open dialog

 




ExactSeek: Relevant Web Search
open dialog








 

 

 

 

 



 
إغتصاب السجناء في ليبيا  

اميمه خطاب

االعدد 2207 13.11.2017

     

 ...     عندما يكون ضمن الجيوش الوطنيه والأجهزة الأمنيه مليشيات وعصابات إجرامية مسعورة تسلك سلوك الرُعاع والشواذ في غياب الردع القانوني والرقابه، عندئذٍ جهز لوطنك الكفن وباشر بحفر قبره فقد آن الاون ليُوارى الثرى. في ليبيا، و للأسف الشديد كل الادله تشير الى ان الكثير ممن يسمون انفسهم حُماة الوطن سواءً بشرق البلاد او غربها ماهم إلا مجموعة من المجرمين الساديين يبذلون أقصى جهد ممكن لِإظهار الليبين وكأنهم في سباق عنوانه الفساد والأنهيار الاخلاقي يخترِقون فيه سور ضوابط واخلاقيات المجتمع الليبي المحافظ. إستفحل الامر حتى بات من الصعب جداً نجاح اي محاولات لِكبح جماح هولاء وإعادتهم الى داخل ذلك السور. إنه الإنفلات والتسيب ألامني الذي بلا شك ترك آثاراً خطيرة على المجتمع الليبي ككل وجعل العداله الجنائيه حبر على ورق. هذا الانفلات جعل البعض كالحيوانات ألثائرة النافره هنا وهناك، حيوانات خرجت عن السيطره بحيث لم يعُد احد قادر على إرجاعها الى حظيرتها. عندما تخضع سجون البلاد لسيطرة مثل هولاء ماذا ينتظر الليبيون غير الانتهاكات والجرائم الشنعاء، ومن غير الإنسان المسلوب الحريه ليكون الضحيه. اصبح الكثير من السجناء في ليبيا فريسه لقوى الظلام بكل أشكالها المرعبة وباتوا تحت رحمة أشخاص انطلق عنانهم بلا رادع في وطن اصبح كل شيء فيه مباح ومستباح. ليبيا اليوم في نظر العالم بقعه مظلمه تتساقط فيها القيم الاخلاقية والأنسانيه كتساقط الأوراق عن الاشجار في الخريف. وللأسف يكتفي الليبيون بأن يجلسوا في مقاعد المتفرجين يلعنون ذاك اليوم المشئوم الذي راهنوا فيه على الحصان الخاسر وعلى اشخاص تتلون اصابعهم باللون ألاحمر القاني. الصمت على الظلم الواقع على السجناء في ليبيا خطاء ساهم فيه الكثيرون، والتقصير في البحث والتدقيق في قضاياهم يلام عليه المواطن والإعلامي والحقوقي. اليوم، وصل بنا الحال بأن نرى صحف العالم هي من يتولى مهمة عرض واستنكار الفضائع التي تحدث في سجون بلادنا فياله من فخر!!! نشرت جريدة الغارديان الإنجليزيه مؤخراً حقائق ومعلومات يندى لها جبين الإنسانية خجلاً وتهتز الأرض لبشاعتها وقسوتها. إنها أم الجرائم وكبيرة المواجع انها اغتصاب الرجال في سجون بلادهم. نشرت الغارديان على سبيل المثال انه وفقا لشهادات متعددة جمعها محققون مختصين، يستخدم الاغتصاب ضد السجناء الرجال في ليبيا بشكل منهجي وكأداة للحرب والهيمنة السياسية من قبل كل الفصائل المتنافسة. الكثير والكثير من القصص المأساويه نشرتها الجريده حول حالات إغتصاب موثقه بشهادة الشهود وتم الاشاره الى الأساليب المستخدمه في اتمام الامر حيثُ ذُكر حرفياً ان السجناء يتم الاعتداء عليهم جنسياً بأستخدام مقابض الصواريخ والمكانس والاسلحه. بحسب الغارديان القصص التي وثقها المحققون كثيره وبالعشرات وبحسب التحقيقات الامر بداء بعد الثوره حيث عان السجناء الموالون لنظام القذافي من نفس العنف. وتستدل الصحيفه بالفيديوهات المسربه التي تُوثق حالات الإغتصاب في ليبيا ومنها فيديو يظهر رجل وُضع بين رجليه قاذفة صواريخ تصل إلى الأرداف وتصف الجريده الامر بالساديه. غير انها تشير الى انه لا يمكن التحقق من هذا الفيديو بشكل مستقل، لصعوبة تحديد المجموعة المسلحه أو مكان وقوع الحادثه. ذكرت الجريده ان المحققون الدوليين يتوقعون ان هناك المزيد والمزيد من الضحايا في كل مناطق ليبيا وخصوصاً بالسجون السرية فى شرق ليبيا ويصرحون ان البحث جاري لجمع الأدله الصالحة قانونياً كدليل في حالة رفع قضايا جرائم الحرب ضد مرتكبي الاغتصاب المنهجي في ليبيا. كحقوقيه اقول: ان هذا ألاغتصاب الممنهج بالسجون الليبيه جريمة تأنف منها الفطرة البشرية وخصال المروءة ويستهجنها الكافر قبل المؤمن، ويعافها العدو قبل الصديق. مقال الغارديان يلفت النظر الي الصمت المحلي المطبق عن حوادث الاغتصاب خلف القضبان في ليبيا والتي على ما يبدو تحدث بمعدلات مرتفعه جداً غير أنَّ ما يمنع معرفة الارقام الحقيقيه هو عدم الإبلاغ عن الحوادث خوفاً من العار والفضيحه. لذلك أقول أن حاجز الصمت بشأن الاغتصاب في السجون الليبيه آن له أن يكُسر ولابد ان يتم تشجيع الضحايا على الإبلاغ وتوفير ضمانات لحمايتهم ولابد ان يطالب كل صاحب ضمير حي بانزال اقصى العقوبات على كل من يمارس الاغتصاب او يجبر السجناء على القيام به ضد اقرانهم. اميمه خطاب المقال المشار اليه متاح على الموقع ادناه: https://amp.theguardian.com/world/2017/nov/03/revealed-male-used-systematically-in-libya-as-instrument-of-war .... 

 

 

 


 

الاعلانات

 

اميمه خطاب




ارشيف المقالات



احدث الاخبار

كتب ودراسات  




 

 

 

الصفحة الرئيسية للكاتب