|
![]() |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
إلى ذكرى الشـاعـر الـمـبـدع زاهـد مـحـمـد[1]
لحا الله دهرا يتـرك الليث طاويـا ويجعــل نــور العبقــــرية خابيــــــأ[2] خليليّ عــــــوجا بالديار لعلنـــا نمر وإياكــم بما صـــار ماضيــــــــا [3] ملأنا بقاع الأرض حين تشــتـتت قوافلنـــا ثـــم افترشـــــــنا المواميا [4] وكانت أمانينا تحاكي نفوســــنا ولــــــما اضعناها غدا القلب داميــا ومرت علينا في الشتات مصائب وذ قـنا من الحرمان ما كان نابيـــا ولكننا لم ننس يوما عراقنــــــا وهاماتنا تعلو الــــجبال الرواســـــيا ولا عجب في ذاك، إنا فصـــيلة عشــقنا بأرض الرافدين مغانيـــــــا [5] · * * · أقول لركب الظـاعنين تمــهلوا فــهذا نداء الأهـــل قد جاء داويــــا يذكرنا أن الخلاص فريضــــــة ألا فليكـــــن رســـم الفريضة داعيا فما رفعة الإنسان إلا بأرضــــه ففيها مياه العز إن كان صـــــــاديا [6] إذا كنت عند القوم فذا مكرمـــا فكن باسم مجموع الرعية راعيـــا لأن إمام القوم مهما تعاظمــت بليته لا يســــــتبيح المــبا د يـــــــا لدى كل موفورالكرامة مــذهب يصول به حتى يفوق المذاكيـــــــا [7] * * * ألا بئس ما لاقيت من هُجُن الملا على الدرب كادت أن تكون ضواريـا [8] فكانوا يسوقون الشباب لحتفهم لقــــــــاء سياســــات جلبن المآســيا وتحسبهم عند الحديث ضراغما ً فإن دارت الأحداث صاروا ســـــعاليا [9] أرادوا بطانات تذوب توســـــلا لـــــهم، أو أخا جبن يراوح حابيــــا [10] عصيتهم إذ هم جنَوا وتــجبروا وما ضرني إن كنت للأمـــر عاصيـا وقلت لدهري إنني متما ســـك فخذ أنت ما يعنيك واستبق ما ليـــا ففي شرعتي أن النضـال تــحررٌ فلا غــرو أن أقضــي لأجلــه فانيــا *** تسلمني غول المشيب وراعنــي غــداة غــزاني واســـــتباح قذاليـــا [11] أروح وأغدو كل يوم مواصــــلا ولكننـــــي لا يـــعلم النـاس ما بيــا ويعتصر القلب الحزين توجــــع وحــسبي دمـوع قد ملأن المآقيـــا على زهرات من شباب تســنموا ذرى المجد واحتلوا النجوم العواليا أدير عيوني كي أشاهد رســمهم فــترتد لي تلك الـــــعيون بواكيــــا أحسهم في القلب مهما تباعــدوا وذكرهم يطوي الســــنين الخواليـا وفيهم حمام الدوح غنى ورفرفت جناحاه مزهـوان حتى الخوافيــــــــا [12] ولكن أغنى ذلك الـــطير مطربـــا على غصنـــه المياد أم كان باكيـــا [13] فلــــم ينس في الحالين فقد هديله عليه ينوح العمر ما دام ســــــاعيا [14] وإني فتى خـضـت الحـياة مريرة وتموزي المغدور صـار هــــــديليا[15] * * * رعى الله من ودعــت فيه حشـاشــة من الروح واستسقاه دمعي جاريــا [16] من الصحب حيث الـعبقرية أوقد ت شرارتها فيهم ليمحـــــوا الدياجيــــا تلـــــح علينــا النـــائبات بثقلهـــــا كأنا خلقنا نســـــتضيف المــــرازيـا وكونت الآهات في الحلق غصـة وجرحا يهيض الصبر لو كان باقيـا فكيف اصطباري والرحيل تواترت قوافلـــــه عجلـى لتُبقــــي المراثيا وغادرنا بالأمــــس طود مضمــخ بأمـــجاده الجُلّـى ليرقــــــد نائيـــا أحقـــــا فقدنـــــا زاهـدا ومكانــــه بصدر مقام الشــعر أصبح خاليـــا ألا أيها القبر الذي ضـم نـعـشــه تــرفّق وإن أطبقت لا تكُ قاســـــيا لك الحق منذ اليوم