المجتمع المدني منظومة ساندة للديمقراطية |
جاسم
الصغير
الحوار
المفتوح :
العدد107: 14\6\2007
يمر
العالم
العربي في هذه
المرحلة
المعاصرة من
تاريخه
السياسي
والاجتماعي
بمخاضات هامة
ومن خلال الحراك
السياسي
والثقافي
لمنظمات
المجتمع المدني
باعتبارها
عنوان ولغة
العصر من اجل
تغيير الواقع
الاجتماعي
نحو الافضل
ومراحل اكثر
تقدم وتطور
وما تحركات
منظمة كفاية
المصرية
الرائعة
ومنظمات حقوق
الانسان في
سوريا
وناشطيها
ودول الخليج
العربي
وغيرها من العالم
العربي في
الاحساس
بالذات
الفردية والاجتماعية
معا
ولهذاعندما
يشيع مفهوم
الديمقراطية
في المجتمع
كخيار حضاري
فمن محاسن هذا
النهج ان يساعد
بشكل فاعل في
ايجاد او
ولادة مفاهيم
ومنظومات
اخرى ترفد هذا
النهج
الحضاري تختلف
عنه في الاطر
او الاساليب
لكنها تتفق
معه في ترسيخ
القيم
والاهداف
المنشود
اشاعتها في
بنية المجتمع
ولهذا ان
منظومة
المجتمع المدني
بما انها احدى
سيمائيات
الحداثة
الفكرية
والاجتماعية
وصفة حية
للمجتمع
الناهض من هنا
تعمل هذه
المنظومة
سواء كان عبر
التنظير او الممارسة
على وجود
مجموعة من
القيم
الحضارية وقطعا
الديمقراطية
التي تبغي خلق
اطر جديدة لثقافة
جديدة قائمة
على المشاركة
في اعادة رسم
فضاءات
المجتمع
والقيم التي
ينبغي ان تسود
في ضوء هذا
الافق
الحضاري
الجديد وبما
ان كلا المنظومتان
هي من
العلامات
والعلائق
الجديدة على
الاطر
الفكرية
للمجتمع الذي
تربى على ثقافة
ماضيوية
ابوية صارمة
تقليدية تقتل
روح المبادرة
وبالتالي
تؤبن وجود
ملامح مجتمع يفتقد
التضامن
الحقيقي
والحياة
الانسانية الكريمة
من هنا راينا
ان مفهومي
الديمقراطية
والمجتمع
المدني
كاستراتيجية
بعيدة المدى
وعبر الاليات
المعتمدة
يعملان على
قلب ملامح
الواقع المزري
وقيمه الافلة
من اجل زرع
قيم عصرية تستحضر
روح المواطنة
والمشاركة او
المساهمة كأحدى
الرؤى التي
يتم من خلالها
اشاعة قيم هذه
المنظومتين
في المجتمع ان
الممارسات
التي يعمل عليها
او من خلالها
المجتمع
المدني
ومنظماته هو
جزء اساسي بل
وفعال من
الحراك
الفكري والثقافي
والاجتماعي
بل هو يمتلك
من الديناميكية
والحيوية
مايجعله في
صلب هذا
الحراك وهذه علامة
ايجابية
وسارة
وماالنشاطات
التي تقام في
ظل فضاء مفهوم
المجتمع
المدني الا
دليل على هذه
الحيوية رغم
ان عمر هذا
المفهوم
مازال صغيرا
وهو في
بداياته في
مجتمعنا الا
ان ذلك يجعلنا
نشعر
بالسعادة في
ان فضاء
المجتمع
يتقبل هذا
المفهوم سواء
كان ذلك من
الناحية
النظرية او
العملية رغم
بعض حالات
الرفض الشاذة
وهي متاتية
كجزء من صراع
بين منظومة
القيم التقليدية
الفاشستية
الافلة
ومنظومة
القيم الديمقراطية
الفتية ولكن
الصاعدة ان
المجتمعات
الحضارية
التي سبقتنا
في هذا
المضمار قد استفادت
كثيرا من فضاء
مفهوم
ومنظومة
المجتمع
المدني عندما
شخصت وبدقة ان
هذا المفهوم
وهذه المنظمة
هي خير ساند
ورافد
للديمقراطية
ولهذا رأينا
ان تلك
البلدان قد
افردت في
الدساتيرالتي
تعمل بظلها
الكثير من
القوانين
التي تسهل عمل
هذه المنظومة
وشملتها
بالحماية
