دور وسائل
الاعلام على
الرأي العام
؟ /2 /
|
بافي
رمان
الحوار
المفتوح
العدد 59: 4\4\2007
الجريمة
لها اشكال و
انواع مختلفة
، و هي اكبر
ظاهرة
اجتماعية
خطيرة ليست
على مستوى
القتل و قطع
الروؤس كما
يحصل الان من
قبل الجماعات
الارهابية
الاصولية و
السلفيين بحق
الابرياء في
العراق و
افغانستان و
انما هي من
اخطر الظواهر
التي تؤرق
المجتمع و
تقلقه من كافة
النواحي
الاجتماعية و
الاقتصادية و
السياسية و
تؤدي الى
الاخلال
بأمنه و
استقراره و
سلامته و
حاضره و
مستقبله و
تزداد هذه
الاخطار كلما
وجهت هذه
الجريمة الى
الانسان و
الشعوب و الى
امواله و
حياته العامة
و كلما وجهت الى
الاضرار
بمصالح
الاقتصادية و
الامنية وا لسياسية
ككيان متكامل
و كما يعمل
الان النظام
السوري وكما
كان يعمل
النظام
الفاشي البائد
في العراق ، فان
اتجاه
المجتمع السوري
الى نفق مظلم
بسبب سياسات
هذا النظام و
كل ذلك ليس
للحفاظ على
الدولة
السورية و على
الشعب السوري
و انما للحفاظ
على السلطة و
مكتسباتهم
القمعية و
مملكتهم
الاستبدادية
، و تضر هذه
الجريمة اكثر
فاكثر عندما
توجه الى
المال العام و
الثروات
العامة في
البلد و ان
هذه الجريمة
تمارسها جميع
الانظمة
الاستبدادية
الشمولية في
المنطقة من
العربية و
الاسلامية
بحق بلادهم و
شعوبهم ، و
كما نعلم فان
لوسائل الاعلام
المرئية و
المسموعة و
المقروءة
تاثير كبير في
كشف الجريمة و
فضح المجرمين
الحقيقيين لان
الصحافة و
مهنتها مقدسة
و تعبر عن رأي
الشعوب و
مقدساته ، و
كما يقول
فانها ((
السلطة الرابعة
)) بعد السلطة
التشريعية و
التنفيذية و القضائية
، لمراقبة
سلوك هذه
السلطات ، و
لكن في هذه
المرحلة فان
اغلب الصحف و
الصحفيين لا يمارسون
دورهم
الريادي في
كشف الحقيقة و
لا ياخذون
مواقف
الحيادية
اتجاه احداث
العالم ، و لا
يقوم
الصحفيين
بحملات جدية و
رائدة ضد
الظلم و
الاجحاف و
الخروقات في
مجال حقوق
الانسان و
لكسب الرأي
العام ضد
الممارسات اللانسانية
بحق الشعوب من
قبل الانظمة
الحاكمة التي
تحكم بلادهم
بالحديد و
النار ، و كذلك
ضد الشركات
الكبرى
العالمية
التي تتحكم في
قوت الشعوب
لزيادة
ارباحها على
حساب دماء و عرق
و آلام هذه
الشعوب ، فان
هناك الكثير
من الشركات
العالمية و
المحلية
تتاجر
بالمرأة بشكل
بشع من خلال
المتاجرة
بانوثتها و
رقتها ، و من
خلال
مخادعتها و
مخادعة
اغلبية
الشباب و كما
يقول المثل ، ((
يعمل اصحاب
هذه الشركات الى
قتل
العصفورين
بحجر واحد و
يخدمون
الانظمة
الاستبدادية
)) ، فمن جهة
يتخلصون من
نصف المجمتع
المتمثلة
بالنساء و من
جهة اخرى
يوجهون الشباب
الى هذه
الافلام
الخلاعية
لغسل ادمغتهم
من الوعي و
المعرفة ، و
من جهة ثالثة
لزيادة
ارباحهم
الفاحشة لانه
حسب اخر التقارير
الدولية
الاقتصادية
فان اكبر
تاجرة عالمية
تتم على حساب
النساء بعد
المخدرات و
غسيل الاموال
، و كلها
جرائم تمارس
بحق الانسانية
ووسائل
الاعلام اكبر
وسيلة لترويج
الجريمة بدل
ان تكون
محاربة لها ؟
و
لتوضيح و
تبيان نفاق و
زيف هذه
الوسيلة المقدسة
حسب المفهوم
العام لها لا
