|
عولمة الدهن الحر والعذر
العراقي الحر |
|
 |
|
أبو
الكيا البغدادي
buday60@yahoo.com
الحوار المفتوح
العدد
215:
12\11\2007 |
|
|
العولمة بالدهن الحر هي الوجبه المفضلة للوجهاء وقد يُقدم العذر
الطأطوئي كمقبلات ،لكنه طبق سلوكي أساسي لسكان لكش في القرن المنصرم لميلاد قاعدة
الجهاد الطأطوئية.
ويتوجب على من يقرأ هذه السطور أن يستحم أو يلعن المغفور له إمبراطور سورينام الذي
خسر حياته اثر مشاهدة فلم بثته وكالة الإنباء النيبالية حول خبر موت الرسام تأبط
شرا في احد مسارح دولة الخروف الأسود الاشتراكية العظمى..وفي اقل تقدير أن يطلب
السماح من لاعب الكرة الشهير المحترف في ملاعب المتاعب وجيه عباس كونه تركه في
ملعبه الترابي وحيدا يدفع الشرور الأجنبية والعربية والجوارية و العنابية والشرقية
والمشعانية والانكشارية.لطالما سخرت من البرنامج الإذاعي (قرأت لك) الذي يفترض أما
عدم قدرتي على القراءة أو قيمومته على تفكيري وسأنصف البرنامج إن قلت بعدم توفر
الكتاب إلا نسخة المذيع الذي هو الآخر شاءوا إلا يحس بما يذيع سأطلب منك قراءة
طأطوءة العراقية في أرشيف صوت العراق قبل قرابة الشهر لمن لم يقرأها أو لمن يتذكرها،
أقول إن طأطوءه هذه فتاة عراقية تعمل كإحدى بنات هوى العراق في الشام بعد أن قتل
زوجها في العراق وضاقت بها سبل العيش قبل أن تجد الحل في بيع ما يبحث عنه الرجال
الباحثون عن برودة الهواء وحلاوة النساء ممن لم يتقنوا أول درس لهم في تنظيف
الأسنان فانعكس هذا الفشل على خياطي البدلات الرجالية ومصانع الغتر الحمراء المرقطة
والبيضاء غير الناصعة ،لقد تمت سباكة هذا الخبر بما يجعل القارئ غير اللبيب يتعاطف
مع طأطوءة ومن ثم يشرعن لأقدم مهنة غير شرعية في التاريخ البشري وغير البشري.مهنة
تدر الذهب الأصفر والأبيض والأسود.القول بمظلومية طأطوءة يوجب على الرأي العام
العراقي والعربي والكردي تحمل مسؤولياته إزاء المسالة الطأطوئية بصفتها إحدى
الأخطاء التي أدى إليها الغزو الطأ طوئي الذي روج له وسوقه المحافظين الجدد وراح
ضحيته العبيد المأمورين من سائقي شاحنات الايفا العسكرية في حين جلب الخير
والرفاهية لمن لا يجيد قراءة المقام العراقي فضلا عن رفاق الحوزات وقراء المقاتل
ومحبي اللحم الطاطوئي الحلال بحكم الشرائع الصادرة بموجب قرارات مجلس قيادة الثورة
الإسلامية وعلى رأسها العريف الركن أسد الدين الموسوي الحجاج.
يجب على الهيئات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني مراقبة مؤشرات الظلم الفادح الذي
الم بطأطوءة المسكينة وان يرصد ظروف العمل القاسية وان تضغط نقابات هذه المهنة
التراثية على المستهلكين باتجاه تحريم تناول البصل والكراث قبل تأدية الواجب المقدس
،ويجب على الحكومة العراقية أن تشمل طأطوءة وزميلاتها وحتى زملائها بشبكة الحماية
الاجتماعية.الخوف كل الخوف من التنظيمات الإسلامية الطائفية أن تتلقف هذا الخبر
وتجيره طائفيا كما حصل في قضية صابرين الجنابي،أو أن تتبرأ كل جهة من المسألة
الطأطوئية وتحاول لصقها بالجهة الأخرى ،على اعتبار أنها هي الفئة الناجية،أما سواها
فلا .حسبت كل الأطراف إمكانية الاستفادة من الموضوع فلم تجد فيه من ربح لها فتم
السكوت عنه.
