابية
محصورة منذ
اكثر من اربع
عقود في يد السلطة
الشمولية و تمنع
اي مؤسسة او
نقابة من
التاسيس
بعيدا عن
الوصاية السلطوية
– الاستخباراتية
– البعثية . كما
يمر هذا العام
عيد العمال
العالمي و
العمال
يتعرضون
للفصل
الجماعي
من اعمالهم
سواء في
القطاعات
العامة او
التي طالتها
سياسة
الخصخصة او المؤسسات
و الشركات
الخاصة .
فمنذ
استلاء حافظ
الاسد على
السلطة
بانقلاب عسكري
غير شرعي عمل على
الجمع بين
المتناقضات
بحيث كان يمسك
العصا من
نصفها ، يد مع
الاتحاد السوفيتي
من خلال
التحالف
العسكري
الاستراتيجي في
ظل اجواء
الحرب
الباردة
و التوازنات
الدولية و يد
مع الولايات
المتحدة
الامريكية من
خلال ارضاء الحلف
الاطلسي ، يد
مع
الايرانيين و
اخرى مع
السعوديين .
و
لكن الابن
الوريث فشل
حتى في سياسة
التناقضات و يعرض
البلاد الى نفق
مظلم من خلال
دخوله في
تحالف
استراتيجي مع
النظام
الملالي في
ايران و يدعم الارهاب
العالمي بشكل
مكشوف و هذا
ما اكده اخر
تقرير
للوزارة
الخارجية
الامريكية
اليوم في 30
نيسان 2007 عندما
اكد على تصدر
النظام
السوري – الايراني
على
الدول الداعمة
للارهاب .
تحتفل
الطبقة
العاملة في
سوريا بعيد
العمال العالمي
، و في هذه المناسبة
نستذكر واقع
العمال سواء
الفكري او
اليدوي و
الظروف و
الاوضاع المعيشية
التي تعاني
منها
الغالبية
العظمى من
شعبنا السوري
، فان الطبقة العاملة
تعاني من ظروف
اقتصادية و
اجتماعية
بائسة ، نتيجة
الاوضاع السياسية
و تدهور
الاوضاع
الاقتصادية
في ظل
الاستمرارية
بقانون
الطوارىء و
الاحكام
العرفية
و قانون
الاحزاب و
التنظيمات و
النقابات منذ اكثر
من اربع عقود
من قبل النظام
الاستبدادي
الشمولي ،
الامر الذي
ادى الى زيادة
الفقر و
البطالة و
ارتفاع الاسعار
مما اضطر
الكثيريين
بمغادرة
البلاد اما
بشكل هجرة
قسرية او
طوعية
، في ظل
حرمان الطبقة
العاملة من
حقها في
التنظيم السياسي
و حتى التنظيم
النقابي
خارج
اطار الوصاية
السلطوية – البعثية
، بالاضافة
الى حرمانها
من ابسط حقوق الانسان
في الاعتراض
او الاحتجاج
على الظلم الواقع
عليها . و
بعيدا عن الوطن
فان غالبية
المهجرين من
الطبقة
العاملة تعمل
في المهجر
القسري ،
المهجر
الذي حكم
علينا بكل
قسوة من قبل
النظام
الحاكم في سوريا
، تعلمنا النضال
من اجل قضية شعبنا
باسلوب حضاري
، تعلمنا كيف
بامكاننا ان
نأخذ القلم
بين أنامل اصابعنا
و نكتب معاناة
شعبنا مع
الاخرين و
نتحاور بدلا من
الضغط على
الزناد و نقتل
الاخرين
، و لكن من
خلال متابعتي
ما يكتب في بعض
المواقع
المغرية
لاحظت منذ فترة
طويلة ، ان
هناك نوع من
الكراهية و
الحقد من قبل
البعض من
اشباه المثقفيين
العرب و بعض
الاشوريين و
السريانيين و
عددهم لا
يتعدى اصابع
اليد على
القضية
الكردية و