بد من التوقف
بشكل جدي على
واقع العراقي
لانها من اكبر
الساحات
الساخنة الان
عالميا و
اقليما ،
فعندما جاءت
حزب البعث
البائد الى
السلطة بطرق
ملتوية و
انقلابية و من
خلال اجراء
انتخابات مزيفة
و استثنائية و
اصدار
النتائج
دائما بنسبة
اكثر من
المائة في
المائة ، و
كذلك من خلال الاغراء
المتواصل
لكوادر
الثقافة و
الادب و الفن
و العلم ، و
استعمال
القوة و الظلم
و الرعب و
التهجير
القسري و
القمع و
التعذيب في
التعامل مع
الرافضين
لفكرتهم و
اللحاق بهذه المؤامرة
الخطيرة التي
استهدفت خلط
الاوراق و
تغير الاهداف
و الرسالة
السامية
لهؤلاء المثقفيين
، مع العلم ان
الشعب
العراقي و
لفترات طويلة
بسبب سياسات
الانظمة
المتعاقبة على
الحكم منذ
الاستقلال لم
يشهد حالة
التفاعل الواقعي
بين الثقافة و
المجتمع . و
بذلك تحولت الى
ثقافة
الطبقات
المنعزلة عن
المجتمع و محيطها
و بيئتها التي
من المفروض ان
تكون بين الجماهير
الشعبية ، و
بدل ذلك جاءت
ابداعات ثقافة
الحرب و
الديكتاتورية
بشكل ملفت
للنظر و التي
ساهمت في
ديمومة و يقاء
ذلك النظام
الديكتاتوري
الفاشي
الاجرامي و
ذلك من خلال
غسل ادمغة
الكثيرين من
ابناء
الطبقات
البسيطة و المسحوقة
.و كل ذلك من
اجل الحفاظ
على السلطة و زمام
الامور في
العراق و بهذا
النهج البعثي
الصدامي
حاربوا جميع
ابناء الشعب
العراقي و بكافة
طوائفه و
مذاهبه و
قومياته و
اعلنوا الابادة
الجماعية ضد
كل من يعترض
سياستهم . و لكن
دخلت
الولايات
المتحدة
الامريكية
الى المنطقة
بسبب سياسات
الانظمة
الاستبدادية
الشمولية و
خاصة في
التسعينات
بعد غزو صدام
البائد الى
الكويت و
قيامه
بمسرحية
هزيلة للدول
الكبرى تمكن
الولايات
المتحدة من
اقناع كل الدول
العالم و
دخلهم في حرب
من اجل طرد
النظام الفاشي
العراقي
البائد من
الكويت
لتعزيز قواته
و لكسب تأييد
عالمي و
اقليمي من
خلال قوات الحلفاء
و منها الدول
العربية
،فتمكنت من ترسيخ
قواتها
العسكرية و
ترساتنها في
منطقة الخليج
باعتبارها
القوى الكبرى
عالميا ، و
لتعزيز
مصالحها
الاقتصادية و
السياسية
عالميا و اقليميا
من خلال غلق
الابواب على
الوحدة الاوربية
من جهة و امام دول
جنوب اسيا من
جهة اخرى ،
بعد ان انهيار
الاتحاد
السوفيتي و
المنظومة
الاشتراكية
الشمولية ، و
لكن فان مصالحها
قد تلتقي او
التقى
مع مصالح
الشعوب
المظلومة في
المنطقة لاول
مرة بعد ان
كانت داعمة و
لفترات طويلة
للانظمة
الفاشية و
العنصرية و الاستبدادية بسبب
التوازنات
الدولية اثناء
الحرب
الباردة ، و
خاصة بعد
احداث 11 سبتمبر
(( ايلول ))
الارهابي بحق
الابرياء في
مركز التجارة
العالمي ، و
تمكن من اقناع
العالم بان الانظمة
الاستبدادية
و فعلا هي
الداعمة للمنظمات
الارهابية
العالمية
بالمال و
السلاح ، بالاضافة
الى الدعم
اللوجستي
المعنوي من
خلال وسائل
الاعلام ، فتم
طرح مشروع
الشرق الاوسط
الكبير من
خلال تغيير
سلوك هذه
الانظمة الاستبدادية
اما بالعمل
للاصلاح و
التغيير الديمقراطي
او تغيير هذه
الانظمة من
اساسها لاحلال
الديمقراطية
و الحرية
لشعوب
المنطقة .