تفخرَ شـــامخا ففيه بلــغت الفرقديــــن تـــــساميا [17] أزاهــــد قد كــنا نــــريدك بيننـــــا لترقى علــــى هذي المنابر عاليـــــا فأنت الــذي ثقفت جيلا منـــــاضلا غداة قلبت المبكيـــــات أغانيـــــــــا [18] ونازلت كـــل النائبـات مقارعــــــا وما كنت فـي ســاح القراع مباليــــا ســـلكت دروبا موحـشات بهولهـا ولم تكترث إن جعت أو كنت ظاميـا "نعمت" بنوبات الــعذاب تجـــلدا تقبلتـــــها مـــــوفورة وكــما هيـــا خبرت غيابات الســـجون مجاهدا وبالرغم منـها قد نظمت القوافيـــــا وقد قدت أفواجا من الشــعر ثائرا يدين لـه تــموز إذ جـــــاء قانيــــــا [19] تقبل مؤاســـــاةً الفجيعة مــن أخ لــه فقدك الغالي أثــار النواعيــــــا فهذا هو الدهر اللــعين بعينـــــــه يميت الغيارى حين يبقــي الطواغيـــا
(مستشفى رقم 45 في ضواحي موسكو) شباط 2005
[1] زاهد محمد . شاعر عراقي معروف كان رهن السجون والمنافي في العراق لسنوات كثيرة وقد قضى (ابن الفرات) معه سنوات في سجن بعقوبة وفي منفى بدرة من 1954 حتى عام 1956 [1] لحا:الله: عبارة ذم.
[3] عاج: عطف إلى المكان ومال إليه. [4] الموامي: مفردها موماة، وهي المفازة من الأرض التي لا ماء فيها. [5] المغنى: هو المنزل الذي غني به أهله. [6] صادي: عطشان. [7] المذاكي: الخيول المطهمة. [8] هجن: مفردها هجين، وهو هنا اللئيم. قال الرصافي: لا تسابق في حلبة العز ذا العلم فما للهجين شأن الجواد. [9] سعالي: مفردها سعلاة – وهي أنثى الغول (سعلوة)؛ والأحداث: الخطوب. [10] حابيا: : زاحفا من الذل . [11] القذال: الشعر في مؤخرة الرأس؛ والمقصود هنا شعر الرأس. [12] القوادم عند الحمام: الريشات الطوال، والخوافي – هي الريشات الصغيرة. [13] هنا إشارة إلى بيت شعر أبي العلاء المعري: (أبكت تلكم الحمامة أم غنت على فرع غصنها المياد). 7 اقتضت الضرورة عدم الالتزام بروي القافية بالنسبة لكلمة " هديليا" والهديل هو فرخ الحمامة كان على ايام نوح [14] الهديل هو فرخ للحمامة كان على أيام نوح فصاده أحد الجوارح، والحمائم لا زلن يبكين على ذلك ا الهديل. ثم أن الهديل هو صوت الحمام أيضا. [15] - اقتضت الضرورة بعدم الالتزام بروي القافية بالنسبة لكلمة "هديليا" [16] الحشاشة بقية الروح، أو البقية من كل شيء. [17] الفرقدان: نجمان معر وفان. [18] إشارة إلى أن الشاعر زاهد محمد كان ينظم الأغاني في السجن عند إحياء الحفلات بمناسبة الأعياد الوطنية أو المناسبات السياسية، وكان لهذا العمل دور كبير في ربط السجناء السياسيين بقضيتهم الوطنية. وقد لعب نفس الدور عندما انتقلنا من السجن إلى منفى (بدرة وجصان) في أواسط الخمسينات.( 2) اقتضت الضرورة عدم الالتزام بروي القافية بالنسبة لكلمة " هديليا" والهديل هو فرخ الحمامة كان على ايام نوح (مستشفى رقم 45 في ضواحي موسكو) شباط 2005
[19] أما أشعاره الشعبية فقد أصبحت أغاني الشعب بعد تموز، وهي معروفة للجميع.
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
Translation of the English
Language
ترجمة للغة
الانكليزية |
الموقع الفرعي في
الحوار المفتوح
د.عبد الزهرة العيفاري
اراء وتعليقات على الموضوع
|
Перевод на русский язык
الترجمة للغة الروسية
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||