الشعب الكردي
في سوريا
لارضاء النظام
الاستبدادي – الاستخباراتي
بعد
صدور التقرير
السنوي للوزارة
الخارجية
الامريكية
حول الارهاب ،
فهل النظام
السوري تدعم
الارهاب ؟ فان
الارهاب
بوصفه ظاهرة
اجتماعية سياسية
و ايديولوجية
، وثيق
الارتباط
بالتطرف و
الغلو ، و
بهذا المعنى
فان لكل امة
و ثقافة
في مرحلة من
مراحلها
مستويات و
نماذج من
التطرف و
الغلو و من ثم نماذج
و مستويات من
الارهاب
المناسبة
لهما ، ذلك
يعني ان
للارهاب
مظاهرا على
مستوى الدولة
و احيانا على
مستوى الامم و
احيانا على
مستوى
الاحزاب و
الحركات و
الافراد
. و لعل اكثرها
تدميرا هو صيغة
الارهاب
المسلح (( بوصفه
احد اشكال العنف
الهمجي )) و هي
صيغة تكشف عن
طابعها الضيق
و انغلاقها التاريخي
و عجزها عن
تقديم بدائل
ايجابية . و
حزب البعث في
جميع مراحله و
طبيعة
قياداته هو
كيان للتدمير
و الهمجية ،
السلطة
بالنسبة له هي
الماكنة التي
يمكن بواسطتها
سحق كل من
يقول (( لا )) . على
الرغم ان
ارتكاب
الارهاب ضد
الاخرين ، موغل
في القدم مرافق
للبشرية منذ
نشأتها و رغم
تطور الانسان
و تحضره و
نزعته الى
الامن و
الاستقرار
، و رغم توصله
الى وضع قواعد
للسلوك من اجل
حياة سعيدة ،
الا ان العنف
بقي متألقا دائما
لا وطن له و لا
دين و لا زمان
و لا جنسية و حتى
لا شكل محددا
له و ينحدر
اصل الارهاب
من جذور عتيقة
يستحيل لصقها
بهوية محددة .و
لكن من
اكثر مصادر
الارهاب و
صانعته هي
الانظمة الاستبدادية
–الديكتاتورية
الشمولية فجذور
الارهاب
عميقة في ضمير
و فكر هذه المؤسسات
الاستبدادية
، فأفكار حزب البعث
العفلقي كان
تحمل بذور
الارهاب من
جذوره و هذا
ما فعله على
اساسه
النظام
البائد في
العراق ، فان
هذا النظام
البائد افرغت
العراق من
اصحابها الاصليين
بالقتل و من
تبقى منهم
طردته في
العراء . و هذا
النظام
استخدم كل
اساليب القمع و
ما تفننت
عبقرية
عقلياتهم
العسكرية من
وسائل لاخماد
الصوت
العراقي من
اطلاق
الرصاص على
الاطفال و
النساء و
الشيوخ ، و
استخدم
القنابل و
الاسلحة الكيماوية
المحرمة
دوليا في قتل
المدنيين و
خاصة ابناء الشعب
الكردي ، و
احراق شباب الانتفاضة
في كردستان و
الجنوب من
خلال وضعهم في
اطارات
مشتعلة و
دفنهم
احياء
، و تسميم
مياه الشرب و
قطع الماء و
الكهرباء من
احياء و مدن و
قرى لاشهر طويلة
، و اغلاق
المساجد و
احاطتها
بالاسلاك
الشائكة و منع
المواطنيين
من اقامة الصلاة
، و اجهاض
النساء الحوامل
اثناء
الاعتقالات و
المداهمات
اليومية
للبيوت او
عند نقاط
التفتيش ، و
اقتحام
المدارس و
الجامعات و
قاعات العلم ،
و مطاردة و اعتقال
الطلاب و
المدرسين ،
وفرض منع
التجول في
اكثر المناطق
و المدن تحت
يافطة الاحكام
العرفية و
قانون
الطوارىء
لمدة طويلة ،
و تشكيل فرق