فشعرت هذه
الانظمة بخطر
كبير على
مستفبلها
التسلطي
فعملت و تعمل
من اجل اسقاط
مشروع
الديمقراطية
و الحرية ،
ليست بسبب
عداءهم
لامريكا لانهم
بالاساس ذيول
الدول الكبرى
في المنطقة ،
و انما خوفهم
من مستقبلهم
التسلطي
الدموي على رقاب
الشعوب ،
فحولوا
الاراضي
العراقية الى
ساحة لتصفية
الحسابات
السياسية بعد
تحررها من
الدكتاتور
البائد صدام و
استلام الشعب
العراقي
بجميع اطيافه
الدينية و
المذهبية و
القومية زمام
الامور ، و
بعد اجراء
انتخابات حرة و
نزيهة لم
يشهدها
المنطقة من
قبل ، و اقرار
دستور جديد من
قبل الشعب
يضمن حقوق
الجميع في العراق
الديمقراطي
الفيدرالي ، و
بذلك فان هذه الانظمة
من بدل ان
تساعد الشعب
العراقي في
التعمير و
البناء و
اعادة
الرفاهية لهذا
الشعب الذي
عانى الكثير
من الظلم و
الاضطهاد
عملوا و
مازالوا الى
دعم
الارهابيين و
التكفيريين و
الصداميين
بالمال و
السلاح من جهة
و من خلال
اصدار
الارهابيين
لهم من قبل
شعوبهم ، و ذلك
لخلق الفتنة
الطائفية
للوصول الى
حرب اهلية
لعدم تامين
الاستقرار و
الامن في
العراق و لافشال
التجربة
الديمقراطية
الفيدرالية الفتية
، و من جهة
اخرى يعملون و
يعرفون جيدا ان
وسائل
الاعلام اكبر
وسيلة
لمحاربة
الخصم ، و خصم
هذه الانظمة
الاستبدادية
بالاساس الديمقراطية
و الحرية ،
لذلك لجأوا
الى بذخ الكثير
من الاموال
على هذه
الوسيلة وذلك
من خلال سرقة
اموال شعوبهم
و تمكنوا من
استئجار اغلب الاقنية
الفضائية
العالمية و
العربية لزرع بذور
الفتنة
الطائفية بين
المذاهب
العراقية بعد
ان فشلوا في
تشويه صورة
الشعب الكردي
عند الرأي
العام
العالمي و
العربي لان
القيادات الكردية
في كردستان
كانوا اول من
قدموا تجربتهم
الديمقراطية
الفيدرالية
في كردستان الى
عموم الشعب
العراقي و
مدوا يد العون
و المساعدة .