القانونية
والدستورية
من أي مساس
بجوهر عملها
او من تدخلات
مؤسسات او
هيئات بقصد
حرفها عن
مسارها مما
ساهم بشكل
فعال في تهيئة
الارضية
القانونية
والاجتماعية
لهذه
المنظومة في
القيام بعملها
او متابعة
الخطط التي
تعمل من اجلها
في سبيل رفد
المجتمع
بالانساق
والافكار
التي تجعله
اكثر وعي
بدوره الذي
تضطلع به ان
منظومة المجتمع
المدني بما
انها تعمل في
ظل اجواء وفضاء
من العمل الذي
يقوم على اساس
تطوعي وغير مسيس
فهي تبغي
ايجاد فضاءات
حيوية
انسانية الملامح
حضارية
السمات لرفع
الوعي
الانساني للمجتمع
ومن اجل ترسيخ
التضامن بين
المواطنين عبر
الاشتراك في
نشاطات
وممارسات
منظمات المجتمع
لمدني لان
المشاركة وهي
جوزء هام من
اليات العمل الديمقراطي
تساهم في
بلورة مفاهيم
اجتماعية
مشتركة لانها
اتت عبر
المشاركة
الاجتماعية
للمواطنين في
المجتمع ولم
تـأتي عبر سياسة
تجريدية
تلقينية او
فوقية سلطوية
ومن هنا ان
الممارسات
والنشاطات
التي تقوم بها
منظمات
المجتمع
المدني بما
انها تعكس او
تتفاعل مع
منظومة
الديمقراطية
فلسفة واليات
فهي تساهم بشكل
فعال في ترسيخ
الاهداف
الديمقراطية
في المجتمع ان
جزء هام من
اهداف
الديمقراطية
هو اشاعة
الانفتاح
الحضاري سواء
السياسي او
الاجتماعي
ومن ذلك
الانفتاح هو
اتساع
المنظومة الفكرية
والسياسية
للديمقراطية
للانساق الاخرى
التي تعمل على
في ظل هذا
النهج ولكن
باختلاف الاليات
وهو مايشكل
عمق الفلسفة
الديمقراطية
التي تشيع
ثقافة
الاختلاف
والتنوع
الفكري
والاجتماعي
الامر الذي
يؤدي الى وجود
الحراك
الثقافي
والسياسي وهو
الجدلية التي
تتفاعل في
ظلها كل هذه
المنظومات
المختلفة
الاساليب
والمتفقة القيم
ان وجود
منظومة
المجتمع
المدني كمنظومة
فاعلة لترسيخ
الديمقراطية
هي اليوم ضرورة
لاي تجربة
اجتماعية
تبغي
المساهمة في نمو
الذات
الفردية
والجمعية معا
لان النشاطات
المحسوسة
لمنظومة
المجتمع
المدني تبقى متوقدة
حاضرة لفترات
طويلة في
اذهان
الافراد والمواطنين
من خلال
المشاركة
التي يقوم بها
المواطنون
الامر الذي
يعني ان القيم
التي تتبلور
في ظل هذه
النشاطات
تبقى حية
وحاضرة في
الوجدان الاجتماعي
مما يساهم
كثيرا في حصول
تحول قيمي حضاري
وصاعد نحو
مراحل اكثر
تمدن وحضارية
الامر الذي
ينعكس ايجابا
على ذات
المجتمع ولهذا
يجب على كل
المؤسسات
السياسية في
بلادنا ان
تعمل على كل
ما من شأنه ان
يعمل ويساعد
بانتشار هذا
النسق وعدم
وضع العراقيل
امام طريقه وان
تذلل كل
الصعوبات
التي قد تعترض
طريق هذه المنظومة
لان نسق هذه
المنظومة
يتطلب المواصلة
في النمو
والتواصل مع
كل مستويات
المجتمع لان
أي قطع قسري
لهذا النسق
سيساهم في ولادة
عرجاء وعدم
اكتمال نموه
مما سيجعله
غير مكتمل
البنية
ولايستطيع ان
يقوم
بواجباته على الصورة
المطلوبة او
المرجوة
وسيكون
المجتمع هو
الخاسر
الاكبر من هنا
نشدد على
اهمية متابعة
نمو هذه
المنظومة
وهذا النسق
حتى يصبح اكثر
نضج سواء من
الناحية
النظرية او
العملية عبر
التفاعل مع
نشاطاته
الاجتماعية
من قبل فئات
وشرائح
المجتمع كافة
|
|