نحن و هم و
الحلم
|
مازن كم
الماز
الحوار
المفتوح :
العدد104: 11\6\2007
لم
يخصخص الحلم
بعد في أرضنا
رغم أن كل شيء
هنا تتناهشه
أطراف تريد
خصخصة حياتنا
أو تأميمها
لصالح سلطات
تقيم أمجادها
التافهة على
آلام الناس و
التضحية
بأحلامهم..يبقى
بإمكاننا
اليوم تحدي
الواقع
بالحلم الذي
يصبح هو الآخر
مادة للجدل و
لرغبة البعض
بمصادرة كل
شيء حتى
أحلامنا..اليوم
يعلن العالم
مرة أخرى أن
الناس صنفين صنف
يضم حافظ
الأسد و أسرته
بالضرورة و
رفيق الحريري
و أسرته
بالضرورة صنف
أحلت له دماء
و أحلام الناس
لكنه حرمت
عليه طبقته أو
من يتساوى معه
بحق التصرف
بحياة الناس
الصغار..هذا
القهر و الموت
الذي يشكل
عالم الناس
الصغار في غزة
و بغداد و حتى
في بيروت منذ
زمن بعيد نسينا
أوله من آخره..ينهار
اليوم ما تبقى
للصغار من
مكان في هذا
العالم تحت
وطأة ضغط
الكبار على
حياتهم و على
أحلامهم في
بلدي يحتاج
الإنسان
للكثير من
الانتهازية
أو الواسطة
ليتمكن من
إعالة أسرته
أو أن يطرق
أبواب
السفارات
الخليجية
بحثا عن عمل
يسد رمق
أطفاله....هذا
الذي نعيشه
اليوم كابوس
القهر و
المعاناة اليومية
تحميه بحرص من
أحلامنا
بالعدالة و
الحرية
مؤسسات تدعي
مرة أنها تطبق
القانون و أخرى
أنها تحفظ
البلد أو
العالم من
الفوضى و مرة أنها
تحفظنا من
تلبيس
الشيطان..المطلوب
هنا أن يجري و
بكل الوسائل
إثبات أن انقسام
العالم بين
الناس اللي
فوق و اللي
تحت مشروع و
طبيعي أو "إنساني"
المطلوب هو
إعلان الحلم
بالعدالة و
الحرية العدالة
و الحرية اللي
عن جد ( أي التي
لا تفرق بين
من فوق و تحت ) حراما
و تلبيسا من
إبليس أو
مشروعا
للفوضى أو مضادا
لطبيعة
الأمور..ينقسم
العالم "طبيعيا"
إذا بين من
يولد وحيدا
نكرة و يموت
وحيدا نكرة و
بين من يولد و
يموت محاطا
بالتكريم و
الخدم و الحشم
بين من يعيش
تحت الصفر في
شقوق الأرض و
من يعيش في
جنة الله على
الأرض..و
التفسيرات في
هذا كثيرة
تبدأ بإرادة
الله الخالق و
لا تنتهي عند
طبيعة
الإنسان و
العالم و سقوط
الستالينية
كنظام لسجن و
تقييد الحلم و
الإنسان و
أخيرا
استخدام
القوة و
الدبابات و
الطائرات عند
اللزوم..اليوم
يقرر مجلس
الأمن ضرورة
حماية طبقة
الناس اللي
فوق و يريد
كحالة
الليبراليين
الجدد أن يحول
القضية إلى
قضية تتعلق
بالعدالة و الحرية
حسب التقسيم
سالف الذكر
بين البشر..أنا
أعتقد جازما
أن المشكلة هي
في حالة غياب
العدالة التي
يمثلها مجلس
الأمن ذاته و
أنه بمجرد أن
تزول تلك
المؤسسات , و
منها المجلس
المذكور , التي
تريد تكريس
انقسام البشر
و بالتالي تقسيم
العدالة و
الحرية بين
صنفي البشر
فسيحل السلام
بالفعل في كل
مكان , أنه
بمجرد أن ترحل
الطبقة
السياسية و
الإكليروسية
من لبنان و
العراق و
يغادر بشار
الأسد و
جنرالاته قصر
الرئاسة في
دمشق ستحل
العدالة و
الحرية
الفعلية
بمعناها
الشامل لكل
بني البشر و
أن التخويف
بالفوضى و
غياب الأمن في
حال غابت تلك
الطبقة و معها
"أجهزة حفظ القانون"
أي قانونها
الخاص و أنه
بمجرد أن
تختفي شركات النفط
الكبرى و
وكلائها
المحليين على
عروش الحكم في
المنطقة و
الباحثون عن
الذهب في أراضينا
سيكون بمقدور
كل البشر بمن
فيهم الأمريكان
و المسلمين أن
يعيشوا بسلام
و أنه بمجرد
ما تغادرنا
الطبقة
السياسية و
فرعها الإكليروسي
الطائفي
سيتوقف
المسلمين و
المسيحيين عن
كره بعضهم
البعض و أنه
بمجرد خسارة "خدمات"
من يقتات على
دماء الآخرين
و تأكيد ضرورة
كراهيتهم فإن
ثقافة قتل
الآخر و
الكراهية
ستختفي و
سيكون بمقدور
السنة و
الشيعة في
العراق و كل
مكان أن
يعيشوا في
حالة عدالة و
حرية لا تفرق
بينهم من حيث
كونهم بشرا
جديرين بالعدالة
و الحرية..أزعم
أن كل "الأمجاد"
التي تملأ
صفحات "التاريخ"
التي سطرها "كبار
الفاتحين و
القادة
العظماء" على
أكوام من
أجساد
الضحايا لا
تساوي دموع طفل
أو أم ثكلى..إنني
أزعم أن غياب
دول كهذه و
معها كل أجهزة
"حفظ و ضبط
القانون و
النظام" هذا
الوصف الوقح
لأجهزة
التعذيب و
حماية الوضع
القائم سيكون
بالفعل بداية
عصر الإنسان كائنا
من كان , أصوليا
كان أم
ليبراليا أم
سنيا أم
مسيحيا ما دام
بحالته
الإنسانية
الخام ما دامت
إنسانيته هي
مصدر حريته و
عدالة العالم
الذي يعيش فيه
يحق للجميع
يومها أن
يقتسموا
خيرات هذه
الأرض و أن
يرسموا
مصيرها كما
يريدون..إنني
أزعم أنه لا
يوجد في الكون
الذي نعرفه أفضل
من الإنسان و
أكثر جدارة
بالحرية و
العدالة
الإنسان أي
إنسان بغض
النظر عن
عنوان بيته أو
لون عينيه أو
اسم أبيه أو
أو أو
|
|