لان مصالح
القوى
الاقليمية و
العربية و الدولية
التي اوجدت
لها الكثير من
المنابر الاعلامية
في خارج
العراق و
داخله و تحت
تسميات و مسميات
و عناوين
عراقية
للتعمية و
التدليس ، فكان
و مازال
الكثير من
الصحف و
المجلات و الفضائيات
و الاذاعات
تعمل كلها
لدعم الارهاب
و عدم
الاستقرار في
العراق ،
بالاضافة الى
الكثير من
وسائل
الاعلام
العربية التي
عملت و قادت
دعاية و حملات
واسعة من
التحريض و
التعبئة
باتجاه
الاقتتال
الطائفي و
المذهبي و العرقي
لاشعال فتنة
طائفية
للوصول الى
حرب اهلية و
الهدف من كل
ذلك عدم
الاستقرار في
العراق لانهم
على يقين ان
التجربة
العراقية
الديمقراطية
الفيدرالية
قد تكون لبنة
اساسية و حقيقية
لاندلاع
شرارة
الديمقراطية
الى كل المنطقة
و هذا يشكل
اكبر خطر لهذه
الانظمة
العربية و
الاسلامية
الاستبدادية
الشمولية في
المنطقة بشكل
عام ؟ لذلك
فان وسائل
الاعلام العربية
و الاقليمية
تناول الوضع
في العراق من
خلال ترسيخ
ظاهرة
التمذهب و
الطائفية
بشكل فاضح و فريد
، حيث ان هذه
الوسائل .
ارتكبت
خروقات فاضحة
لقواعد واصول
المهنة
الاعلامية ، و
التي ينظر
العالم
والانسانية
كما قلنا سابقا
كأداة
للتنوير و
التثقيف و
المعرفة على
الرأي العام .
ووسيلة هامة و
مؤثرة ، و
التي يجب ان
يراعي فيها
المعايير
الاخلاقية و
الالتزامات الادبية
و الانسانية
في ايصال
الحقيقة ما يجري
على الارض الى
المشاهد و
المستمع و
القارىء ،
بروح من
المصداقية و
الحيادية ،
ووسائل الاعلام
عندما يفقد
هذه الخصائص
الايجابية كاداة
ووسيلة
للتنوير و
المعرفة
للرأي العام ،
فانها تصبح
وسيلة رخيصة و
مبتذلة غير
جديرة بالثقة
و الاحترام و
هذا ما نلاحظه
على القناة
المستقلة و
الديمقراطية
التي اصبحت
احد ابواق
الارهاب من
خلال
استضافتها كل
يوم اشخاص منبوذين
من المجتمع
العراقي
امثال هارون
محمد و سرمدي
و اخرين
كثيرين الذين
يحاولون ان يبكون
على القومية
العربية
ولكنهم
بالاساس يبكون
على
الدكتاتورية
الصدامية ، و
هناك عوامل و
اسباب كثيرة
وسعت الهوة
بين حكام
الانظمة و
شعوبها . لذلك
نجد هذه
الانظمة
الاستبدادية تحاول
و تلجأ الى
كافة الوسائل
و الاساليب للوقوف
بقوة ضد اي
مبادرة
للتغيير و
الاصلاح السياسي
و الاجتماعي و
الاقتصادي ،
او اي تجربة
جديدة
ديمقراطية
تهدد قواعد و
مرتكزات البنية
السياسية
لهذه الانظمة
لصالح الحرية
و الديمقراطية
، و ان هذه
الانظمة
الاستبدادية
تخشى من
الاعلام الحر
و حرية
التعبير
لكنها استطاعت
ان تستخدم
الاعلام
كسلاح مزدوج
من خلال ((
صناعة الكذب
المنظم و
طبقوا قول :
اكذب اكذب
اكذب حتى
يصدقك الناس ))
، فعلى الصعيد
الداخلي
تمكنوا من
استخدام هذه
الوسيلة
لخدمة سياسات
الاستبداد و
التسلط
الحاكم ، و
ضللوا الرأي
العام
الداخلي من
خلال ثقافة
الارهاب و
الاستبداد ، و
ثقافة تشويه
الحقيقة ،
بالاضافة الى
اجراءات
صارمة و حازمة
للتعتيم و محاصرة
