تغييب الإنسان أمام خطابات الأنظمة و أمريكا و الأصولية |
مازن
كم الماز
الحوار
المفتوح
العدد 75: 26\4\2007
تنتشر
على
الفضائيات
بتمويل و
تشجيع الأنظمة
العربية خاصة
المليانة
منها ثقافة
أقرب إلى
العري و
الإسفاف منها
إلى كونها
ثقافة
إنسانية حرة..تظن
هذه الأنظمة
أن نشر ثقافة
التعري هي
الضد أو
الترياق
لثقافة
التكفير التي
انتهى وقتها
مع سقوط "الإلحاد"
العالمي
ممثلا
بالشيوعية..يتجاوز
ما نراه على
هذه
الفضائيات كل
ما حاول دعاة
النهضة و سفور
المرأة حتى
أكثر اليساريين
تطرفا أن
يطالبوا به من
تحرير للمرأة
و للإنسان لكن
هذه الثقافة
في الحقيقة
عبارة عن
إسفاف أخلاقي
محض لا يعني
قضية تحرير
المرأة أو
الإنسان لا من
قريب و لا
بعيد..إن حرية
الإنسان بما
في ذلك في
اختيار مظهره
و شكل نشاطه
الجنسي شيء و
ثقافة العري
التي تريد فضائيات
الأنظمة
نشرها مباشرة
أو بشكل غير مباشر
شيء مختلف
تماما
فالأنظمة لا
تريد هنا تحرير
سلوك الإنسان
من قوى الكبت
و القهر بل تستخدم
هذه الثقافة
تماما
كالأفيون
الذي استخدمه
البريطانيون
في الصين لكسر
مقاومة السكان
الأصليين
تماما كما
استخدمت
الأصولية نفسها
بالأمس ضد
خطاب تثوير
المجتمع و
تحريره..إن
تحرير وسائل
التعبير
المجتمعي من
أية وصاية
سيبقى جزءا
أساسيا من
عملية
التغيير الديمقراطي
بما في ذلك
حرية القوى
السياسية و
الفكرية و
المبدعين
وصولا إلى
المواطن
العادي في
التعبير و لا
تعني إشاعة
ثقافة التعري
هذه رفع وصاية
الأنظمة عن
وسائل
الإعلام بقدر
ما تعني أنها
تنقل خطابها
الإعلامي من
كتف الأصولية إلى
كتف النمط
الغربي بذات
الشكلانية
الفارغة من
المضمون
البعيدة
بالتأكيد عن
أية رغبة بتحرير
الإنسان..يحشر
الإنسان
اليوم في
مجتمعاتنا
بين قهر الأنظمة
الحاكمة و بين
قهر الأصولية
التي و إن
انتقلت بعض
جماعاتها إلى
مواجهة هذه
الأنظمة و
مشروع أمريكا
الإقليمي
لكنها ما زالت
مصرة على "ثوابتها"
, من تكفير
الآخر و من ثم
إلغائه و
احتقار الشعب
و إبعاده عن
الحاكمية , التي
جعلت منها
مفيدة في أول
الأمر
بالنسبة لهذه
الأنظمة و
لأمريكا..هناك
تهميش واضح
للإنسان في كل
هذا و يعود
ذلك لغياب أو
ضعف قوى
التغيير
الجذري أمام
حضور الأنظمة
و خطابات
التكفير..في
إحدى برامج
الفضائيات
إياها سألت
مذيعة فاتنة
من مذيعات هذه
الأيام عن اسم
الطرف الذي يستحل
دماء الناس و
أموالهم وفق
مفهومه الخاص
عن الحق و
يكفر من يشاء
و لا يتورع عن
سوم الناس
أصناف العذاب
و يستبيح
البلد كل شيء
في البلد إلى
آخر ذلك..كان
جوابي عفويا و
مباشرا : الأنظمة
, أنظمة القهر
و القمع و
النهب..اتضح
أنني كنت على
خطأ فالجواب
الذي كانت المذيعة
تنتظره كان
جماعات
التكفير..
مازن
كم الماز
|
|