الموت و القتل
و ممارسة
حرب التجويع و
الحصار ضد
المدن و القرى
، و قصف منازل
المواطنيين الآمنين
بالصواريخ و
قذائف
المدفعية و
اقتحامها
بالعربات و
الدبابات ، و عمليات
الاغتيال
اليومية
لنشاط و كوادر
الوطنية و الديمقراطية
و القومية . و
ان
النظام
البعثي
السوري تمارس
الارهاب
المنظم على الشعب
السوري من
خلال زرع
افكار
مشوه في
عقول الاطفال
و الشباب ، و
تعمل على دعم
الارهاب
المنظم و
الفوضوي في العالم
و المنطقة و
خاصة دعمها
للارهاب في
العراق من خلال
تدريب
الارهابيين و التكفريين
و السلفيين في
المحافظات و
ارسالهم الى
داخل العراق
لافشال
التجربة
الديمقراطية
الفيدرالية
من خلال
التكتيكات مع
النظام
الملالي في
ايران و توزيع
الادوار
بينهما ، و
كذلك تمارس
الارهاب بحق الشعب
السوري من
خلال الاعتقالات
الجماعية بحق
الوطنيين و
الديمقراطيين
من العرب و
الاكراد ، و
مسلسل
الاعتقالات
التعسفية
مستمرة و
لاتقبل الرأي
الاخر ، و قد تلجأ
الى
الاغتيالات الارهابية
ايضا كما حصل
لشهيد
الشهداء
الشيخ معشوق
الخزنوي ،
وايضا بحق
الوطنيين و الديمقراطيين
اللبنانيين و
هذا ما يؤكد
عليه محاربة
هذا النظام
بكل
الوسائل
لافشال
المحكمة
الدولية في
اغتيال السيد
رفيق الحريري .
و الارهاب قد
تكون نفسي في
محاربة الشعب
من خلال لقمة
العيش ، و هذا
ما يعمل عليه
النظام
السوري في افقار
الشعب ، و لكن
هذا النظام
نسي او تنسى ان
الفقر و القمع
و الظلم و
غياب الديمقراطية
–داخليا ،
البيئة
الصالحة و
الحقيقية
لاحتضان
الارهاب و تلقيحه
و تفريخه و من
ثم استفحاله و
انتشاره .
و اننا
اليوم نحتفل
بهذا العيد ،
و شعبنا تعاني
الفقر و الظلم
و القمع و
ارهاب الدولة
المنظم ، و ان
محاربة الفقر
تعني زرع
الامل ، و الامل
يبقى دائما
خير رد على
الارهاب ، كما
ان فتح جميع
الابواب امام الديمقراطية
كفيل بالقضاء
على جذور
الارهاب . على
الرغم ان
بلادنا تواجه اوضاعا
صعبة و عصيبة
و تحديات
كبيرة داخلية
و خارجية في
امس الحاجة
الى التضامن بين
مختلف ابناء
الشعب السوري
القومية و
الطائفية و المذهبية
و الطبقية ، لاحقاق
الديمقراطية
الحقيقية في
البلاد و
كتابة و صياغة
دستور جديد تضمن حق
جميع المواطنيين
في العيش الحر
و الكريم ، و
تضمن الاعتراف
بالشعب
الكردي كثاني
قومية
في البلاد و
الاقرار
بحقوقه القومية
و
الديمقراطية
، و في هذه المناسبة
فان الشعب
السوري في ظل
النظام
الاستبدادي في
امس الحاجة
الى التضامن و
المزيد من
التضامن من
جانب الحركة
النقابية
العمالية
العالمية ، و
القوى المحبة
للحرية
و السلام ، و
سائر اوساط
الرأي العام
العالمي المناصر
للديمقراطية
، و الحريص على
احترام حقوق
الانسان ، و
في مقدمتها
حقه في الحياة
و الحرية و
العيش الكريم
|
|