و قمع اي نشاط
اعلامي خارج
اطار رقابة النظام
او يتعارض مع
اهدافه
ومصالحه ، اما
على الصعيد
الخارجي فقد
تمكنت بثقلها
السياسي و المالي
المسروق من
قوت الشعوب ،
و بما يتمتع
به الساحة
الاعلامية من
انفتاح واسع
من ان تنجح
بشكل كبير ،
لان تمضي
بانشطتها
الاعلامية
المتنوعة الى
الحدود
القصوى في
استغلال حرية
التعبير ، من
دون مراعاة
لاية
اعتبارات اخلاقية
و مهنية .لذلك
فان اغلبية
وسائل الاعلام
تحاول تشويه
صورة العراق و
ما يجري فيها ،
لان الصراع في
الاساس صراع
السياسي على
زمام السلطة
بين قوى تريد
الديمقراطية
و الحرية و
الفيدرالية
للعراق و بين
قوى ظلامية
تريد بالعراق
العودة الى
الوراء و الى
المركز و التسلط
و القمع امثال
صالح المطلك
السياسي في النهار
و تحت قبة
البرلمان و في
الليل مع الارهاب
و الارهابيين
و يبكي كل يوم
على الفضائيات
على العروبة و
القومية او
امثال هيئة
علماء
المسلمين
الذين فقدوا
مراكز
ارتزاقهم من الصداميين
فينادون
بالاسلام و
الدين الاسلامي
و يحللوا دماء
الابرياء في
العراق ؟ و
لكن فان وسائل
الاعلام
تحاول تحريف
هذه الصورة و ابرازها
على اساس انها
صراع طائفي و
مذهبي فمثلا
فان اغلبية
الاقنية
الفضائية
تظهر على شريط
اخبارها مثل
قناة الجزيرة
و العربية : ((
جماعة سنية
عراقية تعلن
مسؤوليتها عن
قتل و تدمير
مراكز الشيعة
)) .و كل ذلك لدعم
الانشطة
الارهابية
تحت ذريعة
مقاومة
الاحتلال
الاجنبي ؟ و
هؤلاء
يمارسون
عمليات
التطهير
العرقي و
الطائفي ضد
الشعب
العراقي في
مناطق سكناهم و
خصوصا في
المناطق التي
تسمى ب ((
الساخنة )) التي
ما فتئت ان
تبرد كونها
اقتربت
بحاضنات الارهاب
و تبنيها
اعداد من
الصداميين و
التكفيريين
والارهابيين
، فلا مكان
للاستغراب و
الدهشة عندما
يحاول هذا
النفر الضال
من تصدرهم
المنابر و
المنصات
للافتاء مثل
حارث الضاري
رئيس هئية
علماء
المسلمين و
ذلك بتهجير و
قتل ابناء
العراق بدم
بارد و
بالمحصلة
فثمة تصورات
بان الارهاب
الذي مازال
ينمو في ظل
ميكانيزم
الدفع العربي
المستمر
لديمومته و
تهئية
المشاريع
التي من شأنها
ان تعطل
العملية السياسية
على اقل تقدير
. و هذا ما
يؤكده الرئيس بشار
الاسد عندما
اجريت معه
شبكة ABC التلفزيونية
الامريكية
عندما قال :
انه مستعد
للحوار مع
الولايات
المتحدة
الامريكية و هذا
يجب ان يكون
بشكل علني لان
الوضع مأساوي
جدا و الوقت
المناسب
للحوار هو
الآن . و اكد : ان
سورية تستطيع
المساعدة في
وقف العنف في
العراق عن طريق
دعم الحوار
بين الاحزاب
المختلفة في
العراق . مع
دعم الولايات
المتحدة و دول
الجوار العراق
الاخرى و اي
دولة اخرى في
العالم . و من خلال
كلامه يؤكد ان
لهذا النظام و
انظمة اخرى
اليد في دعم
الارهاب
المنظم في العراق
من خلال دعمهم
لهذه
المنظمات
الارهابية . هذا
على جانب
الوضع الامني
في العراق و
ما يجري من
تشويه
الحقيقة و دعم
الفوضى و