إن التماس عذر ما لشخص أو حالة ما أصبح جزءً من السلوكية الاجتماعية والثقافية في
عراق ليس ما بعد سقوط النظام البعثي فحسب وإنما عراق ما قبل الطوفان وما بعد
الطاعون وما قبل الحجاج وما بعد هولاكو وما قبل جنكيز خان وما بعد تيمورلنك وما قبل
البعث وما بعد أبو طبر وأبو سيفين وأبو المعالف وأبو البلاوي.وسواء احتاج الناس إلى
تبرير أم لم يطلبوه فانه جاهز في العقول العراقية ،في حين أن بعض الأفعال لا يمكن
أن يرتبط بأي تبرير مهما بلغ هذا التبرير من قوة الحجة وبيان البرهان ،فما الذي
ينتفع به شخص من عذر إذا سحقه قطار مسرع أو سقط عليه حجر فقتله أو أتاه الموج
فأغرقه .يقصر معظم طلبتنا في أدائهم العلمي من حضور المحاضرات وأداء الامتحانات
وحتى على المستوى الأخلاقي ،فان تكلمت مع احدهم أو إحداهن فسيقول لك إنها الظروف،
فهل أن عذر الطبيب بذريعة الظروف كافية إن هو أخطا خطأً بيٌنا بتشخيص المرض أو وصْف
الدواء للمريض الذي مات نتيجة هذا الفعل.لا أجد مبررا للدعارة والقتل وربما السرقة.نعم
ربما كانت هنالك عوامل وأسباب مساعدة لكن هذه العوامل غير مؤثرة لذاتها في ارتكاب
الخطأ وإنما تساعد أو تسرٌع في وتيرة الفعل الطأطوئي.
طأطوءة العراقية وأبو مصعب الزرقاوي وبينوشيه وصدام حسين وعلى حسن المجيد وغيرهم
كثيرون ك، بلا بالأصل مشاريع للفعل القبيح، ولم تنفع كل المحاولات مهما كانت في
تبرير أفعالهم وممارساتهم التقليدية والكيماوية والسياسية.وما ذا تكون النتيجة إذا
قطع المالكي الحصة التموينية عن العرب والعجم المقيمين في العرا، بلل ما ذا ينفع لو
تمت مضاعفة الحصة التموينية عدة مرات.هل تصل إلى ما تكسبه من عملة من يثقون بالله
في عملتهم.مسكين أنت يا مالكي فقد تدخل النار في قحبة جنحت لأنك حرمتها من صابونة .
تحدثت إحدى السيدات البرلمانيات العراقيات يوما ما في إحدى جلسات البرلمان مطالبة
بحماس شديد مضاعفة الحصة التموينية لأهالي ذي قار وكان التبرير حاضرا في ذهنها.:إن
أهلنا في الناصرية قد عانوا ما عانوه أيام النظام السابق وانه آن الأوان لإنصافهم.،و
كأن الجوع يختزن لعشرات السنين!.ولا اعرف ربما خرج علينا احد أبناء طأطوءة أو
أحفادها بعد سنين عديدة من عمرها المديد الحافل بالعطاء الإنتاجي دون تضخم مطالبا
رئيس الوزراء أو رئيس مجلس النواب بتخصيص راتب تقاعدي لامه أو جدته لأنها كانت من
أصحاب الكفاءات ..كل شيء في العراق ممكن إلا أن نعيش كما يعيش الآخرون....وبخلافه
فإننا كمن يستبدل الهجع السومري بالطقطوقة المصرية الشهيرة رايح أجيب الديب من ذيله...حتى
وان فقد ذيله في الشام.
|
|
|
|
قريبا الموقع
الفرعي في الحوار المفتوح ابو الكيا البغدادي

اراء وتعليقات على الموضوع

http://opendialog.ourtoolbar.com/contact/ |
|
|
|
|
|