الارهاب من
قبل الانظمة
ووسائل
الاعلام و لكن
هناك مثال اخرى
حاولت و تحاول
الفضائيات
العربية و
الاقليمية
تشويه صورة
الحكومة
العراقية الفيدرالية و هي
جلسات
المحاكمة
التي اجريت
بحق صدام و
طاقم نظامه
البائد ،
فاثناء محاكمة
المجرمين في
قضية مجزرة
بلدة الدجيل فان
اغلبية
الفضائيات
العربية كانت
تبث بشكل
مباشر وقائع
الجلسات و
خاصة قناة
الجزيرة و العربية
و الهدف على
ما يبدو لكسب
التأييد
لصدام و ازلامه
من قبل الرأي
العام العربي
و لاظهار خطاباته
السياسية
البراقة و
الرنانة و
الشعارات المزيفة
العروبية و
القومجية و
الاسلامية و ليس
لاظهار ان
صدام كان
مجرما و سفاحا
و انه بكل
عمره لم يحاكم
اي خصم سياسي
من خصومه امام
محاكم عادلة
كما كان يجري
له ، و انما
كان يعدمهم من
خلال محكمة
الثورة و تحت
قانون الطوارىء
و الاحكام
العرفية
بمحاكم صورية
و بدون المدعي
العام و محامي
الدفاع ، و لم
تظهر هذه الفضائيات
في يوم من
الايام ان
صدام لم يرحم
شيخ و طفل و
نساء حتى ايام
الشهر المحرم
او في الاعياد
و انما كان
يطمر هؤلاء
تحت التراب في
مقابر جماعية
و اثناء
اعدامه فان
وسائل
الاعلام
اصبحوا
الناطق
الرسمي باسمه
و اسم ازلامه
لكسب تأييد و
عطف الشارع
العربي و الاسلامي
. اما اثناء
محاكمة هؤلاء
المجرمين و الطغاة
في قضية
الانفال و
ابادة الشعب
الكردي و
مجزرة حلبجة و
المناطق
الاخرى و التي
استخدمت فيها
الاسلحة
الكيماوية
المحرمة دوليا
، و ان
المتتبع
لجلسات
المحاكمات
يعلم جيدا ان
المجرمين في
كل جلسة و من
خلال الوثائق
و التقارير
العراقية و
الدولية
يعترفون و
يقرون ان
مشروعهم ليس
قتل و استشهاد
اكثر من خمسة
آلاف شهيد و
اكثر من عشرة
آلاف جرحى في
مدينة حلبجة و
مازال الكثير
من ابناء هذه
المناطق يعانون
من آثار
الاسلحة
الكيماوية او
ابادة اكثر من
28 ألف شهيد في
جميع مناطق
كردستان و انما
كان هدفهم
ابادة الشعب
الكردي
باكمله من الوجود
، و هذا ما صرح
به اكثر من
مجرم في قفص
الاتهام ، و
لكن فان وسائل
الاعلام العربية
لم تبث اي
جلسة من وقائع
الجلسات بشكل
مباشر او حتى
بشكل مسجل ما
عدا الفضائية
العراقية و
الحرة و
الكردية ، و
انما اكتفوا و
يكتفون باعلان
موعد الجلسة و
تأجيلها او
يعلقون على اي
تصرف غير
محترم يصدر من
اي محامي دفاع
عن المجرمين و
يطرد من
الجلسات فان
هذه الفضائيات
تعمل من هذا
الحدث مانشيت
عريض على الصحف
و المجلات و
الفضائيات
بدون ان
يظهروا اسباب
تصرف القاضي
الحقيقية
اتجاههم و
بدون ان يظهروا
للرأي العام
العربي و
الاقليمي انه
لاول مرة
تحاكم مجرمين
امام محكمة
عادلة في الشرق
الاوسط ، كل
ذلك لكسب
التأييد من
الراي العام
لهؤلاء
الطغاة و
المجرمين و
ليثبتوا للعالم
ان شعوب
المنطقة لا
يمكن ان يعيش
او ينعم
بالاستقرار و
الامن الا من
خلال انظمة
استبدادية
شمولية
مركزية
.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
|
|